مصادر سودانية: علاقات الرياض بالخرطوم مسألة أمن قومي

أكد وزير الصحة بولاية جنوب دارفور في السودان، يعقوب الدموكي، أن الاتفاقيات الاقتصادية السودانية ـ السعودية التي تم التوقيع عليها في ختام قمة الزعيمين السعودي والسوداني الثلاثاء الماضي (3 تشرين ثاني/نوفمبر)، تمثل الوجه الاقتصادي للعلاقات بين الخرطوم والرياض، أما الوجه السياسي لهذه العلاقات، "فيكمن في الدور المأمول أن تلعبه السعودية للم الشمل السوداني وإقناع من تبقى من حاملي السلاح في السودان بالانضمام لقطار الحوار الوطني وجهود السلام المحلية".
وأشار الوزير السوداني في حديث مع "قدس برس"، إلى أن العلاقات بين بلاده والسعودية "استعادت قوتها في عهد الملك سلمان، باعتبار أنها خدمة للأمن القومي للبلدين، وهي  تمثل نتيجة طبيعية لمسار العلاقات التاريخية بين البلدين، وهي علاقات تعرضت لبعض الفتور قبل أن تستعيد عافيتها من قناعة مشتركة للجانبين".
وأكد الدموكي أن مشاركة السودان إلى جانب قوات التحالف العربي في اليمن، "يمثل الدليل المادي الملموس، على قناعة سودانية بأن أمن السعودية من أمن السودان".
واستدرك الوزير السوداني قائلا "لكن السودانيون يأملون من السعودية أن تلعب دورا سياسيا لجهة إقناع من تبقى من رافضي الحوار الوطني بضرورة وضع السلاح والالتحاق بالسلام"، على حد تعبيره.
لكن مصادر سودانية مطلعة، تحدثت لـ "قدس برس" وطلبت الاحتفاظ باسمها، رأت في الانفتاح السعودي على السودان تعبيرا عن قناعة لدى الرياض بأهمية السودان بالنسبة للأمن القومي السعودي، وقطعا للطريق على إمكانية دخول إيران على الخط لجهة إقامة مشاريع اقتصادية في السودان، من شأنها أن تشكل خطرا على السعودية.
وأشارت هذه المصادر، إلى أن "التحرك السعودي باتجاه السودان، والذي تمثل في أعلى صوره في آذار (مارس) الماضي، حين استقبل العاهل السعودي الملك سلمان ينفسه الرئيس عمر البشير في مطار الملك خالد الدولي قبل أن يجريا قمة تناولت تحديات المنطقة، بعدها مباشرة دخلت السودان طرفا رئيسيا في عاصفة الحزم التي تقودها السعودية في اليمن".
وكان العاهل السعودي سلمان بن عبدالعزيز والرئيس السوداني عمر البشير، قد أجريا جلسة مباحثات مشتركة الثلاثاء الماضي، بحثت بالاضافة إلى العلاقات الثنائية مستجدات الأوضاع في المنطقة.
وعقب جلسة المباحثات جرى توقيع أربع اتفاقيات بين السعودية والسودان، تتعلق الأولى بمشروع اتفاق إطاري بشأن المشروع الطارئ لمعالجة العجز الكهربائي، محطة كهرباء البحر الأحمر 1000 ميقاواط مع الخط الناقل، فيما تتعلق الاتفاقية الثانية بمشروع اتفاق إطاري بشأن الإسهام في خطة إزالة العطش في الريف السوداني وسقيا الماء للفترة من 2015  إلى 2020، والاتفاقية الثالثة مشروع اتفاق إطاري بشأن تمويل مشروعات سدود مائية.
كما تم توقيع اتفاقية رابعة تتعلق بالشراكة في الاستثمار الزراعي بين وزارة الزراعة السعودية ووزارة الموارد المائية والكهرباء في السودان.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.