الغربي يدافع عن سحب المرزوقي لسفير تونس من سورية

أنور الغربي

انتقد أنور الغربي مستشار الرئيس التونسي السابق للشؤون الدولية، إصرار بعض قادة الحزب الحاكم في تونس على الترديد بأن الرئيس المنصف المرزوقي يتحمل مسؤولية قطع العلاقات مع سورية، أمر غير دقيق، وأكد أنه يحسب للرئيس المرزوقي أنه أمر بسحب السفير في شباط (فبراير) 2012 احتجاجا على فظاعة الجرائم التي ارتكبها النظام السوري بحق شعبه.
وأوضح الغربي في حديث مع "قدس برس" اليوم الاربعاء (30|9)، أن النظام السوري يستعد لوضع ما تبقى من الأراضي السورية الخاضعة لسيطرة قواته ـ أي خمس المساحة الجملية للبلاد ـ تحت الحماية المباشرة لروسيا وإيران وبتنسيق معلن مع الاسرائليين بحسب الإدارة الروسية.
وأشار الغربي إلى أن موقف الرئيس المرزوقي من الأزمة السورية كان محسوبا، وقال: "انه من المعيب المزايدة على الموقف الذي قاده الرئيس المنصف المرزوقي بممارسة صلاحياته في مجال العلاقات الخارجية وعلى الذين يضللون الرأي العام من غير حجة ولا دليل، ومن غير أن تكون لديهم البدائل السياسية الواقعية للتعامل مع هذا الملف الدامي الذي لا يزال يؤرق ليس سورية والعالم العربي والإسلامي وحده، وإنما أصحاب الضمائر الحرة في كل أنحاء العالم ـ عليهم اتخاذ قرارات سياسية مغايرة والحال أن حلفاؤهم وأنصارهم من العرب وغير العرب أقدموا على خطوة قطع علاقاتهم مع النظام السوري بعد الخطوة التونسية".
وأضاف: "نعم نظمنا مؤتمر أصدقاء سورية ولكننا رفضنا تسليح المعارضة حينها ودفعنا ثمن هذه المواقف، نعم اعترفنا بالإئتلاف السوري كممثل للشعب ولكننا جددنا رفضنا للتدخل الخارجي في سورية، نعم دافعنا عن حق الشعب في الحرية، و كنا ندعم المبادرات في اتجاه مخرج سياسي لا عسكري". 
وحذّر الغربي من السقوط في ردود الأفعال، وقال: "الفطن هو الذي الذي لا يلعن المستقبل، مستقبلنا مع شعوبنا وتمسكنا بمبادئنا دون السقوط في الشعبوية والمجازفة الخطيرة".
واتهم الغربي أنصار الثورة المضادة في العالم العربي بالتحريض على الحرب الأهلية في سورية، وقال: "من شجع على الحرب الأهلية في سورية هم انفسهم الذين وقفوا وبقوة ضد الربيع العربي وهم من مولوا الثورة المضادة وهم من اشعلوا الفتن في أماكن عدة، هم من زوروا ارادة الشعوب عبر المال السياسي الفاسد وعبر شراء ذمم اعلاميين وقضاة وأمنيين ونقابيين لتسميم الأجواء والانقلاب على ارادة الناس .. هم نفسهم من مولوا وسلحوا الجماعات الإرهابية في سورية هم نفسهم من سعوا لخراب ليبيا وهم مازالوا يسعون للتخريب والدمار في تركيا وغيرها من البلدان التي أصبح فيها استقرار وأصبح للمواطن صوت مسموع فيها" وفق ما يرى. 
وأضاف: "ما لا يدركه البعض هو انه يتم استعمالهم كأبواق ويتم التخلي عنهم حال وجود وسيلة اخرى لإيصال الصوت غير البوق. أن مؤجريهم في ورطة وهم يعانون على مستويات عدة واكتفي بهذا في الوقت الحالي ولعلي أجد نفسي مضطرا للتوضيح أكثر في المستقبل"، على حد تعبيره.
وكان الأمين العام لحركة "نداء تونس" محسن مرزوق قد دافع في تصريحات له أخيرا، عن قرار إعادة العلاقات التونسية ـ السورية، على اعتبار أن وجود تونس القنصلي في سورية تجعلهم أكثر قربا من مشاكل الجالية التونسية هناك، ووصف قرار قطع العلاقات الديبلوماسية مع سورية أيام الرئيس المرزوقي بأنه "خاطئ"، وقال: "قرار قطع العلاقات الدبلوماسية مع بلد ما أو عودتها هو قرار سيادي بالأساس لكنه يبنى على تقييم للواقع الدولي، باعتقادي أن القرار كان خاطئاً ومن أخذ هذا القرار وتباهى بأنه قرار سيادي دون قراءة للواقع الدولي فهو لا يستحق بتاتاً أن يكون في موقع القرارات السيادية"، على حد تعبيره.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.