إسلامي تونسي يشرح سبب نجاح الحوار في تونس وفشله في مصر

الدكتور عبد اللطيف المكي

دعا عضو المكتب في حركة "النهضة" الدكتور عبد اللطيف المكي التونسيين بمختلف مكوناتهم الفكرية والسياسية إلى الفرح بقرار تسليم جائزة نوبل لهذا العام للرباعي الحوار الوطني في تونس بعيدا عن التقييمات الذاتية لمسار الحوار والآراء الخاصة من بعض مكوناته.
وأوضح المكّي في تصريحات له اليوم الأحد (11|10) نشرها على صفحته الشخصية في موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، أنه يكفي النظر إلى الحصيلة العامة للحوار التي قال بأنها "مكنت التجربة التونسية من الإستمرار ضمن المسار الديمقراطي وتحت غطاء الشرعية ضد ما كان ينادي به من انقلاب ولو بقتل عشرين ألفا وبإلغاء شرعية المجلس التأسيسي ونصب خيام السلطة الموازية بجانب المقرات الرسمية للولايات والمعتمديات فلم يتحقق شيء من ذلك الشر والحمد لله".
وأشار المكّي إلى أن هذه النتيجة لم تكن لتحصل لولا وجود الوسطاء في الحوار وحياد مؤسسات القوة في البلاد الجيش والأمن اللذان قال بأنهما "يستحقان أن تشملهما هذه الجائزة عندما التزما بالدستور في كل المرحلة الإنتقالية وخاصة في الظروف العصيبة وكذلك استعداد القوى السياسية الأساسية للوفاق".
وأكد المكّي أن سر الأزمة المصرية يكمن في غياب وجود الوسيط المحايد وعدم حياد الجيش والأمن، وقال: "بهذه المناسبة أريد أن أؤكد أنه لو وجد هذان الشرطان في مصر أي الوسيط غير الراغب في السلطة وحياد الجيش لنجح الحوار لأن الأطراف السياسية استعدت للتنازل"، مشيرا إلى مبادرة الرئيس المنتخب محمد مرسي "الذي قدم حلا مقبولا للأزمة ولكن في مصر توسط قائد الجيش (عبدالفتاح السيسي) الراغب في الإنقلاب على الإخوان والمعارضة معا والإستفراد بالسلطة مما جعله يخفي العرض الذي قدمه الرئيس مرسي ومن بين ما فيه حكومة مشتركة كما تريد المعارضة وانتخابات مبكرة إلى غير ذلك من البنود".
واعتبر المكّي منح جائزة "نوبل" لرباعي الحوار الوطني في تونس فخر للتونسيين جميعا، وقال إن الجائزة هي "حكم لجهة معينة قامت بعمل معين في فترة معينة، وهي تحمل كل من نالها مسؤولية إضافية للإجتهاد للبقاء في مستوى علي من التميز لمواجهة الإستحقاقات الوطنية المقبلة". 
وكان القائمون على جائزة "نوبل" النرويجية قد قرروا منحها هذا العام إلى وسطاء الحوار التونسي أو ما يعرف بالرباعي الراعي للحوار، الذي أطلق مبادرة الحوار الوطني في الـ5 من تشرين الأول (أكتوبر) 2013.
ويشمل الرباعي الراعي للحوار كل من "الاتحاد التونسي للشغل"، و"الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان" و"الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية" و"الهيئة الوطنية للمحامين"، ودعمت آنذاك الرئاسات الثلاث هذه المبادرة.

أوسمة الخبر تونس حوار رباعي جائزة

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.