شيخ الأزهر يصف حرق المصاحف في أوروبا بأنه "إرهاب"

انتقد الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، حرق متطرفين أوروبيين لمساجد ومصاحف، ردا على العمليات المسلحة التي تبناها "تنظيم الدولة الإسلامية" في باريس الاسبوع الماضي.
وقال في كلمته بالجلسة الافتتاحية لـ "مجلس حكماء المسلمين" بالقاهرة اليوم السبت (21|11) "أقول لمن أقدموا على حرق المصاحف والمساجد بأوروبا، إن مثل تلك الأفعال تمثل إرهابا هي الأخرى، وليس من الصحيح أن يقوم من يزعمون التحضر والتقدم بإهانة مقدسات الآخرين"
وشدد شيخ الازهر على إنه "يجب أن يعي العالم أجمع أن الإرهاب لا دين له ولا هوية، وإنه من التحيز أن ينسب جرائم الإرهاب إلى الإسلام لمجرد أن منفذي الهجمات يقولون الله أكبر أثناء قيامهم بها"، واعتبر أن "الإرهاب اعتقاد وفكر، وعند معتنقيه فلسفة حياة ومرض فكرى ونفسي يبحث عن وجوده"، معربا عن حزنه "لأسر ضحايا الإرهاب في فرنسا ومالي، على ما أصاب ذويهم".
و"مجلِس حُكَماء المُسلمين"، هو هيئة دوليَّة مستقلَّة تضم عددًا من علماء المسلمين حول العالم ممن يُوصفون بالوسطية، يرأسها إمام الأزهر الشيخ أحمد الطيب والشيخ عبد الله بن بيه، ويهدف إلى تحقيق السِّلم والتعايش في العالم الإسلامي، ومحاربة الطائفية، ويتَّخذ من أبو ظبي مقرًا له، تم تأسيسه يوم 19 حزيران (يوليو) 2014.
وقال مراقبون عقب تشكيله أن "مجلس حكماء المسلمين" تشكل لمنافسة "اتحاد علماء المسلمين" الذي يرأسه الدكتور يوسف القرضاوي.
ومن المقرر أن يناقش المجلس خلال الاجتماع الذي انطلق اليوم، الاستعدادات الجارية لانطلاق المرحلة الثانية من "قوافل السلام" إلى عدد من الدول في قارات العالم المختلفة "لتصحيح المفاهيم المغلوطة ونشر قيم السلام والمواطنة والتعايش المشترك"، وذلك عقب المرحلة الأولى من قوافل السلام التي تم إيفادها إلى الولايات المتحدة الأمريكية، فرنسا، إيطاليا، ألمانيا، إسبانيا، أفريقيا الوسطى، جنوب أفريقيا، تشاد، إندونيسيا، باكستان.
وعن "تنظيم الدولة الإسلامية" المعروف إعلاميا باسم "داعش" قال شيخ الأزهر "علينا الفصل التام بين الإسلام بمبادئه وثقافته، وبين قلة لا تساوي واحد صحيح من نسبة المسلمين في العالم ..  لقد عانينا نحن أيضا من الإرهاب وغيره من ممارسات ولكننا لم ننسبها للأديان الأخرى" على حد تعبيره.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.