قلق إسرائيلي إزاء مشروع قرار أوروبي لتشديد العقوبات على المستوطنات

شعار الاتحاد الأوروبي

أبرزت غالبية الصحف العبرية الصادرة اليوم الأحد، قلق الحكومة الإسرائيلية إزاء قرار أوروبي مرتقب بشأن تضييق التعامل مع المستوطنات ومنتجاتها في الأسواق الأوروبية.

وأشارت كل من صحيفة /هآرتس/ و/يديعوت أحرونوت/ و/يسرائيل هيوم/، إلى الجهود التي تبذلها وزارة الخارجية الإسرائيلية في محاولة لإحباط إصدار القرار الذي من شأنه أن يمهّد لفرض عقوبات جديدة على المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية وهضبة الجولان المحتلة، حسب ما أدلى به مسؤولون كبار في تل أبيب ودبلوماسيون أوروبيون.

وقالت /هآرتس/ في عددها لليوم الأحد، "كان من المتوقع أن يكون القرار الذي سيصدر في ختام الاجتماع الشهري لمجلس وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، معتدلا نسبيا، غير أن مسؤولين إسرائيليين كبار استنتجوا من خلال النقاش الذي جرى حول الموضوع في مقر الاتحاد الأوروبي، يوم الخميس الماضي، أن نص القرار سيكون شديداً بشكل كبير ضد إسرائيل".

وبحسب ما كشفه مسؤولون إسرائيليون وأوروبيون اطّلعوا على مسودة القرار، فإن النقاط الأساسية التي يعتمد عليها، هي؛ تأكيد التمييز في التعامل بين الدولة العبرية والأراضي المحتلة عام 1967 والمستوطنات المقامة عليها.

وجاء في مسودة القرار، أيضاً، أن الاتحاد الأوروبي سيدرس القيام بخطوات عملية لإنقاذ "حل الدولتين".

كما يعرب القرار الأوروبي عن دعمه لاقتراح فرنسا تشكيل مجموعة دعم دولية من أجل دفع عملية السلام الإسرائيلي - الفلسطيني، وعقد مؤتمر دولي للسلام كطريق لاستئناف المفاوضات الإقليمية والمتعددة الأطراف بين تل أبيب والسلطة الفلسطينية والدول العربية.

ونقلت الصحف العبرية، عن مسؤولين رفيعي المستوى في تل أبيب، قولهم "إن سفراء إسرائيل في العواصم الأوروبية وفي مؤسسات الاتحاد الأوروبي حاولوا تخفيف مشروع القرار، لكنهم لم ينجحوا حتى الآن".

وقال المسؤولون "إن بعض دول الاتحاد، مثل السويد وإيرلندا وفرنسا، تعمل من أجل دفع هذا القرار".

غير أن دبلوماسيين أوروبيين مطلعين على تفاصيل القرار قالوا "إن من يدفع بهذا القرار هي الدول الكبيرة في القارة (بريطانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا والى حد معين ألمانيا)، مشيرين إلى أن ممثلي هذه الدول ادّعوا خلال نقاشات داخلية بأنهم يرفضون التنكر لسياستهم إزاء المستوطنات، ويرغبون بنص متشدد.

ومن المتوقع أن يعقد اليوم الأحد ، قبل اجتماع وزراء الخارجية، اجتماع لسفراء دول الاتحاد الأوروبي من أجل مناقشة نص القرار، قبل تحويله للنقاش في مؤتمر الوزراء.

وبحسب الصحف العبرية، فإن "مسودات القرارات تصبح أكثر تشدداً وخطراً بين لحظة وأخرى، واتخاذها سيشكل ترسيخاً آخر لسياسة الفصل الأوروبية بين إسرائيل والمستوطنات من ناحية قانونية، ويمكن لأبعاد ذلك أن تكون صعبة وأن تقود إلى عقوبات إضافية ضد المستوطنات"، وفق قولها.

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
من سليم تايه
تحرير: زينة الأخرس

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.