الأردن.. التوتّر يخيم على جلسة "النواب" لنقاش موازنة 2016

طالب عدد من البرلمانيين الأردنيين في اجتماع مجلس النواب المخصص لمناقشة مشروع الموازنة العامة للدولة للعام 2016، بحجب الثقة عن حكومة البلاد، نظراً لسياساتها الإقتصادية المتمثلة برفع أسعار السلع والخدمات.
وشرع النائب محمد الرياطي في جلسة اليوم الأحد، بجمع تواقيع عدد من النواب بغية رفع مذكرة لرئيس المجلس عاطف الطراونة لطرح الثقة بحكومة عبد الله النسور، بسبب "نهجها المستمر في رفع الأسعار"، مهاجما الاتفاق الذي أبرمته حكومة البلاد مع المكتب الدائم لمجلس النواب (يضم رئيس المجلس ومساعديه)، بشأن تخفيض سعر أسطوانة الغاز ورفع أسعار بقية المشتقات النفطية الأخرى.
وبين الرياطي، أنه جمع توقيع نحو 20 نائبا قبل بدء الجلسة المسائية، مؤكداً عزمه المضي بجمع أكبر قدر ممكن من التواقيع لحجب الثقة عن الحكومة الأردنية التي يترأسها عبدالله النسور.
وكانت الحكومة قد قررت اليوم الأحد، العودة عن قرار رفع أسعار أسطوانة الغاز "نصف دينار" (الدينار يعادل 1.4 دولار) وتعديل رسوم ترخيص المركبات، وتوزيع الزيادة الملغاة على باقي المحروقات، ما أثار سخط عدد من النواب.
وفي بداية الجلسة المسائية المخصصة اليوم لمناقشة مشروع الموازنة استقبل نواب رئيس الحكومة بموجة من الانتقادات اللاذعة، مطالبين من خلالها الرئيس بالرحيل والاستقالة من منصبه، بسبب ما قالوا إنه ينتهج سياسة "إفقار للشعب".
وحاول رئيس الوزراء عبدالله النسور الدفاع عن قراراته أمام النواب، قائلا "إن الأسعار العالمية للغاز ارتفعت، وأن الأسعار العالمية هي التي تتحكم في القرار المحلي".
وقال النسور مخاطباً النواب "أنا أتوجع مثلكم وابن ناس منكم ومن أفقر أي واحد منكم ولا أتيت لكي أطعم الأغنياء من الفقراء، وأنا أتيت لكي أقوم بإصلاح"، مبيناً أن أسطوانة الغاز انخفضت بنسبة 30 في المائة منذ بداية العام الجاري.
من جانبهن، قاطع النواب كلمة النسور بهتاف "ارحل"، فيما سادت أجواء من التوتر تحت قبة البرلمان قبل أن يبدأ وزير المالية الأردني عمر ملحس، بتلاوة مشروع الموازنة العامة للدولة للعام 2016.
ووعد رئيس الوزراء النواب بتخصيص جلسة مشتركة مع الحكومة لإطلاع النواب على حيثيات القرارات الأخيرة التي اتخذتها حكومته، وإجراء نقاش موسع حولها خلال الأيام القادمة. 

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.