منظمات حقوقية: الاحتلال يسعى لتفريغ مدينة القدس

حذر مجلس منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية من الإجراءات التي تنفذها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة القدس المحتلة، ضمن مخطط مسبق لتفريغها من سكانها، وفصل الأحياء الفلسطينية، خاصة تلك الأحياء ذات الكثافة السكانية العالية، عن المدينة المحتلة، تحت ذرائع ردة الفعل لضمان حرية المستوطنين وأمنهم فيها.

وذكر المجلس، في بيان له، اليوم الثلاثاء (20|10)، أن "ما تمارسه دولة الاحتلال من فرض حالة الرعب والإرهاب بحق الفلسطينيين، باعتبارهم أهدافا مشروعة للقتل، وإباحة استخدام السلاح لمستوطنيها في الأرض المحتلة لمواجهة الفلسطينيين تحت ذرائع مختلفة، إضافة إلى فرض قيود مشددة على دخول البلدة القديمة في القدس، ومعاقبة التجار والسكان، وعزل الأحياء الفلسطينية وإقامة الجدران والحواجز حولها، وتمرير مشاريع قوانين تهدف إلى تفتيش الفلسطينيين بدون شبهة، وهدم المنازل كأسلوب عقابٍ جماعيٍ، من أجل خلق واقع جديد لا يطاق العيش معه يهدف إلى تفريغ المدينة المحتلة من الفلسطينيين".

وعبّر المجلس عن قلقه البالغ من سياسة الإعدام الميداني بحق الشبان الفلسطينيين، سواء من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، أو المستوطنين، والتي عبّر عنها مسؤولون إسرائيليون خلال الفترة الماضية، مشيراً إلى أن هذه السياسة تمثل "قتلاً متعمداً خارج نطاق القانون، وجعلت من كل مُسلح إسرائيلي محكمة متنقلة، تصدر قرار الإعدام الميداني بحق أي فلسطيني بمجرد الشك به، وتنفذ قرارها على الفور".

واستهجن المجلس التمييز على أساس الأصل القومي في التعامل مع الإنسان الفلسطيني، والذي يشكل انتهاكاً جسيماً لقيم حقوق الإنسان، والذي بدا جلياً في قضية حرق الطفل محمد أبو خضير من القدس حتى الموت، وبالمثل مع عائلة دوابشة في نابلس، وعدم ملاحقة منفذيها، حيث برز ذلك مؤخراً من خلال استهداف المتظاهرين بهدف القتل، وفي أعمال الإعدام الميداني لمجرد الشبهة، والإمعان في زيادة معاناة المصابين، وفرض الاجراءات الأمنية المعقدة، والعقوبات الجماعية، وأعمال الاعتقال الانتقامية ضد الفلسطينيين.

وأكد أن احتلال الأرض الفلسطينية، بما فيها مدينة القدس، والزج بأكثر من نصف مليون مستوطن للسكن في مستوطنات أقيمت، وما زالت تتوسع في الضفة الغربية بما فيها القدس، وسياسة التمييز العنصري الممنهجة، هي الأسباب الرئيسية لاستمرار الصراع والعنف في المنطقة، كما أكد على أن ما تشهده المنطقة في الوقت الراهن هو تعبير عن حالة غضب لدى جيل فلسطيني جديد ورفض لاستمرار احتلال أرضه وامتهان كرامته، في الوقت الذي يُرى فيه، تنكر العالم لحقه في تقرير المصير.

وطالب مجلس منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية بتشكيل لجنة تحقيق دولية ومستقلة وبشكل عاجل في الانتهاكات بحق الفلسطينيين والتي منها ما يرتقي إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وهو ما يستدعي من المحكمة الجنائية الدولية الانتقال من مرحلة الفحص الأولي إلى مرحلة التحقيق.

كما طالب المجتمع الدولي باتخاذ قرارات وإجراءات فعالة لإنهاء احتلال الأرض الفلسطينية بما فيها وكنس الاستيطان، والتي من بينها فرض عقوبات دولية على دولة الاحتلال ووقف تزويدها بالسلاح وسحب الاستثمارات منها.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.