انتقادات لمشاركة السلطة الفلسطينية في التحالف الإسلامي

انتقدت فصائل وشخصيات فلسطينية بالضفة الغربية المحتلة، قرار رئاسة السلطة برام الله المشاركة في تحالف عسكري إسلامي لمحاربة الإرهاب، فيما اعتبر آخرون أن المشاركة الفلسطينية في هذا التحالف "لا تخرج عن إطار التأييد والموقف السياسي ولن تتجاوز قيامها بمهام استخباراتية".

وقالت رئاسة السلطة الفلسطينية في رام الله، إن قرارها المشاركة في التحالف العسكري الإسلامي لمحاربة الإرهاب، الذي أُعلن عنه في السعودية، الثلاثاء 15 كانون أول/ ديسمبر، يأتي في إطار السعي لتحقيق الأمن والاستقرار للشعوب العربية والإسلامية.

وأوضحت السلطة في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية التابعة لها، أن مشاركتها في هذا التحالف  الذي يضم 34 دولة وسيكون مقره في الرياض، جاءت عقب مشاورات فلسطينية سعودية.

من جانبه، طالب حسن خريشة النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني، السلطة بـ "الالتفات أكثر صوب قضية إرهاب الاحتلال الإسرائيلي وجرائمه، بعيداً عن زج الفلسطينيين في تحالفات دولية ثبت فشلها ومردودها السلبي على القضية الفلسطينية برمتها"، حسب تعبيره.

وأكّد خريشة في تصريحات لـ "قدس برس"، على إدانة الفلسطينيين للإرهاب؛ كونهم أكثر الشعوب معاناة من إرهاب الاحتلال وجرائمه، متسائلاً في الوقت ذاته عن طبيعة مشاركة قوى الأمن الفلسطينية في التحالف، "وهي التي لا تواجه الإرهاب الإسرائيلي"، كما قال.

ودعا خريشة، السلطة الفلسطينية إلى استثمار وتجنيد علاقاتها العربية للدعوة لتحالف عربي وإسلامي يتولّى مسؤولية الدفاع عن قضيتهم الأولى ومواجهة الإرهاب الإسرائيلي. 

كما أدانت "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" قرار السلطة المشاركة في التحالف الإسلامي، "في ظل تقاعسها عن توفير الأمن والحماية للفلسطينيين من الاحتلال".

وناشد القيادي في "الشعبية"، عبد العليم دعنا، السلطة الفلسطينية "النأي بنفسها عن التدخل بالشؤون العربية الداخلية والخلافات التي لا تخدم جوهر القضية الفلسطينية"، معتبراً أن هذه الخلافات والحروب القائمة تأتي في إطار مخططات الاحتلال للاستفراد بالفلسطينيين وتقسيم البلدان العربية.

ويشير دعنا خلال حديثه لـ "قدس برس"، إلى "التجربة السيئة والأضرار التي لحقت بالفلسطينيين وقضيتهم  في البلدان العربية حيال مشاركة السلطة وقياداتها بالتحالفات العربية والإسلامية على مدار سنوات طويلة، في حين كان الأجدر بالسلطة أن تطالب بتحالفات من أجل وقف تهويد الأقصى والأراضي الفلسطينية"، وفق دعنا.

فيما اعتبر المحلل السياسي الفلسطيني، أحمد رفيق عوض، أن قرار السلطة المشاركة في التحالف العربي الإسلامي، لا يعدو كونه "قرار سياسي ورمزي؛ حيث لن يتعدى دورها التأييد الذي جاء بناء على علاقات سياسية مع السعودية والخليج، واعتبارات تتعلق بتمويل بعض دول الخليج  لميزانية السلطة الفلسطينية برام الله".

ولم يستبعد عوض في حديث لـ "قدس برس"، أن تُقدم السلطة على توفير خدمات استخباراتية للتحالف، "دون توفر إمكانية لأي مشاركة بالأعمال العسكرية أو غيرها ممّا يحدث تأثيراً على الأرض"، وفق تقديره.

ويشير عوض، إلى أن قرار السلطة المشاركة في التحالف هو بمثابة "تأكيد على وقوفها إلى جانب معسكر الاعتدال، وأنها ضد الإرهاب، كما أنه محاولة لسحب ذرائع من أي أطراف توصف بأنها إرهابية وترفع شعار فلسطين والقدس في قتالها ضد دول التحالف"، حسب رأيه.

وأعلنت السعودية، يوم الثلاثاء 15 كانون أول/ ديسمبر، أن 34 دولة معظمها إسلامية انضمت إلى تحالف عسكري جديد لمحاربة الإرهاب، ستكون الرياض مقراً لمركز عمليات مشترك له.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.