مصر.. التحفظ على أموال مالك صحيفة خاصة وشكوك حول غلقها

أثار قرار النيابة العامة المصرية، التحفّظ على أموال مالك صحيفة محلية جدلًاً واسعاً في الوسط الصحفي، وسط شكوك حول إغلاق الصحيفة ووقف إصدارها.

وأصدر النائب العام المصري نبيل صادق، الجمعة 6 تشرين أول/ نوفمبر، قراراً بالتحفّظ على الأموال الخاصة لرجل الأعمال صلاح دياب مؤسس صحيفة "المصري اليوم"، بالإضافة إلى عدد من شركائه في مجموعة من المؤسسات والشركات، أبرزها شركة "بيكو" و"لابوار" للحلويات.

وأوضحت النيابة العامة أن هذا القرار جاء استناداً على بلاغ قديم لنيابات الأموال العامة يرجع تاريخ تقديمه إلى عام 2011، ويتّهم بموجبه مجموعة من رجال الأعمال المصريين بـ "الاستيلاء على أراضي دولة". 

من جانبه، قال المحامي العام الأول لنيابات الأموال العامة العليا المستشار أحمد البحراوي، إن التحقيقات في القضية التي يعدّ صلاح دياب أحد المتهمين فيها، كشفت عن توافر أدلة على استيلاء المتهمين على مساحات كبيرة من أراضي الدولة الواقعة في طريق مصر الإسكندرية الصحراوي، وشراءها بأسعار لا تتناسب مع قيمتها الحقيقية.

وأضاف البحراوي، أن التحقيقات تجري مع عدد كبير من رجال الأعمال ومسؤولين في الدولة، أبرزهم؛ صلاح دياب ومحمود الجمال ومحافظ الجيزة الأسبق يحيى سعد.

وأوضح أن النيابة اتخذت قراراً بالتحفظ على أموال المتهمين بعد توافر أدلة عديدة على الاستيلاء على أراض بطرق "غير قانونية" وبأسعار أقل من سعرها الحقيقي، مشيراً إلى أن النيابة انتدبت لجاناً فنيةً للوقوف على مساحة الأراضي المستولى عليها وحجم الاستيلاء على المال العام نتيجة هذا التخصيص.

وصلاح دياب هو رجل أعمال شهير وله استثمارات كبيرة في قطاعات عدة، منها "البترول والزراعة"، ومن كبار المصدرين، وهو مؤسس جريدة "المصري اليوم" التي تعدّ إحدى أكبر الصحف المصرية الخاصة.

وأعرب عدد من الصحفيين المصريين العاملين في "المصري اليوم"، عن شكوكهم في أن يكون السبب الرئيسي لقرار التحفّظ على أموال دياب هو إغلاق الصحيفة التي بدأت مؤخراً بنشر تقارير حول الفساد في المؤسسات العسكرية المصرية والعربية، في خطوة اعتبرها هؤلاء "بداية التغريد خارج سرب إعلام النظام"، وفق تقديرهم.

وأبدى الصحفيون قلقهم إزاء احتمال اضطرار مالك الصحيفة اليومية المستقلة لبيعها أو غلقها، على خلفية قرار التحفّظ على أمواله.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.