خبراء يطالبون القيادات الفلسطينية بالتجاوب مع مطالب "انتفاضة القدس"

دعا خبراء ومهتمون بالشأن الفلسطيني قيادات الفصائل الفلسطينية إلى التجاوب مع مطالب "انتفاضة القدس"، التي انطلقت منذ مطلع تشرين أول (أكتوبر) الماضي.

ورأى مدير "مركز دراسات الشرق الأوسط" الأردن الدكتور جواد الحمد، في حديث مع "قدس برس"، أن الساحة الفلسطينية بحاجة إلى قيادات جديدة لا تحمل تراث فشل السنوات الماضية.

وأضاف: "الشباب الذين قادوا مواجهات مع الاحتلال، عليهم أن يعيدوا تجديد دماء القيادات، وإدخال دماء شابة لا تحمل إرثا من الفشل والأحقاد، والرئيس محمود عباس يقف على رأس هؤلاء، وعليه أن يتنحى وأن لا يبقى هدفا للناقدين"، على حد تعبيره.

لكن الخبير بالشأن الفلسطيني حمادة فراعنة، رأى في حديث مع "قدس برس"، أن انتفاضة الأقصى تستهدف ثلاثة أطراف، "الأول هو الاحتلال والثاني هو سياسة التنسيق الأمني بين الضفة والاحتلال، والثالث هو اتفاق التهدئة بين غزة والاحتلال".

واعتبر فراعنة إلى أن قيادتي "فتح" و"حماس" لم تتجاوبا مع انتفاضة الأقصى، قائلا إن "هذه الانتفاضة ليست حزبية، وليس لها أب يتبناها، بل هي انتفاضة شبابية تحاول أن تحرك الشارع الفلسطيني الذي يتعاطف معها لكنه لم يتجاوب معها بعد".

وأرجع فراعنة عدم التجاوب الفلسطيني مع "انتفاضة القدس" إلى عدم التجاوب الكامل من حركتي "فتح" و"حماس" معها، وقال: "حركة فتح تتهم حركة حماس بأنها تدعو وتعمل على التحريض في الضفة، بينما حماس تتهم فتح أنها تحرض الشباب في قطاع غزة للوصول إلى الحدود مع العدو والاشتباك معه".

وأضاف: "التحريض أصبح في نظر الفصيلين، وكأنه عمل معيب بدلا من أن يكون أداة افتخار".

وذكر فراعنة، أن "الإسرائيليين أبلغوا حماس بأن أي عمل مسلح من قبل حماس في الضفة تتحمل مسؤوليته في غزة، ولذلك كل من فتح وحماس ملتزمتان، الأولى بالتنسيق الأمني والثانية بالتهدئة" بحسب ما يرى.

وعما إذا كان من الواجب تنحي الرئيس عباس عن الرئاسة كما دعا لذلك جواد الحمد، قال فراعنة: "هناك شرعيتان في الساحة الفلسطينية، الرئاسة والمجلس التشريعي، فتح لها الرئاسة وحماس لها التشريعي، وكلاهما منتهيتان .. من هنا فإن هذه الانتفاضة تستهدف سياسات التهويد والأسرلة، وسياسات حركة فتح المتصلة بالتنسيق الأمني، وسياسات حركة حماس المتصلة بالتهدئة"، على حد تعبيره.

و"انتفاضة القدس" أو الانتفاضة الفلسطينية الثالثة، التي سُمّيت كذلك "انتفاضة السكاكين أو الخناجر"، هي موجة احتجاجات تشهدها القدس والضفة الغربية وأراضي 48، منذ بداية تشرين أول (أكتوبر) الماضي حتى الآن.

تميزت بقيام فلسطينيين بعمليات طعن متكررة لعسكريين ومستوطنين إسرائيليين، وكذلك قيام إسرائيليين يهود بطعن فلسطينيين.

وقد سقط في هذه الانتفاضة عشرات الشهداء الفلسطينيين، وعدد من قتلى في جنود الاحتلال. 

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.