سياسي مصري: دعوة السيسي لتوسيع كامب ديفيد "ابتزاز"

أكد أسامة رشدي المستشار السياسي لحزب "البناء والتنمية" المصري، الذراع السياسي للجماعة الإسلامية المعارضة، أن دعوة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لتوسيع دائرة السلام مع إسرائيل في المنطقة لتشمل دولا عربية أخرى، هدفها "شراء رضا الغرب والتغطية على الانتهاكات الصارحة لحقوق الإنسان المصري، ومن جهة ثانية ممارسة سياسة الابتزاز بحق دول عربية أخرى".

واعتبر رشدي في حديث مع "قدس برس"، أنه "ليس هنالك من بضاعة سياسية يقدمها عبد الفتاح السيسي للغرب غير الاستعداد للمشاركة في الحرب على الإرهاب، للتغطية على الجرائم التي يرتكبها نظامه تجاه حقوق الإنسان المصري، وأيضا من أجل توفير الغطاء الدولي لبناء نظام دكتاتوري جديد لا سلطة تعلو فيه عن كلمة الرئيس، في ظل غياب البرلمان أو أي مؤسسة رقابية أخرى، بما في ذلك لجنة الدستور"، وفق ما يرى.

وأشار رشدي إلى أن دعوة السيسي لتوسيع دائرة كامب ديفيد عربيا "هدفها الأساسي كسب ود اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة، قائلا "يعرف السيسي أنه لا يملك وزنا سياسيا مؤثرا في المنطقة، ولا يستطيع أن يترجم أقواله إلى أفعال، ولكنه يطلق مثل هذه التصريحات في رسالة واضحة إلى إسرائيل وباقي اللوبيات الصهيونية في العالم وعلى رأسها الولايات المتحدة من أجل الحصول على تغطية دولية تمكنه من إعادة صياغة المشهد المصري الذي لم تفلح كل سياسات الاستئصال منذ انقلاب 3 من تموز (يوليو) 2013 حتى الآن في تحقيق الاستقرار له".

ورأى رشدي أن هذه دعوة السيسي "تمثل جزء من سياسة الابتزاز التي يمارسها عربيا، لا سيما في ظل التباين الذي أصبح واضحا بينه وبين دول الخليج في المسألة اليمنية، وفي ظل إيعازه لبعض وسائل إعلامه بتوجيه النقد للسياسة السعودية في الشأن اليمني، حتى يستمر الدفع الخليجي له دون حساب، وهذه سياسات لا أعتقد أنها يمكن أن تجدي نفعا على الأرض، على الرغم من حالة الضعف والتردي التي تعيشها المنطقة العربية"، على حد تعبيره.

وكان الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي قد دعا في تصريحات له على هامش زيارته الحالية لنيويورك، إلى استئناف الجهود لتسوية القضية الفلسطينية، معتبرا أن من شأن ذلك "تغيير ملامح المنطقة، وتحسين الأوضاع بشكل ملموس".

وأكد على ضرورة توسيع دائرة السلام في المنطقة، بعد مرور قرابة أربعة عقود على توقيع "اتفاقية كامب ديفيد" بين مصر والاحتلال الإسرائيلي.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.