إسلاميو تونس يطالبون بالتوحد لمواجهة "الإرهاب"

تعيش تونس، على وقع تنامي العمليات المسلحة، التي استهدفت مدنيين في جبال "مغيلة" بين محافظتي "سيدي بوزيد" و"القصرين" القريبة من الحدود الجزائرية، وقتلت شابا في مقتبل العمر، وعنصرا في الجيش الوطني.
ويزيد من حدة التوتر، الذي فرضه تحدي مواجهة العمليات المسلحة، المطالب الاجتماعية الضاغطة، والاضرابات القطاعية التي ينفذها الاتحاد العام التونسي للشغل في عدد من القطاعات الخدمية الأساسية.
فقد أعلن المستشار المكلف بالشؤون القانونية والعلاقة مع الاعلام بالداخلية التونسية وليد الوقيني، ان الضربات القوية والموجعة التي وجهتها العناصر الأمنية لمن وصفهم بـ "الإرهابيين" ازعجتهم، وأن ذلك ما يفسر حالة الارباك التي يعيشونها.
وأكد الوقيني في تصريحات نشرت في تونس اليوم الخميس (19|11)، أنه تم رفع درجة التأهب الى درجة "حزم 2" التي تأتي قبل درجة التأهب القصوى "حزم 1" مشددا على ان نزول "الإرهابيين" الى المنازل يثبت عيشهم في الجوع بعد محاصرة شبكات إمدادهم.
وكان مسلحون قد أقدموا الجمعة الماضي (13 تشرين ثاني/نوفمبر) على مهاجمة منزل في منطقة مغيلة في محافظة "سيدي بوزيد" وقتلوا شابا كان يرعى الأغنام يبلغ من العمر 16 عاما، وأرسلوا برأسه مع شقيقه إلى عائلته، كما تم قتل رقيب أول في الجيش الوطني في مواجهات بعد ذلك.
وجبل مغيلة هو جبل يقع بين ولايتي القصرين وسيدي بوزيد، وصنف حديقة وطنية منذ 2010. وهو الآن منطقة عسكرية مغلقة، وقد وقعت فيه مناوشات بين مسلحين وبين عناصر من الجيش الوطني في 7 نيسان (أبريل) الماضي خلّفت مقتل أربعة جنود وتسعة جرحى.
وأكدت حركة "النهضة" الإسلامية في تونس، في بيان توصلت "قدس برس" بنسخة منه اليوم الخميس (19|11)، أن "التجربة الديمقراطية الفتية تواجه خطر الإرهاب البغيض"، ودعت للتمسك بالوحدة الوطنية واعتماد مقاربة شاملة لمواجهة إرهاب أعمى لا دين له ولا وطن .. و أن الحرب عليه طويلة والنصر فيها مؤكد بإذن الله، من أجل الانتقام للشهيد مبروك السلطاني وكل شهدائنا من العسكريين والأمنيين والمدنيين".
و ذكرت "النهضة" بأن "معركة التونسيين لتحقيق الأمن والتنمية واحدة، وأن تحقيق العدالة الاجتماعية ومقاومة الفقر والبطالة والتفاوت الجهوي يقتضي عناية خاصة بالمناطق الداخلية وبث الأمل لدى التونسيين والتونسيات وإحياء قيمة العمل لديهم". وجدد دعمها للحكومة باعتبار ذلك "عاملا أساسيا لتحقيق الاستقرار والتمهيد لإنجاز الإصلاحات الاقتصادية الكبرى الضرورية لدفع عجلة التنمية".
وكان الأمين العام المساعد لاتحاد الشغل بلقاسم العياري، هدد في كلمة ألقاها اليوم الخميس (19|11)، أمام دار الاتحاد بصفاقس، ونقلتها صحيفة "الشروق" التونسية على موقعها الالكتروني، بالدخول في اضراب وطني عام بكامل البلاد في القطاعين العام والخاص في صورة عدم الاستجابة لمطالب عمال القطاع الخاص.
واكد العياري ان هذا الاضراب قد يأتي بعد سلسلة الاضرابات القطاعية والجهوية المقرّر تنفيذها. 

أوسمة الخبر تونس أمن إرهاب مخاطر

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.