كامل حمران .. ضحية "الباب الدوار" بين السلطة والاحتلال

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي الليلة الماضية (الاثنين/الثلاثاء) الشاب كامل حمران (28 عاما) من جنين، والشاب يحي أبو معمر من طولكرم، وذلك بعد الإفراج عنهما مباشرة من سجون السلطة الفلسطينية في أريحا، وذلك ضمن السياسة التي يعرفها نشطاء باسم "الباب الدوّار"، حيث يتبادل أمن السلطة الفلسطينية والاحتلال عمليات الاعتقال.
وأفادت دعاء حمران زوجة كامل حمران لمراسل "قدس برس" اليوم الثلاثاء (3|11)، أن جهاز المخابرات العامة التابع للسلطة الفلسطينية اعتقل زوجها يوم 14 حزيران (يونيو) 2015، وحصل منذ ذلك التاريخ على إخلائي سبيل، إلا أن مخابرات السلطة رفضت الإفراج عنه، "حتى تفاجئنا الليلة الماضية باتصال من زوجي يفيد فيه بصدور قرار إفراج (من سجن أريحا)، وبانتظار الأهل كي يحضروا ويوقعوا على استلامه، ونظرا لأن الوقت متأخر جدا وبسبب التوتر في الضفة الغربية أخبرناه أننا سنحضر في الصباح الباكر".
وتضيف أم إسلام حمران تقول إنه "في الساعة 12:30 بعد منتصف الليل، اتصل كامل وأخبرني أنه على حاجز زعترة (جنوب نابلس) والإحتلال اعتقله ويحيى أبو معمر من طولكرم، وأنه يتكلم من هاتف سائق سيارة أجرة، وفي الصباح كلمت السائق الذي ظهر رقمه على هاتفي، وأخبرني انه ورده اتصال من قبل شخص مجهول، وأخبره بوجود راكبين على الطريق بين أريحا  وطولكرم، وكانا كامل ويحيى، وأقلهم وهم في الطريق وتحديدا على حاجز زعترة، أوقفهم الاحتلال واحتجزوهما بعد تفتيشهما تفتيشا دقيقا حتى الساعة 2 صباحا".
وأشارت أم إسلام قائلة " لقد بدأت فصول معاناتنا مع الأجهزة (الأمنية التابعة للسلطة)، عندما كان زوجي لم يزل على مقاعد الدراسة الجامعية، بجامعة النجاح الوطنية بقسم الكيمياء، وعندما تخرج من الجامعة عام 2010 ..  فوجئنا بفصول جديدة من المعاناة، حيث بدأت أجهزة أمن السلطة لملاحقتنا في لقمة العيش" وفق ما ترويه، مشيرة إلى تقييم عمله في أي مكان بطلب شهادة حسن سلوك من الأجهزة الأمنية.
وعن اعتقاله من قبل أمن السلطة الفلسطينية، الذي في يوم 14 حزيران (يونيو) الماضي، قالت إم إسلام إنه "بعد أن توجه زوجي إلى عمله في قرية برقين المجاورة لبلدته الهاشمية غرب مدينة جنين، ليقوم بحفر أحد الآبار، جاءت دوريات تابعة لجهاز المخابرات إلى منزلنا، وسألت عنه، فأجبتهم: أنه بالعمل، فذهبوا إلى مكان عمله واختطفوه من هناك، وفي الساعة الثانية في تلك الليلة، تفاجأنا بطرق شديد بأعقاب البنادق على باب المنزل، فإذا بأفراد من جهاز المخابرات الفلسطينية يقتحمون المنزل، بطريقة وحشية .. وقاموا بتفتيشه بطريقة استفزازية" على حد تعبيرها.
و حمّلت أم إسلام السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية المسؤولية الكاملة لاعتقال الاحتلال لزوجها، مضيفة: "ما جرى الليلة (الماضية) كشف بصورة جلية أن التنسيق الأمني (بين السلطة والاحتلال) على قدم وساق"، مطالبة بـ "ضرورة الإفراج عنه، والتحرك بكافة السبل لوقف التنسيق الأمني مع المحتل وإعادة زوجي لأسرته وأطفاله" وفق مطالبها.

أوسمة الخبر فلسطين

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.