الأحمد: التواصل بيننا وبين "حماس" لم ينقطع وسنعززه

قلل عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" عزام الأحمد من أهمية الرهان على الخطوات التي تبذلها العديد من الأطراف الدولية لتهدئة الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، وأكد أن إسرائيل غير معنية بالتهدئة، وأنها بصدد تصعيد عدوانها ضد الشعب الفلسطيني.
وبيّن الأحمد في تصريحات لـ "قدس برس"، اليوم الاربعاء (21|10)، أن إسرائيل ليست في وارد البحث عن تهدئة، وقال: "ما يجري على الأرض الفلسطينية اليوم هو استمرار للجرائم وللتصعيد الإسرائيلي، وهم لا يريدون التهدئة ويخطئ كل من يعتقد أن الإسرائيليين يمكنهم الموافقة على التهدئة، هم يسعون لتأجيج الأوضاع حتى لا تتحرك بعض الأطراف الدولية لتحريك عملية السلام، كما جرى مؤخرا من الجانب الفرنسي عندما أدخل بعض التعديلات على مشروعه وطرح مسألة إرسال مراقبين دوليين إلى المسجد الأقصى".
وأضاف: "الإسرائيليون يريدون قمع الشعب الفلسطيني ويرتكبون جرائم لفرض الأمر الواقع كما هي استراتيجيتهم الدائمة منذ بداية الحركة الصهيونية. لا أتوقع ولا أرى أن هناك ما يشير إلى أن الأمور تسير نحو الهدوء وإنما هي تسير نحو التصعيد من جانب إسرائيل".
وأكد الأحمد أن "من حق الشعب الفلسطيني أن يدافع عن نفسه في مواجهة الصلف الإسرائيلي بكل الوسائل المتاحة وفق ما تقره الشرائع الدولية".
وأضاف: "هناك اجتماعات خلال الأيام المقبلة لننتظر ماذا سيصدر عنها، ثم نرى بعد ذلك ما يمكن اتخاذه من مواقف، على الرغم من أنني لا أتوقع حدوث تغيرات جوهرية سواء تعلق الأمر بزيارة كيري المرتقبة أو زيارة بان كي مون الحالية".
وأشار الأحمد إلى أن السلطة الفلسطينية ورئيسها محمود عباس، يتعرضون "لهجوم شرس من رئيس حكومة الاحتلال الذي اتهمه بالتحريض على الانتفاضة، وعد كلامه في الأمم المتحدة هو سبب إشعال الانتفاضة"، مناشدا "الإعلام العربي أن يكف عن التشكيك في موقف السلطة الفلسطينية من الانتفاضة، وأن يقول كلمة حق وصدق لجمع الشمل الفلسطيني لا تفتيته".
وحول توافق هذا الكلام مع التنسيق الأمني، قال الأحمد: "الموضوع أكبر من ذلك بكثير، التنسيق الأمني هو أحد عناصر اتفاق أوسلو، وعلى الأرض الآن لا يوجد أي شكل من أشكال التنسيق الأمني، وقد قالها الرئيس عباس للإسرائيليين بأن عليهم بأن يبعدوا المستوطنين وقطعانهم ويتوقفوا عن اعتداءاتهم، لأن هذا هو التزام إسرائيلي، وما هو مطروح اليوم هو إنهاء الاحتلال وكل ما يترتب عنه ..  لقد أصبحت أوسلو جزءا من الماضي باستثناء القليل، ولذلك فالمطلوب اليوم هو إعادة النظر في كل الاتفاقيات الموقعة بكافة جزئياتها، ومطلوب توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وتاريخ محدد لإنهاء الاحتلال، أما البحث عن تفاصيل هنا وهناك فهو جزء من التشويش عن معارك الشعب الفلسطيني لإنهاء الاحتلال".
على صعيد آخر أكد الأحمد أن التواصل بين حركتي "فتح" و"حماس" قائم، وأن ما يجمع بينهما أكثر مما يفرق، وقال: "المفترض بدون لقاءات مباشرة بين الرئيس محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، أن تزول حالة الانقسام والخلاف الذي يصل إلى الصراع أو التشكيك، ذلك أن أي حركة تحرر وطني في العالم أن تكون قواها موحدة بالحد الأدنى، ونحن ما يجمعنا هو الأساس، وقد آن الأوان أن يتحمل الجميع مسؤولياتهم ثم تأتي اللقاءات والخطوات العملية  لإنهاء الانقسام. والآن ما يجري هو التركيز على مواجهة العربدة الصهيونية، ونحن نتواصل مع حماس وسنتواصل خلال الأيام المقبلة، وما يجمعنا أكبر بكثير مما يفرقنا"، على حد تعبيره. 

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.