ليبيا.. 260 شخصية تعلن دعمها لـ "حكومة الوفاق" و"تحالف القوى الوطنية" يتحفظ

لم تفلح "حكومة الوفاق الوطني"، التي أعلن عنها المجلس الرئاسي الليبي حتى الآن في تحقيق اجماع القوى السياسية الليبية الرئيسية حتى الآن.

وبينما لا يزال المجلس الرئاسي بانتظار منح البرلمان الثقة لحكومة السراج، المشكلة أخيرا من 32 حقيبة وزارية، تباينت ردود أفعال القوى السياسية الليبية بين مؤبد ومتحفظ.

فقد أعلنت 260 شخصية من مدينة طرابلس دعمها لحكومة الوفاق الوطني، واعتبروها "الوسيلة المتاحة التي يمكنها إخراج ليبيا من مرحلتها الراهنة".

وحدد هذه المجموعة في بيان حمل توقيع "القوى الوطنية لطرابلس الكبرى" خمسة مطالب أساسية من حكومة الوفاق الوطني، تتعلق بنزع السلاح وحل التشكيلات المسلحة في طرابلس الكبرى وجميع المدن الليبية، واستيعاب أعضائها وتأهيلهم لدمجهم في المؤسسات المناسبة وتخفيف معاناة المواطنين وإعمار المدن وإصلاح قانون الانتخابات ودعم المجالس البلدية.

ودعا البيان "الوطنيين المخلصين" إلى "الوقوف في وجه منطق الغلبة وثقافة الغنيمة وفكر التعصب القبلي والجهوي والعرقي المقيت، بحيث يكون المقصد الإخلاص لله والوطن والأجيال القادمة"، وفق البيان.

أما "تحالف القوى الوطنية الليبي" (وهو حزب ليبرالي يتزعمه رئيس الحكومة الانتقالية السابق محمود جبريل)، فقد أعلن تحفظه على تشكيلة "حكومة الوفاق الوطني" مبرراً قراره بأنها "اخذت طابعا جهوياً ساطعاً، ورسّخت بشكل مقلق قضية الأقاليم والقبائل مخالفة بذلك مسودة الاتفاق السياسي".

وأوضح التحالف، في بيان له اليوم، أنه ينصح بالاتفاق على برنامج عمل وطني يلائم المرحلة ويشارك الجميع في صياغته.

واستغرب التحالف مواقف بعض الدول والجهات التي سارعت لمباركة تشكيل الحكومة، مبيناً أن دعمه للحكومة الجديدة، مرتبط بما تقدمه من برامج رغم عدم مشاركته فيها.

في هذه الأثناء شن الناطق باسم القيادة العامة للجيش الرائد محمد الحجازي، هجومًا حادًا ومفاجئًا على القائد العام للجيش الفريق أول ركن خليفة حفتر، هو الأول منذ انطلاق عملية الكرامة، متهمًا حفتر بالفساد وتحميله مسؤولية تأزم الوضع في مدينة بنغازي.

واتهم الحجازي في كلمة مطولة على قناة "وطن الكرامة" المعروفة بمساندتها للجيش وقيادته العامة، الفريق خليفة حفتر بقضايا اختلاس واستغلال منصبه العسكري، "وسرقة أموال وتحويلها لصالحه وصالح أبنائه في مصر وتونس والأردن"، وبأنه "يطيل عمر المعركة في بنغازي عمدًا ولا يحس بمعاناة الناس وآلامهم".

وذكرت صحيفة "بوابة الوسط" الليبية، التي نشرت تقريرا عن هذه الكلمة اليوم، أن الحجازي اتهم حفتر بـ"العمالة" وقال إن "ما يسمى بالقائد العام للجيش يستقبل كوبلر وكأنه موظف. حفتر وضعنا في موقف مخجل وجعلنا مهزلة، هذا القايد العام مجرد عميل".

وأضاف أن "حفتر كان يتوسل وزارة الدفاع من كوبلر مقابل سماحه بمنطقة خضراء في البلاد"، لافتًا إلى أن حفتر "وبطانته لا يعلمون عن المعركة والمحاور شيئًا"، وشدد على أنهم لن يسمحوا "بحكومة وصاية ولن نسمح أن تمر بقبة المجلس بعد كل هذه التضحيات".

واتهم الحجازي، حسب ذات المصدر، "أحد أبناء خليفة حفتر ببيع السلاح لأنصار الشريعة"، و"تشكيل ميليشيات على غرار كتائب القذافي في ظهور الرجال وتخوين رجال المحاور على رأسهم العقيد البطل فرج البرعصي، ومحاولات إقصائهم وإبعاده عن المشهد"، وفق تعبيره.

في غضون ذلك هاجم عناصر من تنظيم الدولة أمس الخميس "مجمع شركة الهروج" في منطقة "راس لانوف" النفطية، وأدى الهجوم إلى اشتعال النار في 4 خزانات للنفط في حضيرة الهروج، دون وقوع أي أضرار بشرية.

يذكر أن القوى الليبية الرئيسية كانت قد وقعت على اتفاق لحل الخلاف بينها في منتجع الصخيرات المغربي في 17 من كانون أول (ديسمبر) الماضي بإشراف الأمم المتحدة.

ويقضي الاتفاق بتشكيل حكومة وفاق وطني خلال شهر من التوقيع على الاتفاق، الذي وقعه أعضاء من طرفي الخلاف في طرابلس "المؤتمر الوطني" وطبرق "البرلمان، بينما رفض رئيسا "المؤتمر" و"البرلمان" التوقيع عليه، بتشكيل حكومة وفاق خلال شهر، وهو ما تم بتأخير يومين فقط.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.