"شجرة الشهداء" في جامعة القدس تُثير غضب المستوطنين

تواجه "جامعة القدس" اتهامات إسرائيلية بـ "التحريض"، على خلفية شجرة الميلاد التي نصبتها في باحاتها وأطلقت عليها اسم "شجرة الشهداء"، حيث تزيّنت بصور الأطفال والشبّان الذين ارتقوا برصاص واعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين، وقضوا ضحايا لجرائمهم.

وكانت "جامعة القدس" في أبو ديس، قد أسدلت الستار عن الشجرة بداية الشهر الجاري، في احتفال حضره  رئيس الجامعة عماد أبو كشك، ورئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس المطران عطا الله حنا، ومفتي بيت لحم الشيخ عبد المجيد عمارنة.

ولاقت تلك الفعالية إشادة وترحيباً واسعاً في صفوف الطلبة الفلسطينيين الذين رأوا أنها تدلّل على أواصر الوحدة واللٌّحمة بين طلبة الجامعة مسيحيين ومسلمين، الأمر الذي دفع إدارة "جامعة القدس المفتوحة" في جنين (شمالي الضفة)، إلى السير على النهج ذاته والاحتفال بـ "شجرة الشهداء".

وقالت القناة السابعة في التلفزيون العبري على موقعها الإلكتروني، إن "جامعة القدس" تقوم بـ "تمجيد المخرّبين".

من جانبه، أوضح عميد شؤون الطلبة في الجامعة، عبد الرؤوف السنّاوي، أن فكرة الشجرة جاءت بناء على طلب من قبل مجموعة من طلبة الجامعة المسيحيين، رغبة منهم في إحياء عيد الميلاد داخل الحرم الجامعي.

وأشار السنّاوي في حديث خاص لـ "قدس برس"، إلى أن هذه هي المرة الثانية التي يتم فيها الاحتفال بعيد الميلاد داخل الجامعة وبهذه الصورة، مضيفاً "الجامعة بطبيعة الحال لا تمانع أي نشاط طلابي، خاصة أن الموضوع يتعلّق بشجرة الميلاد والأعياد المسيحية".

وعلق السنّاوي على تصريحات القناة السابعة المقرّبة من المستوطنين، بالإشارة إلى محاولات الاحتلال تصوير مظاهر الاحتفال والوحدة بين أبناء الشعب الفلسطيني على أنها "أفعال إرهابية"، مضيفاً "شجرة الشهداء ترمز للحياة والأمل والفرح، ولم تحمل رسائل إرهابية، فالطلاب عبّروا من خلالها عن السلام والمحبة وتمنّوا عاماً جديداً مليئاً بالخير والود"، وفق قوله.

بدوره، بيّن الطالب في "جامعة القدس" حسام مصلح، أنه وعدد من الطلاب المسيحيين قدّموا طلباً للإدارة بالاحتفال بشجرة الميلاد داخل حرم الجامعة، وأن الجامعة وافقت على طلبهم.

وذكر في حديثه لـ "قدس برس"، أن الهدف من تلك الفعالية "إحياء الفرح والمحبة في الجامعة، إلى جانب إحياء السلام والأمل"، مضيفاً "وضعنا صور الشهداء الأطفال مثل عائلة دوابشة، ومحمد الدرّة، ومحمد أبو خضير الذين ارتقوا برصاص الاحتلال أو أُحرقوا على يد مستوطنين".

واستطرد "الفعالية حملت رسالة للعالم بأن من حق أطفال فلسطين العيش بأمان وسلام كما الآخرين، ونحن كطلاب فلسطينيين سواء مسيحيين أو مسلمين نصلّي من أجل وطننا والسلام فيه، وندعو إلى وقف معاناة شعبنا وسفك الدماء".

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.