معطيات: تعداد الفلسطينيين في العالم يقترب من 12.4 مليون نسمة

أظهرت معطيات رسمية، ازدياد أعداد المواطنين الفلسطينيين في العالم، ليبلغ مع نهاية العام الجاري حوالي 12.37 مليون نسمة.

وقدّر "جهاز الإحصاء الفلسطيني" في تقرير صدر عنه اليوم الأربعاء، عدد مواطني دولة فلسطين بـ 4.75 مليون نسمة موزّعين على الضفة الغربية (بواقع 2.9 مليون نسمة) وقطاع غزة (بواقع 1.85 مليون نسمة)، بالإضافة إلى حوالي 1.47 مليون فلسطيني يقطنون داخل الأراضي المحتلة عام 1948.

وأشار إلى أن عدد الفلسطينيين المنتشرين في الدول العربية يقدّر بـ 5.46 مليون نسمة، في حين يصل عدد أولئك القاطنين في الدول الأجنبية إلى نحو 685 ألف نسمة.

وبحسب معطيات التقرير، فقد بلغت نسبة اللاجئين نحو 42.8 في المائة من مجمل المواطنين الفلسطينيين المقيمين في الضفة والقطاع.
 
وأشارت المعطيات إلى انخفاض معدل الخصوبة الكلي للفلسطينيين خلال الفترة بين عامي 2011 - 2013، ليبلغ 4.1 مولوداً مقارنة مع 6 مواليد عام 1997، كما بلغ معدلات الوفيات في الضفة وقطاع غزة خلال عام 2015 الجاري 3.6 حالة وفاة لكل ألف نسمة.

وفي سياق متصل، بلغ عدد الفلسطينيين في الأراضي المحتلة عام 1948 حوالي 1.47 مليون نسمة، مقارنة بـ 6.22 مليون نسمة وهو تعداد السكان اليهود في الداخل الفلسطيني لعام 2014، حيث من المتوقع أن يبلغ عددهم 6.34 مليون نسمة مع نهاية العام الجاري، وفق معطيات "دائرة الإحصاءات الإسرائيلية.

وبحسب المعطيات، فقد يتساوى عدد المواطنين العرب والسكان اليهود في الأراضي الفلسطينية المحتلة قبل نهاية عام 2017، مشيرة إلى أن أعداد اليهود بحلول عام 2020 ستصل إلى نحو 6.96 مليون نسمة مقابل 37.1 مليون عربي، وفق المركز.

من جانبه اعتبر عضو المجلس الوطني الفلسطيني ومدير مركز "يافا" للاجئين الفلسطينيين تيسير نصر الله، هذه المعطيات بمثابة "تطور مهم في الصراع مع الاحتلال الذي يعتبر في جزء كبير من حربه مع الشعب الفلسطيني على أنها حرب ديمغرافية، ولذلك يحاول استجلاب أكبر عدد من المستوطنين إلى فلسطين من مختلف دول العالم حتى لو لم يكونوا يهود".

وأضاف نصر الله في تصريح لـ "قدس برس"، أن هذه المعطيات تؤكد أن القدرة الإنجابية عند الفلسطينيين أكبر من اليهود رغم أن الشعب الفلسطيني في مرحلة نضال ضد الاحتلال، كما "تدل على أن هناك هجرة يهودية من فلسطين إلى الخارج، بفعل النضال مقابل عودة فلسطينية إلى الأراضي المحتلة"، وفق قوله.

وأشار نصر الله إلى أن هذه المعطيات تشير إلى "استمرار التفوق السكاني الفلسطيني خلال السنوات القادمة، وتضع حدا للأوهام الإسرائيلية بتفوقهم الديمغرافي وأنه بات أمراٌ مستحيلاً".

ونوه الناشط الفلسطيني إلى أن دولة الاحتلال منذ "وعد بلفور" وحتى اليوم لا زالت تتبنى سياسة الطرد والتهجير وارتكاب المجازر بحق الشعب الفلسطيني، في مسعى لتهجيره عن أرضه، مستدركاً "هذه المعطيات تؤكد فشل مشروع الطرد والتهجير".

وحذر نصر الله، من أن هذه المعطيات قد تدفع دولة الاحتلال ودول أخرى مؤيدة لها إلى القيام بترتيبات جديدة في المنطقة، للمحافظة على التفوق الديمغرافي الإسرائيلي، من خلال تشريد وتهجير مزيد من الفلسطينيين، واستجلاب مزيد من المستوطنين من مختلف دول العالم، لافتاً إلى أن دولا كثيرة سبق حذرت مراراً من "خطر التفوق الديمغرافي الفلسطيني والدولة الثنائية القومية"، كما أن هناك دولا غربية تفتح باب الهجرة أمام الفلسطينيين مع تسهيلات وإغراءات.  

وأضاف "قد تدفع هذه المعطيات أيضاً إلى ارتفاع أصوات في دول العالم، تدعو للمضي في عملية تسوية سلمية لتجنب استمرار الصراع، وتدعو إلى الانسحاب من دولة فلسطين للتخلص من الهاجس الأمني المصحوب بالهاجس الديموغرافي الذي يعمل لصالح الفلسطينيين".

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.