مسؤول جزائري: مشكلتنا ليست المسيحية وإنما في التبشير

أكد وزير الشؤون الدينية والأوقاف الجزائري محمد عيسى، أن جامع الجزائر الكبير "لن يساهم في تزيين العاصمة أو الواجهة البحرية بل في تأمين الحياة الفكرية والدينية للجزائريين".
وقال عيسى في تصريحات أذاعتها وكالة الأنباء الجزائرية اليوم الجمعة (16|10): "لا نرغب بعد اليوم في مستويين من التدين و لا في مستوى اسلام رسمي و آخر خاص بالمعارضة و المقاومة، و لذلك نحن بحاجة لهذا الجامع الكبير لما يحمله من رمزية".
وأكد عيسى أنه كان لا بد من مدرسة للعلماء "الملتزمين والوطنيين وذوي التكوين العالي لتولي تسيير الأمور الدينية حتى يثق الجزائريون في سلطتهم الدينية".
و بخصوص التبشير بين القبائل الجزائرية أوضح عيسى أن التبشير الحقيقي يمارس في الحدود الجنوبية للوطن وكذا الحدود الشرقية والغربية بهدف "سلب جزء من الجزائر سلطته تحت تسمية الأقلية الدينية".
وأضاف: "مشكلتنا ليست المسيحية وإنما تكمن في التبشير الذي تحركه جهات من الخارج ومن الداخل"، على حد تعبيره.
يذكر أن فكرة المسجد الكبير جاءت من الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إثر انتخابه لفترة رئاسية ثانية في 2004.
ويشيد مشروع المسجد الجديد في حي المحمدية، شرق العاصمة، على ضفاف البحر، ومن بين ميزاته الرئيسية، كونه مزود بأحدث التقنيات المقاومة للزلازل والرياح العاتية شبيهة بتلك المعتمدة في الدول المتقدمة، إضافة إلى مئذنة عالية يصل ارتفاعها إلى نحو 300 متر لتكون بذلك أطول مئذنة في العالم. ويضم مسجد الجزائر الجديد تجهيزات تربوية ودينية مختلفة، كالمكتبات وقاعات للمحاضرات والدروس الدينية وتفسير القرآن ومراكز ثقافية وعلمية، إضافة إلى قاعة للصلاة تتسع لحوالي 120 ألف مصلي ومرآب للسيارات وكل المرافق الإجتماعية الضرورية لاستقبال السياح والزوار سواء كانوا عربا أم أجانب.
وجاء المسجد في سياق تنافس إقليمي بين زعماء الدجول المغاربية لبناء المساجد، حيث كان العاهل المغربي الراحل قد شيد مسجدا باسمه في الدار البيضاء كما شيد الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي مسجدا باسمه.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.