"الأوقاف" الجزائرية تدعو لصلاة الغائب على أرواح ضحايا حادثتي الحج

استبعد المدير العام لصحيفة "الرائد" الجزائرية سليمان شنين أن تكون لدعوة وزارة الشؤون الجزائرية لإقامة صلاة الغائب بعد غد الجمعة (25|12) على أرواح الجزائريين المتوفين في حادثتي رافعة مكة والتدافع بمنى في حج هذا العام، أي رسائل سياسية من أي نوع لأي جهة.

وأوضح شنين في تصريحات خاصة لـ "قدس برس"، أن الرسالة الأساسية التي تحملها هذه الدعوة، أنها إعلان بأن "الجزائر قد طوت ملف الضحايا ولا ترغب في أن تمارس أي نوع من الرسائل حول هذه القضية".

وحول التوقيت، قال شنين: "الدعوة لصلاة الغائب جاءت الآن لأن آخر الضحايا كان منذ فترة قريبة وقبلها كانوا جرحى ولم يتأكدوا من وضعهم الصحي إلا مؤخرا فقط".

ونفى شنين أن تكون لهذه الدعوة أي ارتباط بعلاقات الجزائر الخارجية، وقال: "الجزائر حريصة على العلاقة الثنائية مع السعودية، ولكنها في نفس الوقت مستمرة في النأي بنفسها عن التحالفات مع أي جهة كانت، خصوصا فيما يتعلق بالتدخل في شؤون الآخرين".

وعما إذا كان لهذه الدعوة أي رسالة ضغط على السعودية بالنظر إلى العلاقات الجزائرية ـ الإيرانية، أو على هلفية وساطة الجزائر بين طهران والرياض، قال شنين: "لا علاقة لصلاة الغائب بكل هذا، ولا أعتقد بوجود وساطة جزائرية بين الرياض وطهران، فالسعودية وإيران لا يحتاجان إلى وساطة. كما أن الجزائر ليست حليفة لإيران وإن كانت علاقاتها تتحسن ببطء معها"، على حد تعبيره.

وأعلن بيان لوزارة الشؤون الدينية والأوقاف الجزائرية نُشر اليوم الاربعاء أن صلاة الغائب على أرواح الجزائريين المتوفين في حادثتي سقوط رافعة بمكة وتدافع بمنى خلال موسم الحج لهذه السنة (2015) ستقام بعد غد الجمعة.

وكانت وزارة الشؤون الخارجية لجزائرية قد أعلنت في وقت سابق أن حاجا واحدا قد توفي وجُرح 11 آخرون في حادثة الرافعة بمكة المكرمة وأن عدد الحجاج الجزائريين المتوفين إثر حادث التدافع الذي وقع بمشعر منى (قرب مكة) هو 46 حاجا.

وحسب نفس المصدر هناك أربعة (4) حجاج جرحى لا يزالوا يخضعون للعلاج بالمستشفى في حين يوجد ثلاثة (3) آخرون في عداد المفقودين.

يُذكر أن حادثة سقوط آلة رافعة في الحرم المكي كانت قد وقعت يوم الجمعة 11 لول (سبتمبر) الماضي، في مشروع توسعة المسجد الحرام في مكة المكرمة غرب السعودية.

وخلفت هذه الحادثة أكثر من 108 قتيلا وحوالي 238 جريحًا حسب ما أعلن عنه الدفاع المدني السعودي. وقد أشارت العديد من المواقع الإخبارية أن سبب هذه الحادثة قد يعود إلى الحالة الجوية السائدة، حيث تعرّضت المدينة لعواصف رملية ورياح عاتية وأمطار شديدة.

كما أدى تدافع الحجيج في مشعر منى يوم 24 أيلول (سبتمبر) الماضي إلى مقتل 769 شخصاً على الأقل وإصابة 694 آخرين حسب الرواية الرسمية السعودية. بينما وصل عدد القتلى إلى أكثر من 2121، حسب تعداد أجرته وكالة أنباء أسوشييتد برس، وهو أعنف حادث يحدث في الحج منذ التدافع الأخير عام 1990 الذى أدى إلى مقتل 1426 شخص.

وقد أثار الحادثة توترات طائفية بين غريمي المنطقة السعودية السنية وإيران الشيعية، والتي أثيرت بالفعل بسبب الاضطرابات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، مثل الحرب السورية واليمنية.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.