خامنئي: الشعب الفلسطيني يعاني أسوأ أنواع الإرهاب

وجّه "قائد الثورة" في ايران علي خامنئي، رسالة الى الشباب في الغرب، هي الثانية من نوعها خلال العام الحالي، دعاهم فيها إلى "إرساء أسس للتعامل الصحيح مع العالم الإسلامي"، مشيرا إلى ما وصفه دور الغرب وتحديدا الولايات المتحدة في إنشاء الجماعات المتطرفة.
وأكد خامنئي في رسالته التي تم توزيعها اليوم الثلاثاء على وسائل الإعلام، أن "الإرهاب أصبح اليوم الهم والألم المشترك بين المسلمين والغربيين"، لكنه ميّز في رسالة مفتوحة وجهها إلى الشباب في البلدان الغربية حول الهاجس المشترك للإرهاب، بين ما خلفته هجمات باريس من قلق وانعدام للأمن في الغرب، وبين الآلآم التي تحملتها شعوب العراق واليمن وسورية وأفغانستان طوال سنين متتالية.
وأكد "أن العالم الإسلامي كان ضحية الإرهاب والعنف بأبعاد أوسع بكثير، وبحجم أضخم، ولفترة أطول بكثير. وثانيا إن هذا العنف كان للأسف مدعوماً على الدوام من قبل بعض القوى الكبرى بشكل مؤثر وبأساليب متنوعة".
وأشار خامنئي إلى أنه "قلّ ما يوجد اليوم من لا علم له بدور الولايات المتحدة الأمريكية في تكوين وتقوية وتسليح القاعدة، وطالبان، وامتداداتهما المشؤومة".
وأكد أن "الوجه الآخر لهذا التناقض يلاحظ في دعم إرهاب الدولة الذي ترتكبه إسرائيل"، وقال: "الشعب الفلسطيني المظلوم يعاني منذ أكثر من ستين عاماً من أسوأ أنواع الإرهاب".
وأضاف: "إذا كانت الشعوب الأوروبية اليوم تلوذ ببيوتها لعدة أيام وتتجنب التواجد في التجمعات والأماكن المزدحمة، فإن العائلة الفلسطينية لا تشعر بالأمن من آلة القتل والهدم الصهيونية منذ عشرات الأعوام، حتى وهي في بيتها. أيّ نوع من العنف يمكن مقارنته اليوم من حيث شدة القسوة ببناء الكيان الصهيوني للمستوطنات؟".
وتابع: "إن هذا الكيان (إسرائيل) يدمر كل يوم بيوت الفلسطينيين ومزارعهم وبساتينهم من دون أن يتعرض أبداً لمؤاخذة جادة مؤثرة من قبل حلفائه المتنفذين، أو على الأقل من المنظمات الدولية التي تدعي استقلاليتها، من دون أن تتاح للفلسطينيين حتى فرصة نقل أثاثهم أو حصاد محاصيلهم الزراعية، ويحصل كل هذا في الغالب أمام الأعين المذعورة الدامعة للنساء والأطفال الذين يشهدون ضرب وأصابة أفراد عوائلهم، أو نقلهم في بعض الأحيان إلى مراكز التعذيب المرعبة".
ونوه خامنئي إلى ما أسماه بـ "الحملات العسكرية"، التي قال بأن "العالم الإسلامي تعرض لها في السنوات الأخيرة، والتي تسببت في الكثير من الضحايا"، ورأى بأنها تمثل "نموذجا آخر لمنطق الغرب المتناقض".
وأكد خامنئي، أن "الخطوة الأولى في توفير الأمن والاستقرار هي إصلاح هذه الأفكار المنتجة للعنف"، وقال: "طالما تسود المعايير المزدوجة على السياسة الغربية، وطالما يقسّم الإرهاب في أنظار حماته الأقوياء إلى أنواع حسنة وأخرى سيئة، وطالما يتم ترجيح مصالح الحكومات على القيم الإنسانية والأخلاقية، ينبغي عدم البحث عن جذور العنف في أماكن أخرى"، على حد تعبيره.

 

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.