أطراف ليبية توقع اتفاق مصالحة برعاية الأمم المتحدة

وقع أعضاء في مجلس النواب والمؤتمر الوطني الليبيين، اليوم الخميس، بمدينة "الصخيرات" المغربية اتفاق سلام برعاية الأمم المتحدة لتجاوز الأزمة الحاصلة في البلاد منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي في تشرين أول (أكتوبر) من العام 2011.
وينص الاتفاق المبرم اليوم على تشكيل حكومة توافق وطني تقود مرحلة انتقالية من عامين تنتهي بإجراء انتخابات تشريعية. 
وأبرم الاتفاق كل من صالح محمد المخزوم النائب الثاني لرئيس المؤتمر الوطني العام، ومحمد شعيب النائب الأول لرئيس مجلس النواب المنحل، في الوقت الذي عارضه رئيسي البرلمانين هذا التوقيع.
وقال المبعوث الأممي إلى ليبيا مارتن كوبلر، إن "الاتفاق السياسي الذي وقع اليوم يطوي صفحة الانقسام والعنف، ويرسي مجموعة واحدة من المؤسسات ذات الشرعية في ليبيا، وهو ما يمهد لبدء المرحلة الثانية للعملية الانتقالية من أجل وضع البلاد على سكة الاستقرار".
وأكد أن جميع الأطراف قدمت تضحيات لبلوغ الاتفاق السياسي، معتبرا أنه "يجب أن يبقى الباب مفتوحا أمام الذين لم ينخرطوا في هذا الاتفاق"، بحسب قوله.
وحدد كوبلر أربع أولويات تواجه حكومة التوافق الوطني التي أفرزها الاتفاق الليبي، وهي معالجة الوضع الأمني الصعب في الدولة، وإرساء حوار وطني يشمل الجميع، ومواجهة تنظيم الدولة الإسلامية وباقي التنظيمات الإرهابية، وإيلاء اهتمام خاص بمدينة بنغازي ومناطق جنوب ليبيا.
وأكد المسؤول الأممي أن دعم المجتمع الدولي للحكومة الجديدة في ليبيا سيستمر، وسيكون منصبا على مجموعة واحدة من المؤسسات ذات الشرعية بليبيا.
من جهته، قال رئيس وفد مجلس النواب المنعقد بطبرق، شرقي ليبيا، محمد علي شعيب، في كلمة له: "بعد فترة من التخوف والشكوك التي أحاطت بمسار الحوار، نعيش الآن هذه اللحظة التاريخية".

وأكد شعيب على "ضرورة التشبت بالحوار للخروج من الأزمة"، في الوقت الذي دعى فيه إلى "مواجهة  الارهاب، والعمل الى تحقيق  الديمقراطية، خصوصا وأن البلاد تدخل مرحلة جديدة من خلال الاتفاق بين الفرقاء".
بدوره، قال صالح المخزوم، النائب الثاني لرئيس المؤتمر الوطني العام، إن بلاده مرت بـ"محن قاسية خلال  السنة الماضية، عبر ازدواجية المؤسسات التمثيلية مما أفضى إلى تضرر المواطنين".
وتابع: "لا يمكن لأي عاقل أن يرضى باستمرار ما يحدث في ليبيا، خصوصاً في ظل ارتفاع مؤشرات الإرهاب"، داعيا إلى "طي صفحة الماضي وفتح صفحة التصالح والوئام".

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.