ذوو شهداء القدس لعباس: أذكرنا لدى الاحتلال وأنت تناقش التنسيق الأمني

تواصل سلطات الاحتلال الاسرائيلية احتجاز جثامين عشرة شهداء مقدسيين في ثلّاجاتها منذ ما يزيد على مائة يوم، في حين لا ينفك ذوو الشهداء محاولين إيصال صوتهم لـ "من أغلق بابه في وجههم دون أن يقدّم شيئاً عمليّاً على أرض الواقع لإنهاء هذه المعاناة"، وفق تعبيرهم.
 
ناشد المحامي محمد عليان والد منفّذ إحدى عمليات الطعن جنوب شرق القدس المحتلة مع بداية انتفاضة القدس في تشرين أول/ أكتوبر الماضي، من خلال منشوراته عبر مواقع التواصل الاجتماعي "من بيده اتّخاذ قرار ولم يفعل" أن يتحرّك بشكل جدّي، في مسعى للإفراج عن جثمان نجله بهاء عليان وبقية جثامين الشهداء الفلسطينيين من ثلاجات الاحتلال.

وفي آخر منشور له اليوم السبت، كتب المتحدّث باسم "حملة استرداد جثامين الشهداء المقدسيين"، يقول "سيدي رئيس دولة فلسطين، لا بأس أن تلتقي وفوداً إسرائيلية في حين ما زال طلب ذوي الشهداء ترتيب لقاءٍ مع سيادتك عالقًا، دون رد، ولكن ربما، وأنت تؤكد على وجود التنسيق الأمني مع دولة الاحتلال، أن تتذكر بأن عشرة جثامين لشهداء الوطن ما زالت تطلب، بكل حق وإلحاح، دفء تراب فلسطين".

وتابع عليان "من هنا نقول إلى متى؟ إنْ كان أكثر من خمسين جثماناً لفلسطينيين قد تمّ تسليمها تباعاً لذويها من جميع أنحاء الضفة الغربية بعدما قاتلنا من أجلهم جميعاً، إلّا أن صمتاً سياسياً مطبقاً ما زال يعمّ الأجواء حول قضية استرداد الجثامين".

ويضيف عليان في حديث لـ "قدس برس"، "أكثر من مرّة تقدّمنا بطلب للقاء الرئيس محمود عباس، وكان الجواب دائماً إمّا بأنه مسافر أو مشغول، وكانت تتم إحالتنا للقاء شخصيات سياسية أخرى كرئيس الحكومة، في المقابل لا يوجد مُبادرة من قِبَل الرئيس للقاء ذوي الشهداء، مع العلم بأن قضية استرداد الجثامين كانت حيّة، وتصدّرت الرأي العام الفلسطيني".

ويشير إلى أن تصريحات رئيس السلطة محمود عباس التي يؤكّد خلالها على استمرار علاقات التنسيق الأمني مع إسرائيل، تثير تساؤلاته حول سبب امتناعه عن طرح قضية الجثامين المحتجزة أو التطرّق لها.

ورأى محمد عليان أن سلطات الاحتلال تُعاقب ذوي الشهداء باحتجاز جثامين أبنائهم، لقناعتها بأنهم "خانوا الأمانة"، إلى جانب أن العقوبات التي تُفرض على أهل القدس أشد من الضفة الغربية وتنفيذها أسهل لأن الاحتلال هو "صاحب السيادة الكاملة".

وحول هذا الموضوع، نوّه عليان إلى أن البرلمان الإسرائيلي الـ "كنيست" يعكف على مناقشة قضية سحب إقامة ذوي الشهداء أو الأسرى الذين قاموا بعمليات فدائية ضد الاحتلال، و"هذا يعني أن الاستفراد بالمقدسيين ما زال واضحاً، وهذه الإجراءات تتم بشكل سهل في حالة الصمت السياسي المطبق، دون وجود احتجاج ولا خطوات مطالبة"، وفق تقديره.

يذكر أن الشهداء الذين تحتجز سلطات الاحتلال جثامينهم، هم؛ ثائر أبو غزالة من بلدة "كفر عقب"، بهاء عليان وعلاء أبو جمل ومعتز عويسات من بلدة "جبل المكبر"، حسن مناصرة وعمر سكافي وعبد المحسن حسونة من بلدة "بيت حنينا"، أحمد أبو شعبان ومصعب الغزالي من "سلوان"، محمد نمر من “العيساوية".

 

ــــــــــــــــــــــــــــ
من فاطمة أبو سبيتان
تحرير: زينة الأخرس

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.