الرنتاوي يدعو لمنطقة آمنة توافقية لحل مشاكل لاجئي سورية

عريب الرنتاوي

رأى مدير مركز "القدس للدراسات السياسية" في الأردن عريب الرنتاوي، أن الظرف الإقليمي والدولي يسمح بإعادة طرح فكرة المنطقة الآمنة في سورية لمعالجة مشاكل اللاجئين، وأشار إلى أن جميع الأطراف مؤهلة للقبول بهذه الفكرة.
وأوضح الرنتاوي في مقال له نشر في صحيفة /الدستور/ الأردنية اليوم الخميس (1|10)، أن إعادة طرح فكرة المنطقة الآمنة التوافقية لحل مشاكل لاجئي سورية من جديد، وفي هذا الظرف الإقليمي ـ الدولي المتغير "يبدو أمراً ذا قيمة سياسية عالية"، وقال: "أحسب أن من حق الأردن، أن يبادر إلى إطلاق مبادرة بعنوان نحو مناطق آمنة توافقية، إن لم يكن على نحو جماعي وبالاشتراك مع دول جوار سورية، فلا أقل من أن نفعل ذلك منفردين، ولحسابنا الخاص، وتقوم الفكرة على الحوار والتفاوض مع النظام في دمشق، لتوفير مناطق آمنة على مقربة من الحدود الأردنية، وفي الداخل السوري، يركن إليها اللاجئون السوريون مؤقتاً، بدل تجشم رحلة العناء والسفر والموت في الطرقات والبحار وشاحنات نقل اللحوم المبردة".
وأشار الرنتاوي إلى أن "الأردن يستطيع أن ينسق مبادرته كذلك، مع الأطراف التي يعتقد أنها تمثل المعارضة المعتدلة في جنوب سورية، والتي تأكد أن لها صلات مهمة مع عمّان، وقد يندرج الأمر في سياق مصالحات محلية، يعمل الأردن على التوسط لإنجاحها بين النظام وقواته المنتشرة في تلك المناطق من جهة، وبين القوى المعارضة من محلية ومسلحة وقبلية وأقليات منتشرة في الجنوب السوري من جهة ثانية، فتكون المصالحات والتفاهمات، مدخلاً لإعادة تموضع اللاجئين في وطنهم وعلى أرضهم".
ولفت الرنتاوي إلى أن الأردن قد يكون بصدد إعادة النظر في موقفه من المعارضة السورية، وقال: "لقد طوى الأردن، كما تقول التقارير ومصادر الأخبار المختلفة، صفحة الرهان على معتدلين في المعارضة المسلحة، وبات واضحاً أن ثمة تحولات في الموقف الأردني انعكست تغييراً في واقع الحال على الجبهات الجنوبية في سورية، وهناك برقيات تنم عن رغبة في تنشيط قنوات الاتصال والتواصل مع دمشق، وهذا بحد ذاته، يشكل فرصة لم تتوفر من قبل، لإعادة إحياء الفكرة وبعث مشروع المناطق الآمنة التوافقية من جديد. ولا أظن أن النظام السوري سيعارض فكرة من هذا النوع".

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.