الخارجية المصرية: شكوى السودان ضد مصر مبالغ فيها وهناك "عشم" بين البلدين

قال المستشار أحمد أبو زيد، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، إن الحديث عن تقديم السودان شكوى ضد مصر إلى مجلس الأمن بشأن تبعية حلايب وشلاتين للسودان "أمر مبالغ فيه"، لافتا إلى أن بيان البرلمان السوداني مساء أمس الاثنين، شدد على أن الأزمة ستحل بالتوافق بين البلدين.
وأضاف أبو زيد، خلال اتصال هاتفي ببرنامج "على مسؤوليتي" المذاع على فضائية "صدى البلد" مساء الاثنين (23|11)، أنه لا صحة لزيارة لجنة سودانية لمصر بعد واقعة مقتل عدد من المتسللين السودانيين على الحدود المصرية، مشددا على "أن ما يجري تجاه ذلك خاضع لقواعد القانون الدولي".
وتابع: "ما يقال عن أزمة حلايب وشلاتين بين البلدين يتسبب في إحداث حالة احتقان، وهناك (عشم) بين البلدين، ومودة بين شعبيهما".
من جهتها، ذكرت وكالة الأنباء السودانية "سونا"، أن المجلس الوطني رفض في جلسته مساء الاثنين (23|11) برئاسة إبراهيم أحمد عمر، "التعامل المسيء الذي تعرض له 39 مواطنا سودانيا بجمهورية مصر العربية من قبل بعض الأجهزة الرسمية".
وذكرت الوكالة أن "البرلمان السوداني حذر من الوقوع في فخ الذين لا يريدون استقرارا للمنطقة ومن المخططات التي تسعى لتقسيم المنطقة"، وقال "أن حلايب سودانية"، ودعا لضرورة معالجتها "عبر العدالة العالمية"، مناشدا الشعب السوداني بعدم الاستجابة للمعلومات غير الدقيقة، بحسب وصفه.
وكشف وزير الخارجية السوداني، إبراهيم غندور، في الجلسة عن "حدوث بعض التجاوزات في تطبيق القانون والانفلات في تعامل بعض الأجهزة المصرية المعنية بالتعامل مع السودانيين هناك"، مؤكدا "وجود نماذج موثقة ومرصودة لسوء معاملة بعض السودانيين، تتابعها السفارة بالقاهرة".
وقال الوزير "إن معاملة السلطات المصرية للمحتجزين تتسم في بعض الأحيان بالفظاظة"، منوها بانتقال الحملات التي يتعرض لها السودانيون في المقاهي إلى بعض أماكن السكن التي يتم تفتيشها.
وقال غندور في معرض رده على مداخلات بعض نواب البرلمان الذين طالبوا برد فعل سوداني، إن الحكومة السودانية ليس لديها شك في أن أهمية العلاقة الاستراتيجية ستتغلب على كل الصعاب التي تطرأ بين البلدين.
وأكد الوزير أن قضية "حلايب" ستحل بين البلدين "طال الزمان أم قصر" في إطار القانون الدولي، لكنه قال إن "سودانية حلايب مهما كانت الادعاءات من الآخرين، وستظل سودانية وستعود إلى حضن الوطن يوماً ما"، بحسب قوله.
وقال "إن الخرطوم ظلت تجدد الوثائق تلو الأخرى بغرض توثيقها لدى مجلس الأمن، وآخرها الانتخابات الأخيرة التي تمت في المثلث".
ودعوا الدبلوماسية الخارجية لمواصلة سياستها في شأن إصلاح العلاقات الخارجية، مشيدين بقرار الرئيس الجزائري بإطلاق سراح السودانيين المحتجزين في بلاده.

 

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.