المغرب: جدل حول صورة لليوسفي برفقة الملك ورئيس فرنسا

 

أثارت صورة للعاهل المغربي الملك محمد السادس والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، الذي يزور المغرب هذه الأيام، ظهر فيها الزعيم الاشتراكي المغربي عبد الرحمن اليوسفي، الوزير الأول في حكومة التناوب التوافقي، والكاتب الأول لحزب "الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية" سابقا، بينما رئيس الحكومة الحالي عبد الإله بنكيران متأخرا نوعا ما، عدة أسئلة في الساحة السياسية المغربية، لا سيما أن اليوسفي كان قد أعلن اعتزاله الحياة السياسية منذ العام 2002.

وبينما لم تورد أي جهات سياسية رسمية أو مقربة من حزب الاتحاد الاشتراكي، أي تصريحات حول المغزى من هذه الصورة أو من حضور اليوسفي لهذا اللقاء، فقد وصف رئيس تحرير صحيفة "لكم" الالكترونية في المغرب علي أنوزلا، ظهور اليوسفي برفقة الملك محمد السادس والرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند خلال لقائهما الأخير في طنجة، بأنها صورة رمزية ورسالة خارجية لا علاقة لها بالوضع السياسي الداخلي.

وقال أنوزلا في حديث مع "قدس برس"، "الواضح أن الملك محمد السادس أراد أن يقدم لضيفه الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند شيخا اشتراكيا، لأن هولاند اشتراكي كذلك، ولإصال رسالة إلى فرنسا والعالم بوجود تداول على السلطة في المغرب، وأن المغرب بلد متنوع، وأنه إذا كان رئيس الحكومة اليوم إسلامي وبالامس اشتراكي فإنه يمكن أن يكون من توجهات أخرى في المستقبل، هذه هي الرسالة الأساسية من الصورة كما رأى، ولا أعتقد أن لها أي مغزى داخلي ولا يمكنها أن تعيد إحياء حزب الاتحاد الاشتراكي الذي مات وانتهى دوره، وكان للدولة المغربية الدور الأساسي في هذه الوفاة"، على حد تعبيره.

وكانت صحيفة "المغرب 24" الالكترونية قد أشارت إلى صورة عبدالرحمن اليوسفي، الوزير الأول في حكومة التناوب التوافقي، والكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية سابقا رفقة الملك محمد السادس والرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، خلال حفل الاستقبال الذي نظمه الملك على شرف هولاند، أثارت انتباه الكثيرين، حيث تعتبر هذه من المرات النادرة التي يظهر فيه اليوسفي في حفل رسمي، إلى جانب الملك، بعد اعتزاله الحياة السياسية سنة 2002.

وأثارت الصورة إعجاب رواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين تذكروا دور عبد الرحمان اليوسفي في حكومة التناوب، ونضاله من أجل الديمقراطية في المغرب.

وكان  اليوسفي البالغ من العمر 91 عاما، يشغل أمينا عاما للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ودخل في مصالحة مع الحكم في المغرب، حيث رئيسا للحكومة في شباط (فبراير) 1998 ودشن ما يُعرف في المغرب بتجربة التناوب على الحكم أو التداول على رئاسة الحكومة والتوافق مع أحزاب سياسية أخرى على تشكيل حكومة توافقية، واستمر في مهامه إلى حدود تشرين ثاني (نوفمبر) 2002.

وكان الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند قد بدأ أول أمس السبت (19|9) زيارة عمل وصداقة إلى المغرب، هدفها تكريس المصالحة بعد سلسة خلافات دبلوماسية بين البلدين، على خلفية قضية رئيس الاستخبارات المغربية وما تبعها من تداعيات.

ويرافق هولاند وفد يضم خمسة وزراء ورؤساء مجموعات كبرى بينها "تاليس وآلستوم وايجيس وسيسترا" وشركة سكك الحديد الفرنسية (آس آن سي آف) وكلها مهتمة بمشروع سكك الحديد، وكذلك "بويغ" ومجموعة النقل البحري "سي آم آ -سي جي آم" و"رينو" وكلها مجموعات تشارك في ورشات الإصلاحات في مرفأ طنجة.

كما يرافقه ممثلون عن شركة الكهرباء و"سويس" و"فيولا" و"لافاراج" من أجل قضايا تتعلق بالمناخ.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.