عريقات: تصريحات نتنياهو حول "الإرهاب" دعوة لـ "التطهير العرقي"

عائلة دوابشة الفلسطينية التي أحرقها مستوطنون يهود

وصف أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والتي زعم فيها أن حجم "الإرهاب العربي أكبر بكثير من الإرهاب اليهودي"، بأنها "دعوة مفتوحة للتطهير العرقي".

وجاءت تصريحات نتنياهو التي أدلى بها خلال افتتاح جلسة الحكومة الأسبوعية، أمس الأحد، في معرض تعليقه على تسجيل مصوّر يظهر فيه مستوطنون يحتفلون بجريمة حرق عائلة الدوابشة الفلسطينية بالرقص بالأسلحة وطعن صور الطفل الشهيد.

وقال نتنياهو "لا مجال للمقارنة بين الإرهاب اليهودي والإرهاب العربي؛ فهناك فرق شاسع بين تعامل المجتمع الإسرائيلي الديمقراطي الصحي الذي يرفض الإرهاب ويدينه ويعمل على كبحه، والسلطة الفلسطينية التي تشجع الإرهاب وتحرض عليه"، على حد مزاعمه.

واعتبر عريقات في بيان صحفي، أن "السكوت عن هذه التصريحات الخطيرة واللا مسؤولة سيكون بمثابة الدعوة المفتوحة للتطهير العرقي، وسيشكل تهديداً مباشراً على حياة كل من هو ليس يهودياً من أصحاب المعتقدات والديانات الأخرى ليس في فلسطين فحسب بل في العالم أجمع".

وأضاف "بدلاً من أن تتم محاسبة العنصريين على خطابهم وردعهم، تقوم دولة الاحتلال بتكريم وتخليد ذكرى الإرهابيين الذين ارتكبوا عشرات المجازر بحق أبناء شعبنا من المسيحيين والمسلمين واليهود منذ 1984 حتى يومنا هذا، والذين استخدموا الإرهاب لطرد مئات الآلاف من الفلسطينيين من أرضهم".

وحول صمت المجتمع الدولي إزاء الإرهاب اليهودي، قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير "إن الصمت عن هذا الخطاب التحريضي الذي يبرر القتل والجرائم يشكل مخالفة صارخة لقواعد ومبادئ حقوق الانسان والشرعية الدولية، وهو ما يزود إسرائيل بالحصانة السياسية الاستثنائية التي تتمتع بها، ويكرس مواصلتها لارتكاب جرائمها ضد الشعب الفلسطيني".

ودعا المجتمع الدولي إلى إدراك طبيعة هذا الاحتلال والعمل على إنهائه فوراً "قبل أن يورّط المنطقة بأكملها في صراع ديني لا تحمد عقباه".

وفي سياق متصل، بيّنت معطيات نشرتها صحيفة /يسرائيل هيوم/ العبرية، الجمعة الماضية، أن إرهابيين إسرائيليين أقدموا منذ بداية تشرين أول/ أكتوبر الماضي، على ارتكاب 120 جريمة أسفرت عن إصابة 17 فلسطينيا، وإلحاق الضرر بـ 5 منازل و15 مركبة فلسطينية.

وأوضحت أن "هذا الحجم من العمليات التي تم تسجيلها خلال هذه الفترة، يجري تسجيله عادة طوال ايام السنة".

 وفي المقابل، نفذ الفلسطينيون خلال هذه الفترة 140 عملية فدائية، من بينها 48 داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، و92 في القدس والضفة الغربية المحتلة، بحسب الصحيفة العبرية.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.