"كنيست" يسقط مقترحا للنواب العرب بحجب الثقة عن حكومة نتنياهو

يوسف جبارين

قدّم النواب العرب في برلمان الاحتلال "كنيست"، اقتراحا بحجب الثقة عن حكومة نتنياهو احتجاجا على تصاعد سياسة هدم المنازل في المدن والقرى والبلدات الفلسطينية في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 48.
وأوضح النائب العربي في برلمان الاحتلال يوسف جبارين، في تصريحات لـ "قدس برس"، إنه قدم اقتراحًا في الكنيست باسم القائمة العربية المشتركة لحجب الثقة عن حكومة نتنياهو، مساء أمس الاثنين (25|1)، على خلفية سياسة هدم البيوت العربية الّتي تنتهجها الحكومة الإسرائيلية، وكان آخرها هدم الاحتلال بيت عائلة المواطن الفلسطيني إبراهيم الزبارقة في مدينة الطيبة، بالإضافة إلى استمرار ملاحقة مؤسسات وناشطي حقوق الإنسان، إلا أنه (مقترح حجب الثقة) تم افشاله.
وأضاف أنَّ هنالك علاقة وثيقة بين سياسة التخطيط التمييزية وسلب الأراضي الموجهة ضد الجماهير العربية وبين أزمة السكن، التي تقود المواطنين العرب إلى البناء دون ترخيص رسمي في ظل عدم توسيع مسطحات البلدات العربية.
ولفت جبارين إلى أن جهاز التخطيط والبناء الإسرائيلي، مجند بالكامل لخدمة الأغلبية اليهودية ولا  يأخذ بالحسبان الاحتياجات الحقيقية للبلدات العربية بالإضافة إلى أن سلطات التخطيط والبناء تفتقر إلى التمثيل الملائم للمواطنين العرب داخلها مما يزيد من اقصاء المواطنين العرب أكثر.
 وأشار إلى أن عدد فلسطينيي الداخل  تضاعف بنحو تسعة مرات منذ عام 1948، ولكن حيز الأراضي الذي بقي بحوزتها تناقص بفعل سياسة مصادرة الأراضي، مشيرا  إلى أنَّ منطقة نفوذ مدينة أم الفحم، على سبيل المثال، كانت قبل عام 1948 أكثر من 150 ألف دونم، بينما اليوم منطقة نفوذ أم الفحم حوالي 25 ألف دونم فقط، إضافة إلى عدم توسيع المسطحات في البلدات العربية وانعدام الخرائط الهيكلية.
وأكد أن الحكومة الإسرائيلية  لا تتعامل مع المواطنين العرب على قدم المساواة في قضايا التخطيط والبناء وتسعى إلى تعزيز سيطرة وفوقية مجموعة الأغلبية اليهودية على مجموعة الأقلية لا حق لها بالوجود، وان ضحايا هذه الحكومة هي البلدات العربية التي تُحرم من حقوقها الأساسية بالتطور والتوسّع.
وقال جبارين: إن "ظاهرة البناء غير المرخص في البلدات العربية لا تهدف إلى مخالفة القانون كما تحاول توصيفها بعض الأطراف السياسية والجهات الإعلامية الإسرائيلية المختلفة، إنما ناتج عن العقبات القانونية والتخطيطية والمؤسساتية التي تفرضها سلطات التخطيط والبناء، مما يدفع المواطنين العرب الى البناء قبل الحصول على رخصة رسمية من أجل ضمان مأوى ومَسكِن وعيش كريم، وهو ما تكفله حقوقهم الطبيعية والمدنية،
وحذر جبارين من أنَّ الحِصار الذي تفرضه سُلطات التخطيط  الإسرائيلية على البلدات العربية يُعزز من مشاعر الإحباط والإقصاء بين الشباب العرب، وان استمرار الحكومة الإسرائيلية بنهجها الحالي العُنصريّ سيؤدي عاجلًا أم آجلًا إلى صدامات بين المواطنين العرب من جهة وبين الشرطة من جهة أخرى، خاصةً في ظل النوايا القائمة بنقل صلاحيات دائرة تطبيق قوانين التخطيط والبناء من وزارة المالية إلى وزارة الأمن الداخلي.
يشار إلى أن أكثر من 20 ألف منزل فلسطيني بالقدس مهددة بالهدم من قبل سلطات الاحتلال الاسرائيلي بحجة "عدم الترخيص والبناء على أراض خضراء"، حيث تهدف إلى تهجير المواطنين الفلسطينيين من المدينة، ويضطر بعض أصحابها للعيش في العراء بعد الهدم. 
ـــــــــــــــ

من سليم تايه
تحرير إيهاب العيسى

 

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.