صحيفة بريطانية: أردوغان أقوى زعيم تركي بعد أتاتورك

سيطرت نتائج الانتخابات التركية التي فاز بها حزب العدالة والتنمية الحاكمعلى مجمل تغطيات الصحافة البريطانية الصادرة اليوم الاثنين (2|11)، وتباينت زوايا التغطية، وإن كانت في غالبها لا تخرج عن توصيف ما جرى، والتركيز على التحديات.

وإلى جانب التغطيات الإخبارية المتصلة بنتائج الانتخابات، التي وردت في غالبية وسائل الإعلام البريطانية سواء الناطقة بالانجليزية، أو في القسم العربي لهيئة الإذاعة البريطانية، فقد حفلت الصحف المطبوعة بمقالات رأي تناولت طبيعة الانتخابات البرلمانية الحالية ودورها في تحديد التوجهات السياسية للحكومة المقبلة.

هيئة الإذاعة البريطانية "البي بي سي"، وصفت الانتخابات البرلمانية في تركيا بأنها كانت حاسمة، وأشارت إلى أن استعادة "العدالة والتنية الأغلبية التي كان قد خسرها في الانتخابات السابقة في حزيران (يونيو) الماضي، ستمكنه من تشكيل الحكومة منفردا بدون الحاجة إلى الدخول في ائتلافات مع الأحزاب الأخرى.

لكنها لفتت الانتباه إلى أنه لم يحصل على عدد المقاعد البرلمانية التي تتيح له الدعوة إلى استفتاء بشأن تغيير الدستور والتحول إلى النظام الرئاسي بصورة تعزز سلطات الرئيس، رجب طيب إردوغان الذي ساهم في تأسيس حزب العدالة والتنمية الحاكم.

صحيفة "ديلي تلغراف"، التي وصفت أردوغان بأنه أقوى زعيم تركي بعد مصطفى كمال أتاتورك، أكدت في افتتاحيتها التي حملت عنوان: "خيار تركيا الصعب"، أن أردوغان يواجه مهمة تاريخية في جلب الاستقرار إلى عموم البلاد. وأشارت إلى أن الصعوبات الاقتصادية والقضية الكردية والمسلحون الإسلاميون المتشددون في سورية وأزمة اللاجئين عوامل تعمل مجتمعة على تهديد استقرار تركيا.

أما صحيفة "الغارديان"، فقد تناولت الانتخابات التركية بتقرير في صفحتها الأولى حمل عنوان: "مراهنة الرئيس أردوغان على الخوف تؤتي ثمارها"، وافتتاحية في الداخل تشرح طبيعة الانتخابات التركية وتبعاتها السياسية.

تنطلق افتتاحية الصحيفة، التي نقلتها هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" إلى العربية، من مثل تركي يقول "المصارع الخاسر غالبا ما يريد مباراة أخرى"، ترى أنه ينطبق تماما على الوضع في تركيا في السنوات الأخيرة تحت حكم أردوغان.

وتصف الصحيفة أردوغان بأنه سياسي مؤثر وداهية، إذ أنه قدم في البداية برنامجا وسياسات تحاول جذب كل من قطاعات المجتمع التقليدية والأكثر حداثة، والمتدينين و الفئات الأكثر علمانية، فضلا عن الغالبية العرقية التركية والأقليات، وبشكل خاص الأكراد، ونتيجة لذلك تمكن حزبه "العدالة والتنمية" من الاحتفاظ بالسلطة على مدى 13 عاما، وظل هو على رأسها لعقد كامل.

وتخلص الافتتاحية إلى أن أردوغان سيواصل سعيه من أجل التعديلات الدستورية التي يريدها.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.