جدل في البرلمان الأردني حول مكان إعفاء "أبناء غزة" من الرسوم

أيد مجلس النواب الأردني في جلسته اليوم الثلاثاء التشريع الحكومي القاضي بإعفاء أبناء قطاع غزة من رسوم تصاريح العمل، بعد جدل مع الحكومة في أي القوانين ينضوي هذا الإعفاء.
واحتدم الجدل تحت قبة البرلمان عندما شرع النواب بمناقشة مادة في مشروع قانون معدل لقانون الإقامة وشؤون الأجانب تحدد سبع حالات يمنح بموجبها وزير الداخلية إذن إقامة للأجانب.
النائبان خليل عطية وزكريا الشيخ اقترحا إضافة نص على البند الأول من المادة 13 من التعديلات المقترحة يعفي أبناء قطاع غزة وحملة الجوازات المؤقتة من رسوم تصاريح العمل.
في حين طالب النواب بإدراج إعفاء أبناء قطاع غزة ضمن قانون الإقامة، رأى وزير الداخلية الأردني أن مكان التعديل هو قانون العمل وليس قانون الإقامة، ورأى أنّ التعديل المقترح خطير ويمس سيادة الدولة، مبينا أنه من أخطر الأمور أن ينص القانون على استثناء دولة أو فئة من أحكامه.
وشدد حماد على أن أبناء قطاع غزة لا يحتاجون إلى إذن إقامة وأنهم حظوا "بمكارم لا تعد ولا تحصى"، وتابع "أن الموضوع  له أبعاد سياسة خطيرة، وأنه إذا  كانت القضية هي أعفاءهم من رسوم تصاريح العمل فإن مجلس الوزراء أصدر قرارا بذلك.
وكانت الحكومة الأردنية اتخذت قراراً مسبقاً يقضي بفرض رسوم على تصاريح العمل لحملة الجوازات الأردنية المؤقتة، (معظمهم من أبناء قطاع غزة المتواجدين على الأراضي الأردنية)، ما أثار جملة من الاعتراضات والانتقادات، في ظل تردي الأوضاع المعيشية لمعظم أبناء قطاع غزة، قبل أن تتراجع عنه في وقت لاحق وتصدر إعفاء لأبناء القطاع من دفع رسوم تصاريح العمل.
وأقر مجلس النواب في جلسته اليوم القانون المعدل لقانون الإقامة وشؤون الأجانب.
ويمنح مشروع القانون رقما شخصيا للأجانب لتنظيم دخولهم وخروجهم وتسجيلهم ومنحهم إذن الإقامة ومدته والفئات المعفاة من الحصول عليه، مثلما يغلظ العقوبات المترتبة على مخالفة أحكام القانون، وذلك نظرا لمرور أكثر من أربعين عاماً على صدور قانون الإقامة وشؤون الأجانب رقم 24 لسنة 1973 النافذ حاليا.
ووافق النواب على استيفاء رسم مقداره 50 دينارا سنويا (70 دولارا) عن إذن الإقامة، و 15 دينارا (21 دولارا) مقابل إصدار بطاقة إقامة في حال فقدها، في مخالفة للمادة 11 كما وردت من الحكومة التي نصت على استيفاء رسوم عن التأشيرات وأذونات الإقامة وتمديدها والإقامة المؤقتة وتمديدها وتذاكر المرور ورسم إصدار بدل فاقد لأي بطاقة إقامة إو تذكرة مرور، ومقدار أي رسم وأي بدل بموجب نظام يصدر لهذه الغاية.
وتقول الحكومة الأردنية إن عدد أبناء قطاع غزة المتواجدين على الأراضي الأردنية يبلغ نحو 650 ألف شخص، بينما تشير تقديرات غير رسمية إلى أن عدد أبناء قطاع غزة المقيمين في الأردن يتراوح ما بين 700 - 900 ألف شخص، لا يتمتعون بحقوق المواطنة الكاملة، وغير مسموح لهم بالعمل في مؤسسات الدولة الرسمية، أو الدراسة في المدارس والجامعات الحكومية، إلا بنظام "الموازي" أو النظام الدولي المعمول به في الجامعات الحكومية الأردنية.
وتمنح السلطات الأردنية أبناء قطاع غزة بطاقة هوية وجواز سفر دون رقم وطني، لتسهيل أمورهم الحياتية.
بيد أن بقية اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في الأردن، من غير أبناء قطاع غزة، الذين قدموا إليه بعد حرب عام 1948 وحرب 1967، يتمتعون بكافة حقوق المواطنة.

ـــــــــــــــ

من حارث عواد

تحرير إيهاب العيسى

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.