قانوني: محاولات أوروبية لحمل إسرائيل على وقف الاستيطان

رأى الخبير الفلسطيني في شؤون القانون الدولي، محمد الشلالدة، أن توجّه مجلس خارجية الاتحاد الأوروبي إلى إصدار قرار يقضي بتمييز حدود الدولة العبرية عن الأراضي المحتلة عام 1967، يأتي استكمالاً للخطوات السابقة التي اتخّذها الاتحاد ضد المستوطنات الإسرائيلية.

وقال المحاضر في "جامعة القدس"، "إن الاتحاد الأوروبي يسعى لإيصال رسائل لدولة الاحتلال من وراء كل هذه الخطوات، وبالتالي دفعها لاحترام كل الاتفاقيات الدولية، ووقف الاستيطان والذي اتخذت الدول الأوربية قراراً سابقاً بعدم قانوينته".

وأضاف في حديث لـ "قدس برس"، "الموقف الأوروبي المتطور تجاه الاحتلال الإسرائيلي ينبع من معرفة تبعات استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية ليس على منطقة الشرق الأوسط فحسب، وإنما على العالم بأكلمه".

ورأى أن الموقف الأوروبي يمكن أن يتطور خلال المرحلة القادمة، خاصة في ظل تزايد الاعترافات بالدولة الفلسطينية والتي كان آخرها دولة الفاتيكان والبرلمان اليوناني.

تجدر الإشارة إلى أن صحيفة /هآرتس/ العبرية، ذكرت في افتتاحيتها اليوم الاثنين، أن القرار المرتقب صدوره عن مجلس وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، بهدف ترسيم الحدود المعروفة للدولة العبرية يحدّد بأنها والمستوطنات "ليست كياناً واحداً".

واعتبرت الصحيفة، أن القرار المذكور "يسعى لوضع حد لتمويه الحدود بين إسرائيل والمستوطنات"، والذي عزّزته الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، خاصة اليمينية منها.

وشددت على أن القرار "سوف يذكر إسرائيل بأن هضبة الجولان والقدس الشرقية هي أيضاً مناطق محتلة، وأن أي محاولة اسرائيلية لادّعاء عكس ذلك لن تحظى بآذان صاغية في أوروبا، لأن تمويه الحدود يهدف إلى عرقلة إمكانية تطبيق حل الدولتين الذي تبنته دول العالم".

كما رجّحت الصحيفة أن تكون هناك "فائدة سياسية" من وراء هذه القرارات، أكثر من اعتبارها مجرد تصريحات، مضيفةً "على الحكومة الإسرائيلية الفهم بأن موقف الاتحاد الأوروبي يعبر عن الاشمئزاز المتزايد من سياستها، وأن هذا الموقف ينطوي على محفزات دفع دول أخرى - ربما تكون الولايات المتحدة من بينها - على تبني السياسة الأوروبية"، وفق "هآرتس".

 

ــــــــــــــــــــــــــــــ
من محمد منى
تحرير: زينة الأخرس

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.