تقرير عبري: التنسيق الأمني بعد عملية نابلس "غير مسبوق"

أثنت "القناة الإسرائيلية العاشرة" في تقرير لها، على تطور مستويات التنسيق الأمني بين أجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية والجيش الإسرائيلي.
واعتبرت القناة، أن التنسيق "وصل إلى مستويات غير مسبوقة" منذ عملية إطلاق النار التي نفذّها فلسطينيون واستهدفت مركبة إسرائيلية قرب بلدة بيت فوريك شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة، وأسفرت عن مقتل مستوطنيْن يهودييْن أحدهما ضابط كبير في جهاز الاستخبارات الإسرائيلية.
وقالت القناة في تقرير لها بثته ليل أمس الجمعة، إنه "وعلى عكس التوقعات فقد عززت أجهزة الأمن الفلسطينية التنسيق مع نظيرتها الإسرائيلية بعد العملية بصورة غير مسبوقة".
وكان جيش الاحتلال أعلن وقف عمليته العسكرية في نابلس، وذلك لإتاحة المجال أمام العمل الاستخباري، في ظل عدم توفر أي معلومات أو دلائل تشير إلى هوية منفذي الهجوم والجهة التي تقف وراءهم.
وأضافت القناة، أن الأنباء تشير إلى إصدار رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، تعليماته بالقيام بعمليات اعتقال احترازية في صفوف الناشطين الفلسطينيين بالضفة الغربية، لمنع تدهور الأوضاع وتصعيدها، مشيرة إلى أن أجهزة أمن السلطة تزعم أنها وجهت إنذارا لإسرائيل قبيل العملية بأن عملية ما ستقع في تلك المنطقة في حين نفى الأمن الإسرائيلي تلقيه لأي إنذار كهذا.
وكانت أجهزة الأمن الفلسطينية قد قمعت أمس الجمعة، مسيرات شعبية نظمت في عدة مدن وقرى بالضفة الغربية المحتلة، احتجاجا على الاقتحامات الإسرائيلية المتكررة للمسجد الأقصى، واعتدت على المشاركين فيها بالضرب واعتقلت عددا منهم.
وفي سياق متصل، لفتت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية إلى أن الاعتقاد السائد لدى أجهزة الأمن الإسرائيلية، يشير إلى أن منفذي الهجوم هم من أنصار "حركة المقاومة الإسلامية - حماس"، رغم إعلان ناشطين من "حركة التحرير الفلسطينية - فتح" مسؤوليتهم عن الهجوم.
وذكرت الصحيفة على موقعها الإلكتروني مساء أمس الجمعة، أن التحقيقات الأولية لجهاز المخابرات العامة "الشاباك" والأجهزة الأمنية الأخرى تشير إلى أن مجموعة فلسطينية منظمة تقف خلف تنفيذ الهجوم.
وبحسب الموقع، فإن العملية نفذّتها "بنية تحتية منظمة" وليس عملا فرديا لمسلحين، لافتا إلى أن الأجهزة الأمنية تسعى إلى تحديد هوية المنفذين، وأن ضباطا كبار من "الشاباك" والأجهزة الأمنية يقودون العملية، فيما يتم استثمار كل جهد استخباري من كافة الأجهزة لخدمة هذا الغرض.
وفي السياق ذاته، كشف موقع "واللا" الإخباري العبري النقاب عن أن جيش الاحتلال قرّر إنهاء عمليته في نابلس ومحيطها لسببين؛ الأول يتمثل بكون الجيش قد اعتقل مشتبه بهم بتنفيذ العملية ونقلهم للتحقيق، والثاني هو أن الجيش يهدف لمنح المنفذين الفرصة للظهور ومحاولة الوصول إليهم بطرق استخبارية.
وقرّر جهاز "الشاباك" حظر نشر أي تفاصيل عن الهجوم أو عن عملية الجيش في نابلس لملاحقة المنفذين الذين يعتقد أنهم انسحبوا باتجاه مدينة نابلس أو باتجاه القرى المجاورة من مكان العملية قرب بيت فوريك.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.