انتهاء فصول الخلاف على مباراة السعودية وفلسطين

صورة أرشيفية


فتحت مباراة الإياب بين منتخبي السعودية وفلسطين ضمن تصفيات "كأس العالم" المقررة في روسيا عام 2018 و"كأس آسيا" 2019، أبواباً جعلت من المناسبة الرياضية قضية سياسية تشغل الرأي العام المحلي والعربي، فيما ينتظر الجمهور الفلسطيني القرار فيها بكل شغف.

وكانت السعودية قد رفضت خوض المباراة مع الفريق الفلسطيني، والتي كان من المقرّر إقامتها أمس الخميس 5 تشرين ثاني/ نوفمبر في مدينة رام الله، انطلاقاً من موقفها الرافض لدخول لاعبيها إلى الضفة الغربية عن طريق المعابر الإسرائيلية و"التطبيع مع الاحتلال".

السعودية، ولتفادي الصدام مع الشقيقة فلسطين، لجأت للاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" واستصدرت قراراً بنقل المباراة من "الملعب البيتي الفلسطيني" في رام الله إلى أي ملعب يختاره الجانب الفلسطيني في أي دولة عربية، مشدّداً في الوقت ذاته على "حق فلسطين في الملعب البيتي".


"الفيفا" ترسل وفداً لاستطلاع الأمن في فلسطين


بعث الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" بوفد للأراضي الفلسطينية، في محاولة لاستطلاع الأمور والأوضاع الأمنية في مكان إقامة المباراة، حيث التقى أعضاء الوفد يوم الاثنين الماضي الموافق 2 تشرين ثاني/ نوفمبر، بمسؤولين أمنيين فلسطينيين قاموا بتسليم المندوب الدولي تقريراً يؤكّد أن التقديرات فيما يتعلّق بالوضع الأمني في الضفة الغربية "سلبية"، وأن الحكومة الفلسطينية "لا تستطيع تأمين المباراة".

من جانبه، قال الصحفي الفلسطيني، أحمد العلي، إن كتاب انسحاب السعودية الذي قدم يوم الاثنين 2 تشرين ثاني/ نوفمبر الجاري لـ "فيفا"، لم يعني خسارتها المباراة، لأنها برّرت طلب الانسحاب بسوء الأوضاع الأمنية في فلسطين.

وتابع العلي في تحليل لما ستؤول له الأمور عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، "باعتقادي في حال قررت الفيفا نقل المباراة، لن يكون لنا أي دور في ذلك، إلا في اختيار ملعب المباراة، وهذا يعني بالضرورة أننا لن نخسر ملعبنا البيتي لأن القرار جاء من الفيفا، ولكن قد نفقد فرصة استضافة باقي المباريات خلال الفترة الحالية لذات حجّة الناحية الأمنية".


تحديد موعد المباراة وترك الملعب للاتفاق


عاد الاتحاد الدولي لكرة القدم وأعلن عن موعد مواجهة منتخبي السعودية وفلسطين، ضمن التصفيات الآسيوية المشتركة المؤهلة لكأس العالم 2018، وكأس آسيا 2019، والتي ستقام يوم الاثنين المقبل 9 تشرين ثاني/ نوفمبر الجاري، دون تحديد ملعب المباراة، وفقاً لبيان "فيفا".

وذكرت وكالة الأنباء السعودية "واس" أن الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، أجرى اتصالاً هاتفياً يوم الثلاثاء 3 تشرين ثاني/ نوفمبر برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، وتم خلاله استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين.


الاتحاد الفلسطيني: القرعة وضعتنا في مجموعة تضم دولاً عربية وما كنا نتمنى ذلك


أوضح الناطق الرسمي باسم الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، تيسير نصر  الله، أن القرعة هي التي وضعت فلسطين في مجموعة تضم السعودية والإمارات ضمن التصفيات المزدوجة لكرة القدم في "كأس العالم" 2018 في روسيا، و"كأس أمم آسيا" 2019 في الإمارات.

وتابع في تصريح صحفي حصلت عليه "قدس برس"، "لو كان الأمر بأيدينا لإخترنا مجموعة أخرى كي لا نقع في دائرة الإحراج والضغوط التي يبدو أنها لن تنتهي، خاصة مع إقتراب موعد المباراة، وإزدياد حجم التدخلات السياسية وغيرها، لنقل المباراة على أرض محايدة".

ورأى نصر الله أن التدخل الفلسطيني الرسمي كان عاملاً ضاغطاً على الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم لإيجاد حل لهذه الأزمة التي باتت تهدد العلاقات التاريخية بين البلدين الشقيقين، مضيفاً "الإتحاد الفلسطيني لكرة القدم ينظر للعلاقة التاريخية بين البلدين الشقيقين بإيجابية عالية، ويؤكد على احترام هذه العلاقة وأهمية استمرارها، آملاً أن تكون هذه الأزمة فرصة للاشقاء في الاتحاد السعودي لاعادة النظر في آليات التعاطي معها وبما يحفظ مصلحة الجميع".


الرجوب ينهي الجدل: مباريات فلسطين ستقام في الأردن


وضع رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم اللواء جبريل الرجوب، الليلة الماضية، حداً للجدل الواسع حول مباراة السعدودية وفلسطين ومكان إقامتها، حيث أنهاه بالقول "فلسطين ستلعب أمام السعودية وماليزيا توالياً في ملعب بالأردن".

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده الرجوب في أكاديمية "بلاتر" الرياضية بمدينة البيرة، وسط الضفة الغربية المحتلة، أمس الخميس.
 
وكان الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" أعلن رسمياً أمس الأربعاء عن نقل مباراة المنتخب الفلسطيني "الفدائي" أمام السعودية وماليزيا خارج الأراضي الفلسطينية؛ لأسباب تتعلق بأمن وسلامة اللاعبين.

وقال الرجوب "مجلس الاتحاد متمسك بقرارات الاتحاد الدولي للعبة وسينفذها ولكن نحن نعيش في الزمن العربي الرديء وعلينا أن نتحمل ونتجاوز العقبات وسنشارك بالمباراتين ضد السعودية وماليزيا بالأردن".

وأضاف "فلسطين بالنسبة لبعض العرب هي سيمفونية تلحين وليست شيفرة جينية يتم حمايتها كجزء لا يتجزأ من الوطن العربي، ومساعدة فلسطين تأتي في سياق أمن قومي عربي إسلامي لا تقدم بالولاء أو المزاج".

وفي سياق متصل، انتقد اتحاد الكرة الفلسطيني الطريقة التي عالج فيها الإعلام السعودي معضلة المباراة بين فلسطين والسعودية، مشيراً إلى أن مثل هذه المعالجات الإعلامية لا يمكن أن تخدم العلاقة الوثيقة التي تربط بين أبناء الشعبين الشقيقين.

وثمّن الاتحاد في بيان صحفي تلقته "قدس برس" التزام الإعلام الفلسطيني بانتصاره للشق المهني وعدم التعرض وعدم التطاول على اتحاد الكرة السعودي بكافة أعضائه ورموزه، مؤكداً على انتصاره للمهنية ورفضه شخصنة الأمور تحت أي ظرف كان.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.