الإعلام العبري يقود حربًا تحريضية ضد فلسطينيي الداخل المحتل

واصل الإعلام العبري تحريضه ضد الفلسطينيين في الداخل المحتل عام 48، عقب عملية "شارع ديزنكوف"، وسط تل أبيب، والتي أسفرت عن مقتل مستوطنين اثنين وإصابة 10 آخرين، بتاريخ 31 كانون أول/ ديسمبر 2015، ونفذها الشهيد نشأت ملحم، من قرية عرعرة، شمالي فلسطين المحتلة.

"العربي الجيد غير قائم"

تحت هذا العنوان بثّ المحلل السياسي في صحيفة "هآرتس" العبرية، تسفي برئيل، "سمومه" ضد المواطنين العرب في الداخل الفلسطيني المحتل، مؤكدًا أن الأوساط الإسرائيلية "كانت تنتظر مواجهات وتصدٍّ للقوات الخاصة الإسرائيلية التي دخلت قرية عرعرة لقتل الشاب نشأت ملحم".

وشدد تسفي برئيل على أن "أي مستوطن يهودي ما كان سيقوم بذات الشيء الذي فعله والد نشأت ملحم، بالتبليغ عن نجله بأنه من قتل الإسرائيليين في تل أبيب"، متهمًا والد ملحم بأنه "باع ابنه".

وزعم الكاتب اليهودي أن من سمة العرب، (والذين وصفهم بالجمهور المعادي)، عدم الوفاء. مشيرًا إلى عدم تأثر الفلسطينيين في الداخل المحتل بالمحيط والأحداث في الضفة الغربية ومدينة القدس وقطاع غزة

وقال: "العرب لدينا، (في الإشارة إلى فلسطينيي الداخل المحتل)، لم يتغيروا". مشددًا على ضرورة "التيقظ وعدم تجاهل المحفزات"، (في الإشارة إلى أن حكومة الاحتلال تقدم "خدمات" مختلفة للوسط العربي في إسرائيل).

وأضاف المحلل السياسي لـ "هآرتس" بأنه "لا يمكن مطالبة العرب بالولاء، وبأن الاحتلال سيضطر دومًا بالنظر إليهم بخوف". متابعًا: "هم، (ويقصد العرب)، سيبقون الى الأبد قطاعًا خائنًا، رُغم ما تستثمر الحكومة من مليارات لديهم"، وفق زعمه.

من جهته، قال المحلل السياسي في صحيفة "يسرائيل هيوم"، رؤوبين باركو، إن من يظن أن "الجريمة" في الوسط العربي "تبدأ وتنتهي في المدن والقرى العربية، فهو مخطئ"، متابعًا: "عصابات الإجرام، لا تعرف الحدود البلدية وتهدد الشارع اليهودي".

وادعى باركو أن السلاح يتم تهريبه من الجيش للأوساط العربية، وفق ما وصفه بـ "منظومة الدوافع الإجرامية تتجاوز الشعوب والأيديولوجيات". مؤكداً أن "السلاح المسروق من الجيش"، يتحول خلال ثانية إلى وسيلة لارتكاب جرائم ومخالفات أمنية.

وزعم باركو أن حركة "حماس" والحركة الإسلامية بقيادة الشيخ رائد صلاح "أجادوا" استغلال سر الضائقة والجريمة كأساس لتجنيد النشطاء، متهمًا إياهم بـ "الوقوف خلف عملية إطلاق النار في ديزنكوف".

وهاجم باركو النواب العرب في "الكنيست الإسرائيلي"، واصفًا إياهم بـ "ذوي اللسانين"، في الإشارة إلى تصريحات النائب حنين الزعبي حول وصفها شرطيًا عربيًا بالمتعاون مع الاحتلال، وتصريحات أيمن عودة حول معارضته استهداف المواطنين العرب.

بدوره، أكد رئيس جمعية فلسطينيات في الداخل، جهاد أبو ريا، أن التحريض ضد المواطنين العرب "ليس بجديد".

وأضاف في حديث لـ "قدس برس" أن التحريض الإسرائيلي ضد الفلسطينيين "اكتسب منحىً جديدًا في الآونة الأخيرة"، مؤكدًا أن الأوساط الإسرائيلية، استغلت "بشكل قبيح عملية تل أبيب، إلى حد يوازي التحريض على قتل فلسطينيي الداخل".

وأوضح الناشط الفلسطيني أن التحريض "جزء من السياسة العامة الإسرائيلية منذ النكبة"، مشددًا على أن "الإعلام العبري جزء من المؤسسة الصهيونية الحاكمة".

من جانبها، قالت النائب العربية في "الكنيست"، حنين الزعبي إن الاحتلال يستغل العمليات الفردية من أجل التحريض على الفلسطينيين في الداخل.

 وأكدت الزعبي  في تصريح لـ "قدس برس" خطورة استعمال التحريض "لتسويق خطاب سياسي يحمل الفلسطينيين مسؤولية ما يجري"، ويطالبه بإجراء "حسابات نفس، تقلب المعتدي إلى ضحية".

وقالت زعبي إن الإعلام العبري "يعمل جاهدًا"، منذ عملية تل أبيب، لـ "ابتزاز خطاب اعتذاري من النواب العرب في الكنيست، محولًا ردود فعلنا إلى خطاب ولاء صهيوني خطير، فاقدًا لسياق الاضطهاد والعنصرية الموجهة ضدنا في الداخل"، وفق قولها.

ـــــــــــــــــــــــــــ

من سليم تايه

تحرير: خلدون مظلوم

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.