خبير يحذّر من تداعيات انقسام حركة "نداء تونس"

حذّر رئيس مركز تونس للدراسات الاستراتيجية الدكتور مختار زغدود من خطورة تفاقم النزاع بين جناحي حزب "حركة نداء تونس"، وأشار إلى أنه قد يساهم بقوة فى عرقلة تجربة الانتقال الديمقراطي وينذر بامكانية تكرار النموذج المصري في تونس.

ورأى زغدود، وهو قيادي سابق في حركة "النهضة" ومرشح سابق للانتخابات التشريعية، في تصريحات خاصة لـ "قدس برس"، أن الانقسام الذي ينخر كيان حزب "حركة "نداء تونس" لا يخدم التجربة الديمقراطية الناشئة في تونس.

وأضاف: "إن الواقع السياسي الذي يمر به حزب نداء تونس، وهو الحزب الحاكم، واقع صعب يحمل فى طياته وضعية جديدة كنا نأمل أن لا نعيشها فى هذا الوقت بالذات، لأنها سوف تلقى بضلالها على كل المشهد السياسي في تونس، وطبعا سوف تؤثر فيه بصفة سلبية جدا، خاصة أمام واقع الانقسام الفعلي داخل الحزب. وهذا ما أكده اجتماع مجموعة الأمين العام في قمرت أمس السبت (21|11)، وهو تكريس وتأكيد لانقسام فعلي داخل نداء تونس يصعب تداركه وهو في الحقيقة عمل لا مسؤول خاصة في هذه الآونة الصعبة التي تمر بها البلاد والمنطقة بل هو دفع للعملية السياسيه نحو المجهول".

وأشار زغدود إلى أن ما يثير المخاوف أكثر إزاء النزاع الذي يخترق كيان "نداء تونس"، هو أنه "وبقطع النظر عن الأشخاص نجد كل فريق يمتلك من عناصر وأدوات القوة ما يطيل أمد المعركة، وهو ما قد يساهم بقوة في عرقلة تجربة الانتقال الديمقراطي وهو ما يليق للبعض فيظهر علينا شبح النموذج المصري"، على حد تعبيره.

وقد عاد شبح الانقسام ليخيم من جديد على أجواء حركة "نداء تونس" بعد أن فشلت مساعي رئيس الحزب بالنيابة، رئيس مجلس النواب محمد الناصر في تقريب وجهات النظر بين الفريقين، فريق المكتب التنفيذي للحزب بقيادة من الأمين العام للحزب محسن مرزوق، وفريق الهيئة التأسيسية المقرب من نجل الرئيس حافظ الباجي قايد السبسي.

وتشير تقارير سياسية وإعلامية تونسية متطابقة، إلى أن كل المؤشرات توحي أن الحزب بات قاب قوسين من الانشطار الى شقين رغم محاولات الإنعاش المتعددة، خاصة أن مجموعة الـ31 (البرلمانيون المنسحبون من الحركة) تتشبث بأن نتائج اجتماع جربة، الذي عقدته الهيئة التأسيسية الشهر الماضي لا تلزمها، وأن الذهاب إلى المؤتمر لا يمكن أن يكون إلا بالصيغة التي يتبناها المكتب التنفيذي باعتبار المؤسسة الشرعية.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.