سياسي سوداني: الحوار الوطني بدأ ولن يستثني حملة السلاح

أكد عضو المكتب القيادي في حزب "المؤتمر الشعبي" المعارض في السودان ابراهيم السنوسي، أن الحوار الوطني في بلاده انطلق بمشاركة أغلب القوى السياسية السودانية، وأن المساعي جارية من مختلف الأطراف من أجل إقناع من تبقى من حملة السلاح في الخارج من أجل الانضمام لمسيرة الحوار، التي قال بأن هدفها التمهيد لحكومة انتقالية تكون مهمتها الإشراف على انتخابات لهيئة تأسيسية تضع المعالم الأساسية لمستقبل حكم السودان وتقرر في مصير الرئيس وكيفية انتخابه.
وأوضح السنوسي في تصريحات لـ "قدس برس"، أن قطار الحوار الوطني انطلق بمشاركة 93 حزبا سياسيا وتم تشكيل جمعية عمومية لمؤسسة الحوار يرأسها رئيس الدولة عمر البشير، وتم تشكيل سبعة لجان من أجل الوصول خلال 3 أشهر إلى خلاصات تكون عبارة عن خارطة طريق تحدد مصير حكم السودان.
وأشار إلى أن اللجان السبعة المنبثقة عن هيئة الحوار الوطني (7 + 7) تختص أولاها بالحريات العامة، وتسعى لإلغاء كل القوانين المقيدة للحرية، وأخرى تخص حكم السودان، على أساس فيدرالي، وأن يقوم هذا النظام الفيدرالي على الانتخابات في جميع المستويات، وأن يتم التوافق على قانون الانتخابات وتوزيع الدوائر الانتخابية ومفوضية الانتخابات، وأن يكون الهدف من الانتخابات الوصول إلى برلمان أو هيئة تأسيسية تكون مهمتها وضع دستور يحدد كيفية حكم البلاد، وأن تقوم في نهاية المطاف حكومة انتقالية يتفق الناس على صلاحيتها وعلاقتها بالرئيس.
أما الجنة الثالثة ـ حسب السنوسي ـ فتختص بالاقتصاد وسبل معالجة ملفات الفساد والديون الخارجية وحاجيات الناس.
وأضاف: "هناك لجان أخرى تتعلق بالسياسة الخارجية، وتقوم على أساس الاستقلال والسيادة وتحسين العلاقات الخارجية، وتكريس الوقوف إلى جانب القضايا العادلة، وعلى رأسها الدعم المطلق للقضية الفلسطينية من أجل إنهاء الاحتلال، ولجنة الهوية التي تختص ببحث سبل التعايش بين إثنيات السودان وأعراقه المختلفة، ولجنة الاتصال بالحركات المسلحة ولجنة الوحدة والسلام".
وذكر السنوسي أن أصعب التحديات التي تواجه الحوار الوطني "رفض بعض قيادات الحركات المسلحة الموجودين في الخارج الالتحاق بالحوار على الرغم من كل الضمانات القانونية والدولية التي تم منحها لهم بالمشاركة في جلسات الحوار الوطني"، وقال لقد "تم تأمين الشروط القانونية لذلك، وهناك توافق مع سفراء الاتحاد الأوروبي هنا في السودان بأن يكون ضامنا أيضا لأمن وسلامة المشاركين في الحوار، وقد التحق كثير ممن انشقوا عن الحركات المسلحة بالحوار، لكن من دون شك فإن بقاء بعضهم في الخراج سيجعل الحوار ناقصا لكنه لن يقوض مساعي القائمين على الحوار، ولا أعتقد أن الشعب السوداني سينتظر طويلا حتى يقبل هؤلاء بالمشاركة في الحوار"، على حد تعبيره. 

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.