عباس لـ"هآرتس": أنا ضد العنف واستخدام السلاح

أكد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، رفضه بشدة للادّعاءات الإسرائيلية التي تتّهمه بـ "تشجيع العنف" في القدس والضفة الغربية المحتلتين.
وأوضح عباس في لقاء أجرته معه صحيفة /هآرتس/ العبرية في مقره برام الله، أنه يعمل من أجل تهدئة الأوضاع، مشيرا إلى أنه كان قد أصدر توجيهات لقادة أجهزة الأمن الفلسطينية لخدمة هذا الغرض، كما وجّه نداء للشعب الفلسطيني في السياق ذاته.
وأضاف عباس خلال اللقاء الذي نشرت الصحيفة العبرية فحواه في عددها الصادر اليوم الأربعاء (7|10)، "أنا أؤيد النضال الشعبي غير العنيف، وضد أي عنف واستخدام للسلاح، وقد أوضحت ذلك عدة مرات (...)، نحن لا نريد العودة إلى دائرة العنف"، في إشارة إلى معارضته لاندلاع انتفاضة جديدة.
وأضاف "لم نسعَ إلى العنف ولم نعمل على التصعيد، ولكن العدوان ضد المسجد الأقصى والمصلين قاد إلى ذلك، نحن نحاول العمل طوال الوقت كي لا تشتد الأوضاع، وعلى إسرائيل اتخاذ إجراءات مشابهة إذا كانت ترغب بتحسن الأوضاع"، متسائلا "كيف تتوقع من الشارع الفلسطيني أن يرد بعد قتل الفتى محمد أبو خضير وإحراق عائلة دوابشة، والاعتداءات من جانب المستوطنين والاعتداء على الأملاك أمام أعين الجنود؟!".
وأشار عباس إلى أن "الفلسطينيين يردون بالحجارة وإسرائيل ترد بإطلاق النار الحي بناء على قرارات حكومة، وهذا خطير جدا".
وهاجم رئيس السلطة الفلسطينية، قرار المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغّر للشؤون السياسية والأمنية "كابينيت"، الذي يقضي بتسريع هدم منازل منفذي عمليات المقاومة، مشكّكا باستعداد الجانب الإسرائيلب لتهدئة الأوضاع وتحقيق تقدم سياسي في مسيرة المفاوضات بين الجانبين، قائلا "الآن يريدون هدم البيوت وإدخال قوات أكبر (...)، هذا سيزيد الكراهية فقط (...) لو لم يحدث الاحتكاك لما حدث العنف، ومن ينوي التوجه نحو الاتفاق يعمل لمنع الاحتكاك والتهدئة، إلا إذا كانت لديه مخططات أخرى".
وبخصوص تهديده بتوقف السلطة عن الالتزام بالاتفاقيات مع إسرائيل، قال "نحن ملتزمون بالاتفاقات لكن حكومة إسرائيل تخرقها طوال الوقت، حوّلت رسائل بواسطة سيلفان شالوم ومئير شطريت (وسطاء ومسؤولون إسرائيليون) والأمريكيين، ولم أتلق حتى الآن أي رد (...)، إذا تواصل الأمر فسنتصرف حسب ما نراه مناسبا، فهذا الوضع الراهن بدون اتفاق ومع استمرار البناء في المستوطنات، لا يمكن استمراره إلى الأبد".
وشكّك عباس بالدعوة التي وجهها إليه رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو من على منبر الأمم المتحدة لاستئناف المفاوضات، وقال "إنه يطلب مفاوضات بدون شروط مسبقة، ولكنه على الفور يصرح بأنه علي الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية (...)، منظمة التحرير اعترفت بإسرائيل في 1993، وتعريف إسرائيل هو مسألة داخلية تخص الإسرائيليين وحكومتهم".
واعتبر عباس زيارته إلى الأمم المتحدة وخطابه ورفع العلم الفلسطيني "ناجحة"، لكنه لم يخفِ خيبة أمله من عدم تطرق الرئيس الأمريكي إلى الموضوع الفلسطيني خلال خطابه في الأمم المتحدة. 

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.