الأمم المتحدة تناشد مضاعفة الجهود لمعالجة الوضع الإنساني في سورية

ناشدت إرثيرين كازين المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي مجلس الأمن الدولي مضاعفة الجهود من أجل تمكين المجتمع الإنساني من الدخول إلى المناطق التي يصعب الوصول إليها ومساعدة المحتاجين.

وقالت كازين في تصريحات لها اليوم: "أنا لا أكرر فقط الدعوة إلى مساعدة؛ بل أتوسل مساعدتكم! دعونا ألا نسمح بأن يعاني السكان في أماكن أخرى من نفس مصير مضايا. هذا إذا لم يكونوا يعانون بالفعل".

وأشارت كازين إلى "أن نحو 18 منطقة محاصرة، وأن حوالي نصف مليون شخص معزولون تماما من الحصول على المواد الغذائية وغيرها من المساعدات الإنسانية الحاسمة".

وأشارت إلى أنه "في كثير من هذه المناطق، تنفد مؤونة الناس أو قد نفدت بالفعل"، وقالت: "نحن ببساطة لا نعرف. إنها مجرد مسألة وقت قبل أن تضرب الصور الوحشية التي شهدناها في الأسابيع القليلة الماضية شاشاتنا مرة أخرى".

من جهته استعرض وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ستيفن أوبراين، الأرقام التي تبرز حجم المعاناة البشرية الناجمة عن الصراع المستمر منذ أكثر من خمسة أعوام ومنها 250 ألف قتيل وأكثر من مليون جريح، و6 ملايين مشرد داخلي، ونحو خمسة ملايين لاجئ.

وشدد أوبراين قبيل بدء المحادثات السورية في جنيف غدا الجمعة على ضرورة الاتحاد خلف الجهود الدؤوبة التي يبذلها المبعوث المعني بسورية ستيفان دي مستورا لإيجاد حل سياسي للمأساة السورية.

وأضاف: "تتيح العملية السياسية نافذة فرصة حقيقية للمجتمع الدولي للعمل معا لإيجاد حلول تحد من المعاناة وتضع في النهاية حدا للصراع. ولا يمكنني أن أشدد بما فيه الكفاية على ضرورة عدم تفويت هذه الفرصة."

وتحدث وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية، عن تجاهل أطراف الصراع للقانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان، وعدم التزامهم المتكرر بمطالب مجلس الأمن بشأن حماية المدنيين وضمان الوصول الإنساني.

وأضاف: "بناء على أحدث المعلومات فإن عدد الموجودين في مناطق يصعب الوصول إليها يقدر بأربعة ملايين وستمئة ألف شخص، يتعرضون لمختلف أشكال القيود على حركة الأشخاص والبضائع بما يحد بشكل حاد من توفر الخدمات والمساعدات الإنسانية لهم".

وشدد أوبراين على ضرورة أن يقوم المجلس والمتمتعون بنفوذ بمزيد من الخطوات لضمان امتثال الأطراف لالتزاماتها وفق القانون الدولي ومطالب مجلس الأمن في قراره رقم 2139.

وذكر أن "ذلك يتطلب اتخاذ تدابير عاجلة تتضمن وقف استهداف المدنيين، وتيسير الوصول الإنساني الكامل بدون إعاقات، والسماح بحرية حركة المدنيين من كل الأعمار لدخول المناطق المحاصرة والتي يصعب الوصول إليها والخروج منها بسلامة وكرامة"، وفق تعبيره.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.