"سلطة الطاقة": حكومة الوفاق ترفض ارسال الوقود لغزة رغم تحصيل أثمانه

عرضت سلطة "الطاقة والموارد الطبيعية" في غزة إيصالات دفع ثمن الوقود لهيئة البترول في رام الله والتي ترفض إرسال الوقود لقطاع غزة، مما يهدد بتوقف محطة التوليد الوحيدة ودخول قطاع غزة في كارثة حقيقية.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده أحمد أبو العمرين مدير مركز المعلومات في السلطة اليوم الأربعاء في مقر وزارة الإعلام بغزة، محملا فيه هيئة البترول وحكومة الوفاق المسؤولية عن هذه الأزمة.
وأشار إلى أن قطاع غزة عانى على مدار الأسبوعين الأخيرين من أزمة متفاقمة وغير مسبوقة بسبب نقص الكهرباء وعدم انتظامها.
وقال: "إن السبب الرئيس في هذه الأزمة هو عدم توفر كميات الوقود المطلوبة لتشغيل محطة التوليد، علماً بأن الشركة (شركة توزيع الكهرباء في غزة) قامت بتحويل الأموال اللازمة لشراء الوقود مسبقاً إلا أن هيئة البترول التابعة لوزارة المالية ترفض الالتزام بتحويل الكميات المطلوبة".
وأضاف: "هناك 900 ألف لتر وقود تم إرسال ثمنها إلى وزارة المالية في رام الله ولم يصلنا منها شيء مما يهدد بتوقف عمل المحطة ما لم تلتزم وزارة المالية بتحويل كميات الوقود المدفوع ثمنها مسبقاً".
وأشار إلى أن هيئة البترول تتعامل مع جميع مورّدي الوقود بالمطالبة بثمن الوقود بعد 42 يوماً من وصوله لهم، على عكس سلطة الطاقة حيث تطالب بتسديد الثمن مسبقاً "ومع ذلك يتم التلاعب بكمياتنا وإرسالها منقوصة." وفق قوله.
وأوضح أبو العمرين أن نقص كميات الوقود يتزامن مع القطع المتكرر لعدد من الخطوط الإسرائيلية بالإضافة للخطوط المصرية، وهو ما يؤدي إلى إرباكات شديدة على الجداول وعدم انتظامها والتي تُديرها الفرق الفنية ميدانياً وبما هو متاح من كميات كهرباء محدودة جداً ودون السيطرة على برنامج محدد.
وكشف أن سلطة الطاقة عقدت اليوم لقاء مع اللجنة الوطنية لمتابعة أزمة الكهرباء ووضعتها في صورة خطورة الوضع والتي قامت بالاتصالات اللازمة وعبّرت عن عدم ارتياحها من هذه الإجراءات خصوصاً في ظل تعاون سلطة الطاقة مع اللجنة وتحقيق مطالبها في التدقيق المالي والحوالات المالية، مشيرا إلى أنهم ينتظرون من اللجنة موقفاً صريحاً لشرح مفردات الأزمة للجمهور وتحركاً عاجلاً لإنهاء الأزمة.
وشدد أبو العمرين أن سلطة الطاقة تبذل جهوداً مضنية لمواجهة أزمة الكهرباء، وتسعى باستمرار لتشغيل إضافي في محطة الكهرباء لمواكبة الطلب المتزايد على الكهرباء، "فضلاً عن التطوير الإداري وتحسين خطط الجباية في شركة التوزيع وهي الجهود التي يتم إفشالها وبشكل متعمّد برفع تكاليف الوقود بشكلٍ باهظ والتلاعب بالكميات". حسب تعبيره.
وطالب اللجنة الوطنية المشكلة من الفصائل بمواصلة دورها للضغط على وزارة المالية في رام الله لتوريد كميات الوقود اللازمة والمدفوع ثمنها مسبقاً وإصدار موقفٍ للجمهور يشرح حقيقة الأوضاع بوضع الجمهور في صورة الخطوات والجهود المبذولة من طرفهم لتحسين وضع الكهرباء ومدى تجاوبهم وتعاونهم لتحقيق الصالح العام.
وطالب وزارة المالية بإلغاء ضريبة "البلو" عن وقود المحطة بشكلٍ كامل ودائم وفوري لإنقاذ الوضع الإنساني في غزة وتحييد الكهرباء عن التجاذبات السياسية والمصالح الضيقة.
ودعا الحكومة الفلسطينية ان تلتزم المشاريع الإستراتيجية للطاقة في غزة، كمشروع الخط الإضافي من الاحتلال على جهد (161 ك. ف). ومشروع الربط الثماني العربي ، والتي تماطل الحكومة في التسهيلات والموافقات اللازمة لها منذ سنوات.
وكانت شركة توزيع الكهرباء في غزة، قد حذرت من حدوث "كارثة إنسانية" وانهيار لكافة الخدمات والمرافق الحيوية في القطاع، نتيجة "العجز في الطاقة الواصلة إلى قطاع غزة"، جرّاء تعطل الخطوط الإسرائيلية والمصرية التي تغذي القطاع.
ويعيش قطاع غزة أزمة كهرباء كبيرة، حيث يصل التيار الكهربائي لكل بيت ثماني ساعات ويقطع مثلها، ضمن ما بات يُعرف بنظام (8 ساعات وصل و8 ساعات قطع)، وفي حال توقفت محطة التوليد الوحيدة عن العمل أو تعطل أي من الخطوط الناقلة للكهرباء "سيقلص البرنامج ليصل 6 ساعات فقط"، وهو ما يعرف بنظام (6 ساعات وصل و12 ساعة قطع).

ـــــــــــــــــــــــــــ

من عبدالغني الشامي

تحرير: إيهاب العيسى

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.