معارض سوري: مؤتمر الرياض فرصة لمنع فرض حلول لا تناسب ثورتنا

رأى القيادي في المعارضة السورية ميشيل كيلو، أن "مؤتمر الرياض المرتقب بعد غد الثلاثاء (8|12) للمعارضة السورية، يمثل فرصة اتوحيد موقف السوريين ضد فرض حلول لا تتلاءم وأهداف الثورة التي انطلقت قبل خمسة أعوام".

وأشار كيلو في تصريحات خاصة لـ "قدس برس"، أن مؤتمر الرياض ليس خطوة أولى نحو السلام في سورية، وقال: "أهمية مؤتمر الرياض تكمن أساسا في لقاء المعارضة السورية الشامل لأول مرة، لتوحيد مواقفها إزاء التحديات الواقعية، وتحديدا إزاء الصراع الروسي ـ التركي الذي سيلعب دورا مركزيا لتغيير المعادلة على الأرض".

وأضاف: "أما الحديث عن تشكيل وفد لمفاوضات سلام لها طابع وهمي، فهذا أمر بعيد المنال، لأننا لا نستطيع كسوريين أن نفرض بقوانا الذاتية حلا، لكننا نستطيع إذا توحدنا أن نمنع فرض حلول لا تناسب استراتيجياتنا".

وحسب كيلو، فإن "مهمة مؤتمر الرياض المرتقب للمعارضة السورية، تكمن في التوصل لقيادة سياسية موحدة للمعارضة السورية لوقف التراجعات في المواقف الدولية من الثورة السورية، وخلق العلاقات الضرورية لرفض حل لا يتفق وطموحات السوريين".

وأضاف: "المؤتنر يشكل فرصة لنا نحن السوريين لنجتمع لإقامة هذه العلاقات التشابكية بيننا والتوحد، وإيجاد هيئات موحجة لأول مرة، خصوصا أن هناك قضايا مشتركة الآن بين المجالين العسكري والسياسي، فالعسكريون يقيمون نظرتهم على أساس الحل الوطني البعيد عن أي انتماءات طائفية أو عرقية، والسياسيون أدركوا أنهم غير ممثلين للشعب السوري، وأن عليهم أن يقيموا إطارا عاما يمكن أن يجتمعوا تحت سقفه مع العسكريين".

وأشار كيلو إلى أن أمام مؤتمر الرياض للمعارضة السورية، تحديد الموقف من مستقبل بشار الأسد، في ظل التراجعات الدولية، وشكل النظام الذي يلايدونه لسورية، والموقف من المشاريع الانفصالية لبعض التيارات الكردية، والموقف من الأقليات واستيعابها ضمن مسار الثورة.

وأعرب كيلو عن أسفه لإعلان بعض القيادات السورية غيابها عن مؤتمر الرياض، وقال: "غياب الدكتور برهان غليون والشيخ معاذ الخطيب، سيكون مؤثرا بالتأكيد على مسار مؤتمر الرياض، والأمل أن يبلغا موقفهما للمؤتمر ليصار إلأى مناقشته".

وكانت مصادر سورية قد أكدت أن رئيس المجلس الوطني السوري السابق برهان غليون أعلن اعتذاره عن حضور مؤتمر الرياض بين أطياف المعارضة السورية، مبررا ذلك بعدم وضوح قائمة المدعوين، وافتقار الاجتماع لأجندة واضحة.

كما أن أول رئيس للائتلاف الوطني السوري أحمد معاذ الخطيب أعلن في وقت سابق رغبته في عدم المشاركة، مشيرا إلى أهمية الحفاظ على استقلالية القرار السوري.

على صعيد آخر أعرب كيلو عن مخاوفه من أن تكون دعوة وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري لجولة جديدة من المحادثات الهادفة إلى إنهاء الأزمة السورية في نيويورك قبل نهاية الشهر الجاري، بأنها جزء مما أسماه بـ "مسار الانزياح المدروس عن بيان جينيف 1 في حزيران (يونيو) 2012".

وأضاف: "واضح أن الموقف الدولي بدأ يميل إلى القراءة الروسية لوثيقة جينيف، فروسيا تعمل على تغيير موازين القوى على الأرض، التي أنتجتها محادثات فيينا ورغبتها في الحفاظ هعلى التوازن بين الجيش الحر وقوات النظام وضرب داعش، القوات الروسية غيرت هذه المعادجلة لصالح النظام، ولذلك فالمسعى الآن هو حل مخالف لبيان جينيف".

وأعرب عن خشيته من أن يقوم هذا "الحل على احتواء المعارضة داخل النظام السوري وليس تغيير النظام والإسهام بنظام ديمقراطي، حيث تسعى روسيا لإخراج تركيا من الصراع حتى يستطيعوا تغيير المعادلات الإقليمية"، على حد تعبيره.  

وكانت مصادر سورية مطلعة ذكرت ان عدد المشاركين في مؤتمر الرياض المرتقب للمعارضة السورية وصل إلى نحو 120 مدعوا، فيما طلبت روسيا إضافة 38 مرشحا من طرفها.

في غضون ذلك قال قادة فصائل عسكرية إن دعوات وُجهت لهم لحضور اجتماع الرياض تم سحبها لاحقا دون إبداء الأسباب، ويقود هؤلاء كتائب تنتشر في شمال سورية.

ومن المقرر أن تبدأ المفاوضات بين الحكومة وجماعات المعارضة في كانون الثاني (يناير) المقبل.

وتهدف هذه المفاوضات إلى تشكيل حكومة انتقالية في خلال ستة أشهر، قبل إجراء انتخابات في خلال 18 شهرا.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.