محلّلون يشيدون بأداء "حماس" على صعيد المقاومة والإعلام

يشيد محللون سياسيون بأداء حركة المقاومة الإسلامية حماس على صعيد العمل العسكري المقاوم  والأداء الإعلامي، فيما يبدي آخرون الشكوك حول نجاحات سياسية للحركة بسب ما تتعرض له ملاحقات ومضايقات داخلية وخارجية.

ويعتبر المحلل السياسي الفلسطيني، عبد الستار قاسم، أن حركة "حماس" نجحت عسكرياً في التصدي والثبات في ميدان المعركة، في حين لم يحالفها الحظ بالنجاح في ميدان و"دهليز" العمل السياسي، ويتجلّى ذلك بعدم تقديمها إجابات واضحة حول العلاقة مع "أوسلو" وسلطتها، حسب رأيه.

ويشير قاسم في حديث خاص لـ "قدس برس"، إلى قدرة "حماس" على الصمود في ثلاثة حروب مع الاحتلال في قطاع غزة، وتمكنّها من الحفاظ على السلاح وتطوير أجهزتها ومعداتها العسكرية باستمرار للمواجهة، عدا عن قدرتها الكبيرة على الصمود إزاء مخططات الحصار الداخلية والخارجية، وفق قاسم.

ويؤكد قاسم على أن "استمرار العداء الإسرائيلي والدولي وحتى العربي  لحماس يهدف بالمقام الأول لإجبارها على التخلي عن السلاح والمقاومة والرضوخ لامتلاءات الاحتلال"، مضيفاً "يُسجل لحماس تمكنها من صد كل هذه المؤامرات".

من جانبه، يرى الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، سميح حمودة، أن أوضاع حركة "حماس" في الضفة الغربية صعبة بسبب الضربات التي تعرضت لها منذ عام 2006 نتيجة للمضايقات والرقابة الحثيثة من قبل الاحتلال وأجهزة السلطة، الأمر الذي أدى إلى "شبه انهيار للهيكلية التنظيمية للحركة، فيما تتعاظم قوة الحركة سياسياً وعسكرياٌ في قطاع غزة"، وفق تقديره.

وينظر حمودة في حديث لوكالة "قدس برس"، إلى مشاركة حماس في "انتفاضة القدس" على أنها تتم بطابع فردي بعيداً عن العمل التنظيمي المؤسس، معتبراً أن عودة "حماس" كتنظيم قائم بالضفة الغربية يعدّ "أمراً صعباً في ظل الظروف الراهنة".

وفي سياق متصل، اعتبر أستاذ الإعلام في "جامعة بيرزيت" الفلسطينية، نشأت الأقطش، أن حركة "حماس" نجحت في بث أفكارها عبر وسائل إعلامها التي وصفها بـ "ملوك الإعلام"، قائلاً "لقد استطاع إعلام حماس نقل رسالة الحركة بحرفية على مدار سنوات تأسيسها".

ويضيف الأقطش لـ "قدس برس"، "الإعلام التابع لحماس ورغم أنه إعلام حزبي إلا أنه حمل لواء المقاومة ونجح في التأثير على الواقع، وفي حين أن روايته في الأمور التي تتعلق بالاحتلال مقبولة فلسطينياً، فعلى العكس من ذلك فإنه في تناوله للمشاكل الداخلية التي تتعلق بالانقسام لا ينجح سوى بتسويق الرواية مؤيدي الحركة ومناصريها".

وطالب الأقطش، حركة "حماس" بالالتفات إعلامياً بشكل أكثر إلى القضايا الوطنية وليس الحزبية.

وانطلقت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" بُعيد اندلاع الانتفاضة الأولى في فلسطين المحتلة بأيام قليلة، حيث وُزع أول بيان للحركة يحمل اسم حركة المقاومة الإسلامية بتاريخ 14 كانون أول/ ديسمبر 1987، قبل أن يتم إلحاق اختصاره "حماس" بعد شهرين من العمل.

وتعود نشأة الحركة تعود في جذورها إلى أربعينات القرن الماضي، فهي امتداد لجماعة "الإخوان المسلمين"، وقبل الإعلان عن الحركة استخدم "الإخوان المسلمون" أسماء أخرى للتعبير عن مواقفهم السياسية تجاه القضية الفلسطينية، منها؛ "الحركة الإسلامية" و "الشباب المسلم" و "المجمع الإسلامي".

وفي الأول من كانون ثاني/ يناير 1991، برز أسم "كتائب القسام" الجناح العسكري لحركة "حماس"، لأول مرة، وذلك حينما تبنت تلك الكتائب عملية نوعية، تمثلت في تمكن مقاتليها من قتل مسؤول أمن المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.