مصريون يطلقون حملة دولية لوقف انتهاكات حقوق الإنسان في بلادهم

أطلق نشطاء مصريون حملة دولية باسمم "أنا_مصري_أنا_إنسان"، بالتزامن مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان، الذي يصادف اليوم الخميس، للفت انتباه العالم إلى ما قالوا إنه "تراجع شديد في مجال مراعاة حقوق الإنسان في مصر".

وأوضح المتحدث باسم الحملة، المهندس أحمد سعد، في حديث مع "قدس برس"، "أن الملفات الرئيسة لكافة مجالات حقوق الإنسان في مصر تعاني انتكاساً شديداً وتراجعاً طبقا لكافة المؤشرات والمعايير الدولية".

وأضاف: "مازال انتهاك الحق في الحياة يتصدر قائمة الانتهاكات في مصر (..) كما يمثل الإختفاء القسري ملفاً حرجاً ولا يزال يتصدر قائمة الانتهاكات (..) كذلك تم رصد العديد من الملفات الحرجة الأخري والتي من بينها أيضا ملف السجون وما به من انتهاكات جسيمة خاصة لمعتقلي الرأي".

وأشار سعد إلى "أن انتهاكات حقوق الإنسان في مصر قد شملت أيضا فئات بعينها خاصة المرأة والطفل والذين بات اعتقالهم بمثابة أمراً شائعاً من قبل النظام على خلفيات سياسية وقضايا رأي حتى بالنسبة لصغار الأطفال".

وأكد سعد أن حملة "إعدام وطن"، التي تقف وراء حملة "أنا_مصري_أنا_إنسان"، والتي تستمر لمدة أسبوعين، تطلب من كافة الدول والمنظمات والمؤسسات السياسية التضامن معها.

وأضاف: "كما تطالب هذه الحملة بإعمال دولة القانون في مصر؛ والتوقف عن انتهاكات حقوق المواطن؛ والعمل علي توفير بيئة قضائية ونيابية تضمن توفير الأمن والعدل للمواطن المصري أيا ما كان توجهه السياسي أو رأيه واتجاهه في الحياة".

وتطالب الحملة، وفق سعد، "بتضامن منظمات حقوق الإنسان في العالم كله، ومعها مؤسسات ومنظمات المجتمع المدني؛ من أجل وضع حد لتلك التجاوزات وضمان احترام الإنسانية في المجتمع المصري"، على حد تعبيره.

وتواترت التقارير الحقوقية من منظمات دولية متعددة، منها منظمة "هيومن رايتس ووتش" و"المنظمة العربية لحقوق الإنسان"، و"هيومن رايتس مونيتور"، تحدثت عن حدوث انتهاكات لحقوق الإنسان في مراكز الاعتقال والسجون المصرية، منذ الإطاحة بحكم الرئيس المصري السابق محمد مرسي (أول رئيس مدني منتخب).

وقد وثقت منظمة "هيومان رايتس مونيتور" في تقرير لها صدر موفى تشرين ثاني (نوفمبر) الماضي، مقتل 330 شخصا داخل السجون المصرية، منذ الإطاحة بالرئيس بالرئيس السابق محمد مرسي في 30 من حزيران (يونيو) 2013، وحتى 11 من تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، عشرة منهم قتلوا في تشرين أول (أكتوبر) الماضي. كما تم تسجيل قتل 10 حالات إضافية خلال شهر نوفمبر الجاري.

وترفض السلطات المصرية الانتقادات الموجهة لها في مجال انتهاكات حقوق الإنسان، فقد سبق للمندوب المصري الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عمرو رمضان أن عبر عن الرفض القاطع للمزاعم التي أوردتها تقارير أوروبية عن تراجع احترام حقوق الإنسان في مصر.

وأكد السفير خلال مشاركته في مداولات الدورة الثلاثين لمجلس حقوق الإنسان بجنيف أواخر أيلول (سبتمبر) الماضي، "أن الدستور المصري ينص على أن سيادة القانون هي أساس الحكم في الدولة، وأن استقلال القضاء ضمانة هامة لحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية، وأن عقوبة الإعدام التي ينص عليها قانون العقوبات المصري يقتصر تطبيقها على حالة الجرائم الأكثر خطورة، وفقًا للضوابط التي قررها المشرع المصري، وتتسق مع التزامات مصر الدولية بموجب المادة السادسة من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية".

كما أكد أن "أي مواطن مدني لا يخضع للقضاء العسكري؛ سوى حال الاعتداء المباشر على أفراد عسكريين أو منشآت عسكرية"، موضحا "أن أي شخص يتم القبض عليه يخضع لمعاملة تحافظ على كرامته، وفيما يتعلق بمن ألقي القبض عليه أو خضع للمحاكمة؛ فإن ذلك يكون بسبب مخالفته للقانون لا بسبب وظيفته أو مهنته".

ونفى المسؤول المصري وجود حالات اختفاء قسري، منوهاً بأن البعثة المصرية في جنيف تتعاون مع مجموعة العمل المختصة التابعة لمجلس حقوق الإنسان من أجل توضيح جميع الشكاوى المقدمة ضد مصر في هذا الصدد.

أوسمة الخبر مصر حقوق انتهاكات حملة

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.