تقرير إسرائيلي: لعباس "دور هام" في "كبح جماح المواجهات"

أكد تقرير أمني لجيش الاحتلال الإسرائيلي، على الدور "الهام" الذي يلعبه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وأجهزته الأمنية، في "كبح جماح المواجهات ومنع تصعيدها لدرجة تهدّد باندلاع انتفاضة فلسطينية ثالثة".
وجاء في التقرير الذي أعدّه قسم الاستخبارات في الجيش الإسرائيلي "أمان" وتم تسليمه للمستوى السياسي في الدولة العبرية، أن "عباس لا يحرّض على العنف ولا على تنفيذ العمليات في القدس؛ بل على العكس اصدر خلال الأيام الماضية أوامره للأجهزة الأمنية الفلسطينية بالعمل على استيعاب ومواجهة المظاهرات التي تفجّرت على مدى الأسابيع الأخيرة في أرجاء الضفة الغربية".
ونقلت صحيفة /يديعوت أحرونوت/ العبرية في عددها الصادر اليوم الخميس (8|10)، عن ضباط كبار في الجيش الإسرائيلي، قولهم "إن عباس يعتبر طرفا وجهة كابحة تعمل بقوة على تطويق الأحداث وكذلك الأمر بالنسبة لقيادات كبيرة في الأجهزة الأمنية الفلسطينية التي تواصل التنسيق مع ضباط الجيش الإسرائيلي بهدف تهدئة الأوضاع الأمنية".
ووفقا لتقديرات عسكرية إسرائيلية، فـ "لا يزال عباس متمسكا بالنضال السلمي ضد إسرائيل ومسلما بحقيقة استحالة التوصل إلى حل سلمي وفقا للشروط التي يراها، وذلك في ظل القيادة الإسرائيلية الحالية وعلاقته الحالية مع الإدارة الأمريكية".
وبحسب التقرير، فقد "تجلّت حرب عباس ضد المظاهرات الفلسطينية الموجهة ضد إسرائيل خلال الأسابيع الماضية، من خلال عمليات اعتقال نفذتها السلطة خلال الأيام الماضية في الضفة الغربية، بالإضافة إلى ما قامت به أجهزتها الأمنية عشية إحراق عائلة دوابشة في قرية دوما (قضاء نابلس)، حيث صدّت وبالقوة المتظاهرين الفلسطينيين وإعادتهم إلى مراكز المدن بعيدا عن خطوط التماس"، وفق ما جاء في التقرير الإسرائيلي.
وفي المقابل، فقد رصد التقرير ظاهرة وصفها بأنها "مقلقة جدا" وتتعلق بضعف وتراجع شعبية عباس في الشارع الفلسطيني، الأمر الذي ردّه التقرير إلى "استهلاك مبادرته السياسية أمام الأمم المتحدة الخاصة بإقامة دولة فلسطينية من طرف واحد، حيث أدّى ذلك إلى تآكل السلطة وتراجع قدراتها على لعب دور مانع لاندلاع انتفاضة جديدة".
وبقيت مجموعتان رئيسيتان خارج دائرة التصعيد الحالية حسب رأي الاستخبارات الإسرائيلية؛ الأولى تتمثل بالجمهور الفلسطيني الواسع الذي لم ينضم بجماهيره الغفيرة حتى الآن إلى دائرة الاحتجاجات، حيث لا زالت المظاهرات الفلسطينية "محدودة" لا يتجاوز عدد المشاركين فيها المئات دون أن تصل إلى الآلاف، وذلك لأسباب عدة؛ أبرزها عدم المساس بنظام الحياة الخاص بالجماهير الفلسطينية الواسعة حتى الآن، مضيفا "إذا تم ذلك وجرى على سبيل المثال نصب الحواجز العسكرية وإلغاء حرية الحركة في الضفة الغربية فان الجماهير الفلسطينية الواسعة قد تشق طريقها إلى ساحات المواجهة".
أما المجموعة الثانية التي لا زالت خارج موجة الاحتجاجات، فتضم المسلحين في مخيمات اللاجئين، حيث توجد كمية كبيرة من الأسلحة "وإذا دخل هؤلاء إلى دائرة المواجهة فان الساحة ستشهد تصعيدا خطيرا سيجر تبعات قاسية على كلا الجانبيين"، وفق التقديرات العسكرية الإسرائيلية.
وتعتقد الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية بأن "موجة الاحتجاجات الحالية ستبقى تحت السيطرة النسبية طالما بقيت المجموعتين المذكورتين خارج دائرة الصراع".

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.