نشطاء يتداولون فيديو "عباس صاحب فكرة إغراق الأنفاق"

تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، تسجيلا لمقابلة تلفزيونية مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يعود تاريخها إلى 6 تموز (يوليو) 2014، يقرّ خلالها الأخير بأنه صاحب فكرة إغراق الأنفاق الفلسطينية على الحدود بين قطاع غزة ومصر بالمياه، وهو ما شرعت به السلطات المصرية مؤخرا، في محاولة لتدمير الأنفاق التي يستخدمها الفلسطينيون للتخفيف من آثار الحصار المفروض عليهم في غزة.
 
ويقول عباس في حوا مع الإعلامي المصري مصطفى بكري على قناة "صدى البلد" الفضائية، إنه لم يترك مناسبة إلا وطالب خلالها بإغلاق الأنفاق سواء بإغراقها بالمياه أو ببناء سياج حديدي على الحدود، مؤكدا سعيه الحثيث لتدمير الأنفاق.

وأضاف عباس "تدمير الأنفاق أمر نطالب به منذ زمن، على اعتبار أنها غير شرعية"، كما قال.

وتزامنت إعادة تداول هذه المقابلة مع نشر صحف مصرية معارضة لتقارير تتحدّث عن تفاصيل عملية إغراق الحدود على قطاع غزة، حيث نقلت صحيفة "الشعب الجديد" عن رئيس اتحاد قبائل سيناء إبراهيم المنيعي، تأكيده بدء قوات الجيش المصري فعليا بحفر قناة مائية على حدود سيناء مع قطاع غزة، بطول يمتد إلى 13 كيلوا مترا، وعمق يتراوح بين 6 إلى 8 أمتار، وحفر أنفاق كبيرة جدا تمتد على طول كيلومترات عدة على الحدود لإغراقها بالمياه.

وقال المنيعي "إن الجيش المصري يعمل في هذا الموضوع بسرية تامة وغير معلنه لأي تفاصيل، نظرا لأن المنطقة التي يعمل بها الجيش محظور التواجد فيها، وعليها أسلاك شائكة، وبالتالي هناك صعوبة في معرفة ما يدور داخل هذا الجانب من سيناء".

وقالت جريدة "الشعب الجديد"، إنها حصلت على تقرير إعلامي من مصدر رفيع المستوى كان قد نشر في إحدى وكالات الأنباء العراقية بتاريخ 1 شباط (فبراير) 2014، يزعم أن دولة الإمارات تستعد لتمويل حفر قناة مائية على طول حدود غزة مع مصر، وأنه تم رصد ما يقرب من 350 مليون دولار لتغطية تكلفة العملية، وتعويضات لأهالي رفح الذين جري تهجيرهم وهدم منازلهم في المنطقة لإقامة هذه القناة المائية.

وبحسب التقرير، فقد جرى تحديد موعد المرحلة الأخيرة لهذا المشروع في منتصف شهر أيلول (سبتمبر) الجاري 2015، وتتمثّلأ بتركيب مضخات ضخمة تقوم بسحب مياه البحر إلى داخل القناة المائية، وهو ما يتوافق مع ما أعلن عنه من ضخ مياه في أنابيب لهذه القناة وتدمير الانفاق عبر تشبعها بالمياه.

ويقول نائب رئيس مركز بحوث الصحراء وأستاذ البيئة أحمد الخولي "إن ضخ مياه البحر في المنطقة له تأثيرات خطيرة على البيئة المصرية والفلسطينية معا، حيث سيزيد من ملوحة التربة وفقدان إنتاجيتها ما سيؤثر على الزراعة ويعرض المنطقة للتصحر، كما أن التأثير سيطال المياه الجوفية في المنطقة، حيث ستزداد ملوحتها وبالتالي ستقل مصادر المياه المتوفرة بالمنطقة".

وأشار الخولي في تصريحات للصحيفة المصرية، إلى أن نائبا سابقا في برلمان بلاده كان قد تقدّم بتاريخ 26 أيار (مايو) 2010، بـ "طلب إحاطة" لأحمد نظيف رئيس الوزراء في عهد الرئيس المخلوع، وأحمد أبو الغيط وزير الخارجية الأسبق، حول توجّه إسرائيلي لحفر قناة مائية على الحدود بين مصر وقطاع غزة، محذرا من أن هذا سيزيد من ملوحة مياه الآبار في شمال سيناء، وتأثيرها البيئي المدمر على الزراعة والري في شمال سيناء، ولكن جري تجاهل الطلب حينئذ.

وكانت سلطة المياه الفلسطينية في قطاع غزة (هيئة حكومية)، قد حذرت من أن حفر السلطات المصرية لقناة مائية على الحدود مع القطاع، من شأنه أن يشكل "تهديدا خطيرا على الأمن القومي المائي للمصريين والفلسطينيين على حد سواء، لاشتراكهم في الخزان الجوفي ذاته".

أوسمة الخبر مصر عباس غزة أنفاق

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.