ميشيل كيلو: اجتماع باريس بشأن سوريا خطوة صحيحة

اعتبر المعارض السوري ميشيل كيلو، أن اجتماع باريس حول سورية يمثل رد فعل فرنسي ـ بريطاني مباشر على محاولة استبعاد الولايات المتحدة الأمريكية لهم في الشأن السوري، وأنه يأتي ضمن محاولات المجتمع الدولي البحث عن مداخل لتطبيق مقررات مؤتمر جينيف 1.

وأكد كيلو في تصريحات خاصة لـ "قدس برس"، أن ما وصفه بـ "الغزل الروسي ـ الأمريكي" بشأن سورية لن يكون بوابة لفرض بقاء الأسد في أي مرحلة انتقالية، وأشار إلى أن الاجتماع الدولي الذي تحتضنه العاصمة الفرنسية باريس اليوم الثلاثاء (27|10) خطوة صحيحة ويأتي في سياق إعادة التوازن إلى الموقف الدولي إزاء مستقبل سورية.

وأضاف: "لقد استبعد الأمريكيون في المسألة السورية دولتين مهمتين، هما فرنسا وبريطانيا، وهما الضامنتان لأي حل سياسي، لكنهم تحدثوا عن رغبتهم في دعوة إيران ومصر لحضور الاجتماعات المقبلة، وأعتقد أن ذلك كان توجها خاطئا". 

وأضاف "لذلك من حق فرنسا وأوروبا الاحتجاج والتحرك لرفض هذا الاستبعاد، ففرنسا ووبريطانيا وألمانيا أصبحت دولا معنية بالأزمة السورية بشكل مباشر من حيث تحملها لآلاف اللاجئين، وهذا من شأنه تعديل الموقف الدولي، لأنه لا يصح أن تكون إيران وهي طرف أساسي في الحرب إلى جانب النظام ضد الشعب السوري، ومصر الدولة الهامشية، في نقاش مستقبل سورية بينما تغيب الدول الأوروبية المعنية بالمسألة السورية".

وأشار كيلو إلى أن ما وصفه بـ "الغزل الروسي ـ الأمريكي" ومحاولة البحث عن مخارج للأزمة السورية، والحديث عن امكانية الموافقة على دور للرئيس بشار الأسد لن يكون له أي نصيب من الحقيقة. 

وقال: "الشعب السوري لن يقبل بأي دور لبشار الأسد الذي قتله وشرده ودمره تحت أي ظرف، ولو تمت إبادته بالكامل. ومن الواضح أن دعوة إيران وهي منحازة بالكامل لصالح النظام ومصر أيضا إلى المفاوضات المقبلة هي محاولة لتقوية الجناح المطالب بدور للأسد، وهذه أطروحة لا مستقبل لها على الإطلاق في سورية".

وحول زيارة وزير الخارجية العماني إلى دمشق ولقائه بالرئيس بشار الأسد، قال كيلو: "هذه زيارة مسيئة للشعب السوري وللمجتمع الدولي بشكل عام، وهي معيبة وغير مقبولة، لكن عمان مشهورة بعلاقاتها مع إيران ومع إسرائيل، وتحاول أن تمسك العصى من الوسط". 

وأضاف "عمان لا تحمل رسالة من إيران لسوريا، لأن إيران موجودة في سورية بجيوشها، ولذلك ليس لها من هدف إلا أن إما أنها تحمل رسالة من إسرائيل أو من أحد أطراف المعارضة السورية، وهذا مستبعد، لأن رفض الأسد في أي مرحلة مقبلة قاسم مشترك بين السوريين جميعا"، على حد تعبيره.

وتستضيف العاصمة الفرنسية باريس اليوم الثلاثاء (27|10) اجتماعا حول سوريا، في مسعى جديد للتوصل إلى تسوية سياسية للأزمة، قبيل لقاء موسع يضم روسيا في نهاية الأسبوع. ويضم الاجتماع وزراء خارجية فرنسا وتركيا والسعودية وألمانيا وبريطانيا، بينما لم تؤكد وزارة الخارجية الأمريكية ما إذا كان الوزير جون كيري سيشارك في الاجتماع أم لا. وتغيب عنه روسيا وإيران.

وأشار تلفزيون "الحرة" في خبر له اليوم الثلاثاء (27|10) إلى أناللقاء في باريس سأتي قبيل اجتماع جديد يعقد في فيينا الجمعة المقبل بين وزراء خارجية الولايات المتحدة والسعودية وتركيا وروسيا، لبحث الأزمة.

وكانت العاصمة النمساوية قد استضافت الأسبوع الماضي اجتماعا ضم وزراء خارجية الدول الأربع، هو الأول من نوعه بشأن النزاع السوري المستمر منذ 2011، الذي أوقع نحو ربع مليون قتيل، حسب الأمم المتحدة.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.