"حماس" تتهم "فتح" بالتهرب من استحقاقات المصالحة

اتهمت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" حركة "فتح" والسلطة الفلسطينية بالاستمرار في "التهرب من الوحدة الوطنية والتنصل من استحقاقات المصالحة".

وعدّ القيادي في حركة "حماس" الدكتور صلاح البردويل في تصريحات خاصة لـ "قدس برس"، حديث قيادات في حركة "فتح" والسلطة الفلسطينية عن دور صيني وأوروبي في الشأن الفلسطيني قبل تمتين الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام، "إضاعة للوقت والجهد".

وأضاف: "فتح تخشى من الوحدة الداخلية وتتهرب من الوحدة وتتنصل من استحقاقات المصالحة، والعالم لا يحترم القيادة الفلسطينية طالما أنها غير قادرة على توحيد شعبها".

وأكد البردويل أن "الأولوية الكبرى بالنسبة للفلسطينيين هي وحدة الكلمة والقرار ولملمة الصف الوطني، وأن يتوجه الفلسطينيون إلى العالم أقوياء بوحدتهم".

وأعرب البردويل عن أسفه لأن "السلطة تتعامل مع منظمة التحرير بمنطق ستينات القرن الماضي"، وقال: "العالم شهد تحولات كبرى، وهناك علاقات قوية للاحتلال بكل القوى الدولية بما في ذلك الصين والهند، وامكانية إيجاد أي ثغرة في أي مكان من العالم واردة، لكن شريطة أن نكون أقوياء بوحدتنا".

وأضاف: "نحن لسنا ضد العلاقات مع الصين ولا ضد الدور الأوروبي في عملية السلام، ولكننا نرفض الأوهام والتملص من الوحدة التي هي أهم عوامل النصر"، على حد تعبيره.

وجاءت دعوة البردويل لأولوية الوحدة الفلسطينية تعليقا على تصريحات لقيادات في حركة "فتح" ومنظمة التحرير الفلسطينية بشأن دور مرتقب لكل من الصين والاتحاد الأوروبي في دعم القضية الفلسطينية.

فقد كان عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" المفوض العام للعلاقات العربية والصين الشعبية عباس زكي، قد كشف النقاب في تصريحات صحفية له أمس الثلاثاء، عن تبلور فكرة عقد مؤتمر دولي عاجل تقوده الصين تكون بداية لمؤتمر دولي كما تفعل الدول  حال نشوء مخاطر محدقة في المناطق الحيوية في العالم،لافتا الى ان منطقة الشرق الأوسط  كأهم منطقة حيوية.

وقال زكي: "الأصدقاء الصينيون يؤمنون بضرورة تحرير الشعب الفلسطيني من الاحتلال الاسرائيلي، وألا يبقى ضحية لدولة تمارس الإرهاب المنظم وتخالف القوانين الدولية، كما يدركون حجم المعاناة التي يعيشها الشعب الفلسطيني، باعتبار ما تفعله اسرائيل جريمة منظمة من قبل حكومتها"، كما قال.

من جهته أكد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، أن قرار حكومة الإحتلال تعليق دور الاتحاد الأوروبي في عملية السلام، لا قيمة له عملياً، ورسالة موجهة لمجتمعه الحزبي وائتلافه، للإيحاء بأن اسرائيل قوة عظمى تفرض العقوبات.

 وأكد عريقات أن الفلسطينيين "طرف أساسي في عملية السلام ويعتبرون أوروبا شريكا أول"، وأضاف: "ليست دولة الإحتلال (اسرائيل) من يقرر من سيشارك في عملية السلام"، على حد تعبيره.

يذكر أن الانقسام الفلسطيني الذي نشأ عقب فوز حركة "حماس" بالانتخابات التشريعية في مطلع عام 2006، مازال قائما على الرغم من كل الجهود الفلسطينية والعربية والدولية لإنهائه.

وقد تعرضت حركة "حماس" في الضفة الغربية المحتلة، لحرب استئصال مُمنهجة تقودها أمريكا وإسرائيل والسلطة الفلسطينية التابعة لحركة "فتح"، بحيث تشترك هذه الأطراف مجتمعة في مهمة التنسيق الأمني اليومي من أجل اجتثاث الحركة وصوتها وأدوات عملها بالضفة، بدأ ذلك منذ اتفاقية أوسلو 1993 ووصل ذروته بعد الانقسام الفلسطيني، وفرض الحصار على القطاع.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.