فلسطينيو الـ 48 يستنكرون قرار الاحتلال حظر "الحركة الإسلامية"

نددت الهيئات والأحزاب والشخصيات الفلسطينية في الداخل الفلسطيني المحتل عام 1948، بقرار حكومة الاحتلال الاسرائلي، حظر "الحركة الإسلامية" (جناح الشمالي)، واعتبارها "خارجة عن القانون" وإغلاق مؤسساتها.
واستنكر رئيس "لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية"، محمد بركة، هجوم الأجهزة الأمنية الاسرائيلية على مؤسسات الحركة الاسلامية (الجناح الشمالي) في مدينتي "أم الفحم" و"يافا" في الداخل المحتل، ومهاجمة بيوت قادتها، والإعلان عن حظر نشاط الحركة ومؤسسات أهلية تابعة لها.
وحذر بركة، في بيان صحفي تلقته "قدس برس"، الثلاثاء (17|11)، من "استغلال المؤسسة الإسرائيلية الحاكمة، الأوضاع القائمة في المنطقة والعالم، لتصعيد هجومها القمعي والاستبدادي ضد جماهيرنا العربية في البلاد وشعبنا ككل"، مؤكدا في الوقت نفسه "أن الحركة الاسلامية لن تكون وحيدة في هذه المعركة، ولن نسمح بالاستفراد بها، فهذه الحركة جزء حي وناشط في لجنة المتابعة، وهذا ما هو قائم وهذا ما سيكون" . 

حرب على فلسطينيي الداخل
واعتبر النائب في برلمان الاحتلال "كنيست" طلب أبو عرار، قرار الاحتلال حظر "الحركة الاسلامية"، هو "اعلان حرب على المجتمع العربي في الداخل"، مؤكدا أنها "هي من ستتحمل تبعات هذه الحرب". 
ورأى أبو عرار، في تصريحات صحفية له الثلاثاء (17|11)، أن "اختيار نتنياهو وزمرته توجيه حقده على الحركة الإسلامية، جاء للفت النظر عن فشله في جميع الميادين، وكسبا لرضى ناخبيه وزمرته المتطرفة"، مشيرا إلى أن "الحركة الاسلامية لن تتراجع عن الدفاع عن المسجد الأقصى ولن تسكت عما يجري في المسجد الاقصى"، مشيدا في دورها "من أجل خدمة المضطهدين الذين حرمتهم اسرائيل من العيش بكرامة". 


إرهاب سياسي
من جهته، أكد الحزب "الديمقراطي العربي"، أن "الحكومة الاسرائيلية اليمينية تسعى بشكل انتهازي الى استغلال الظروف الدولية والإقليمية لتحقيق احلام كانت تراودها وهي اخراج الحركة الاسلامية خارج القانون، كمقدمة لحظر نشاط كل حزب أو حركة لا ينسجم نشاطها مع التوجهات العامة لهذه الحكومة اليمينية" .
وأعتبر الحزب في بيان له، الثلاثاء (17|11) "أن القرار فاقد للشرعية القانونية والدستورية، ويعكس ارهابا فكريا وسياسيا وحكوميا ضد الحركة الإسلامية بالرغم من ان كل نشاطها وفقا للقانون وفي إطار القانون"، داعيا إلىى القيام "برد فعل واسع وحراك شعبي شامل حتى إلغاء هذا القرار الجائر" .


العربية للتغيير: القرار مرفوض وجائر  

وفي السياق ذاته، رفضت "الحركة العربية للتغيير"، قرار سلطات الاحتلال الاسرائيلي حظر "الحركة الاسلامية"، معتبرة أنه قرار "مرفوض وجائر، وأن خلفيته يمينية بحتة من قبل حكومة هي المسؤولة الاولى عن التحريض وتدهور الاأضاع في القدس وسائر الوطن" .
وأضافت الحركة، في بيان لها، الثلاثاء (17|11) "أن توقيت القرار هو استغلال فظ وفظيع لانشغال العالم بجريمة باريس البشعة، باعتراف وزير الامن الداخلي اردان"، مؤكدة أن "كل أحزابنا وحركاتنا في الداخل موحدة في الوقوف الى جانب الحركة الاسلامية وقيادتها في هذه الازمة ولن نسمح بالاستفراد بها جماهيريا ووطنياً" .


النائب فريج: مؤشر على فشل حكومة نتنياهو

من جهته، استنكر عضو الكنيست عيساوي فريج، في تصريح صحفي، الثلاثاء (17|11)، مداهمة الشرطة الاسرائيلية وجهاز الأمن العام "شاباك"، مكتاب "الحركة الإسلامية"، معتبرا أن "توقيت هذا الحظر على مؤسسات وجمعيات تابعة للحركة الاسلامية ومنها مؤسسة اعلامية (كيوبرس) مؤشر واضح لفشل حكومة نتنياهو في جميع الميادين، وخاصة فيما يتعلق بقضية المسجد الاقصى وحمايته من المستوطنين".
وأضاف فريج، "تصريحات وزير الأمن الداخلي جلعاد اردان في ربطه ما حظر الحركة الاسلامية مع ما حدث في باريس مؤخرا وتشديده بأن اسرائيل يجب ان تكون القدوة ورأس الحربة في الحرب ضد الاسلام الراديكالي والتطرف من خلال حظر الحركة الإسلامية، مثيرة للاستنكار والرفض الشديدين".


حكومة نتنياهو الحالية هي الأسوأ

بدوره ، رأى النائب زهير بهلول، أن القرار الاسرائيلي بحظر "الحركة الإسلامية"، سيؤدي إلى احداث شرخ غير مسبوق في العلاقات العربية اليهودية"، مشددا على أن حكومة نتنياهو الحالية هي أسوأ حكومة في تاريخ إسرائيل، وهي حكومة تدار على يد وزراء متهورين يتخذون قرارات شعبوية وعنصرية دون الاخذ بالحسبان النتائج الخطيرة والافرازات الوخيمة لهذه القرارات".
وأضاف بهلول، في تصريحات صحفية، الثلاثاء (17|11) أن "تخوفات المجتمع العربي على المسجد الأقصى، لم تأتِ من فراغ وإنما هي نتيجة اعمال وتصريحات اليمين المتطرف وممثليه في الحكومة والذين لم يتوانوا عن التحريض ضد القيادات العربية والمقدسات الإسلامية والمسيحية.


عقاب على مواقفنا السياسية

وحذّرت "القائمة العربية المشتركة" في الداخل الفلسطيني المحتل، نتنياهو وحكومته "اليمينية المتطرفة"، من تداعيات ونتائج قرار حظر الحركة الاسلامية وقياداتها وإخراجها ومؤسساتها المختلفة عن القانون، مؤكدة أن "القرار تعسفي وظالم وغير ديمقراطي". 
وقالت القائمة المشتركة في بيانها، الثلاثاء (17|11)، "إن الحركة الاسلامية هي جزء من المشهد السياسي للأقلية العربية في الداخل ومن نسيجها الاجتماعي والثقافي، وأن ملاحقتها وحظرها يعني ملاحقة القيادات والجماهير العربية، وتجريم حقنا بالنضال السياسي وتحوله لتحريض، بينما تشرع التحريض علينا والدعوات للموت وتصريحات حمل السلاح والاعتداء على شعبنا من قبل وزراء ورئيس الحكومة". 


قرار ترهيبي قمعي

وقالت "الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة" و"الحزب الشيوعي"، في الداخل الفلسطيني المحتل، "إن قرارنتنياهو بحظر نشاط الحركة الاسلامية والمؤسسات التابعة لها، يؤكد ان أنه "قرار نابع من العقلية العنصرية الاستبدادية"، معتبرة أنه "بمثابة تصعيد جديد وتوسيع نطاق سياسة الترهيب لردع نضال الجماهير العربية والشعب الفلسطينية عامة، عن النضال المشروع، ضد سياسة الحرب والاحتلال والتمييز العنصري ".
وشدد الحزب الشيوعي والجبهة، على " أنهما يقفان الى جانب الحركة الاسلامية (الجناح الشمالي) في مواجهة السياسة العنصرية الصهيونية القمعية، مشيرا إلى أن "هذه الخطوة ستكون فاتحة لما هو أخطر خاصة ونحن نراقب اتساع رقعة الاعتقالات بين شباننا وشاباتنا على خلفية ما يعبرون عنه من مواقف كفاحية في شبكات التواصل"


حظر لكل الحركات السياسية
من جهته، اعتبر "التجمع الوطني الديمقراطي"، إن القرار الاسرائيلي حظر "الحركة الإسلامية"، "جزء من مخطط لتجريم النضال الفلسطيني الوطني، يشمل استحداث قوانين وحملة تحريض من قبل رئيس الحكومة والوزراء وأعضاء الكنيست وعداء إسرائيلي ضد كل ما هو عربي".
وأضاف التجمع في بيان له، الثلاثاء (17|11)، أن "الحركة الاسلامية تمثل في نضالها من أجل الأقصى ما تجمع عليه جميع القوى السياسية وأنها تمثل بذلك كل فلسطيني، وأن اخراجها عن القانون بسبب ذلك يعتبر إخراجا لكل الحركات السياسية".


قانون الطوارئ لعدم وجود أدلة

وفي السياق ذاته، اعتبرت المؤسسات الحقوقية الفلسطينية في الداخل الفلسطيني المحتل، أن الحركة الاسلامية والمؤسسات التي تم ملاحقتها عملت دائما وأبداً ضمن الإطار القانوني، وضمن المجال المحدود والهامش الضيق للمجتمع العربي، وأن هذه المؤسسات عملت على سد الفجوات والثغرات الناتجة عن سياسة التمييز والتي كان على الدولة أصلاً أن تقوم بها تجاه المجتمع العربي في البلاد، من ميزانيات ومشاريع تخدم قرانا ومدننا العربية.
وقالت في بيان مشترك: إن هذه الاجراءات هي تكميم للأفواه والحد من حرية التعبير والتنظيم والحق في العمل من خلال مؤسسات خدماتية باعتبارها حقوق انسان أساسية، بالإضافة الى التأكيد أن هذا الاجراء يندرج ضمن الملاحقة السياسية لمؤسسات وقيادات جماهيرية، والدليل على ذلك لجوء المؤسسة الاسرائيلية الى قانون الطوارئ لعدم وجود أدلة وبيّنات تمكنها من تقديم لوائح اتهام.
وأكدت أنها كمؤسسات حقوقية لن نقف مكتوفي الأيدي تجاه هذه الخطوة الغريبة والمستهجنة باعتبارها تنتهك حقوق الانسان الاساسية وتعتبر تصعيدا ضد الفلسطينيين في البلاد من دولة تتبجح ليل نهار بديمقراطيتها، وستطرق كل الابواب – المحلية والدولية – لإعلان الاحتجاج واستنكار مثل هذه الخطوة ومقارعتها في المحافل القانونية والحقوقية المحلية والدولية".

 

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.