قيادي في "النهضة" التونسية: فلسطين قضيتنا

أكد عضو المكتب التنفيذي في حركة "النهضة" وزير الصحة التونسي السابق الدكتور عبد اللطيف المكي، أن الإسلاميين في تونس لم يتأخروا في دعم انتفاضة الأقصى، ولا في إسناد القضية الفلسطينية، وأنهم لا يخفون ذلك خشية أية اتهامات، مشدّدًا أنهم أصحاب القضية (الفلسطينية) ومواصلة دعمهم لها.

وذكر المكي في تصريحات خاصة لـ "قدس برس" اليوم الاثنين (26|10)، أن الإسلاميين شاركوا في تنظيم مظاهرتين لصالح دعم انتفاضة القدس، وقال: "ليس صحيحا أن الإسلاميين تخلوا عن دعم انتفاضة القدس ولا عن إسناد القضية الفلسطينية، وهم لم يشاركوا في المسيرتين اللتين نظمتا في شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة تونس إسنادا للقضية الفلسطينية فقط وإنما هم على اتصال مباشر مع قادة المقاومة لتأكيد دعمهم للقضية الفلسطينية. أما أن يتجاهل الإعلام هذا الدور، فهذا ليس شأننا".

وذكّر المكي بدور الإسلاميين يوم حكمهم لتونس في الدفاع عن القضية الفلسطينية، وقال: "عندما كنا في الحكومة استقبلنا قادة المقاومة مثلما استقبلنا قادة السلطة وقدمنا الدعم المادية للفلسطينيين، فقد حملت شخصيا يوم كانت وزيرا للصحة مساعدات طبية إلى قطاع غزة ومعي طاقم طبي ساهم في معالجة عدد من المرضى، كما جلبنا مرضى فلسطيمنيين للعلاج عندنا هنا في تونس، علاوة عن تسجيلنا للموقف السياسي في المظاهرات وفي البيانات، وبالتالي نحن أصحاب القضية الحقيقيون ولا نقبل بالمزايدة من أحد في هذا المجال".

وأضاف: "لقد شاركنا في مسيرتي شارع الحبيب بورقيبة لإسناد انتفاضة الأقصى جنبا إلى جنب ما باقي مؤسسات المجتمع المدني، حتى نؤكد أن القضية الفلسطينية هي القاسم المشترك بيننا".

وأشار المكي إلى أن القضية الفلسطينية بالنسبة لحركة "النهضة" هي قضة المسلمين جميعا، وأن الفلسطينيين فيها ليسوا إلا رأس حربة، وقال: "نحن نعتقد أن قضية فلسطين هي قضية المسلمين جميعا وليست قضية الفلسطينيين وحدهم، وإن كان الفلسطينيون اليوم هم رأس الحربة مع الكيان الصهيوني، لكننا نعتقد أيضا أن كل النضال من أجل الحرية وتكريس حق الشعوب في اختيار حكامها في العالم العرب يصب في النهاية في مصلحة القضية الفلسطينية، لأن سيطرة الكيان الصهيوني على فلسطين ليست نتيجة قوته وإنما هي نتيجة لضعفنا نحن".

ولفت المكي الانتباه إلى ما أنجزته انتفاضة القدس على الأرض، وقال: "يوم الجمعة الماضية صلى في المسجد الأقصى أكثر من 17 ألفا من الفلسطينيين من مختلف الأعمار، إذ رفع الكيان الصهيوني كل القيود عن دخول المسجد المبارك، وطبعا ليس طواعية بل رضوخا لثورة الفلسطينيين المدججة لا بالسلاح بل بالإيمان بالقضية، وإذا ما علمنا أن الذي تنازل هو الإرهابي نتنياهو الذي يمثل أعلى درجات غطرسة الفكر الصهيوني فإننا نعلم قيمة ما أنجزته هذه الإنتفاضة، فماذا لو آمنت الجيوش العربية خاصة أكبرها بالقضية وانتفضت لتحرير فلسطين؟".

وأضاف: "إن هذا يؤكد أن مشكلة فلسطين ليست في قوة الصهاينة بل في ضعف العرب و تشتتهم وخذلان بعضهم لبعض وإلا من كان يتصور أن جيش مصر هو الذي يحاصر غزة و يدك الأنفاق بالمياه.. هذه الإنتفاضة أنهت نتنياهو سياسيا ومن خلاله حلم الصهاينة في فلسطين التي ستنتصر على الصهاينة والمتخاذلين والمتواطئين، إنهم يرونه بعيدا ونراه قريبا"، على حد تعبيره.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.