العراق.. "علماء المسلمين" تحذر من انهيار "سد الموصل"

دانت "هيئة علماء المسلمين" بشدة إهمال الحكومات العراقية المتتالية، المتعمد لسد الموصل واحتمالات انهياره بسبب الوضع المتدهور الذي وصلت اليه حالة السد".

وذكرت الهيئة في بيان لها اليوم، "ان تحذيرات المتخصصين بشأن أوضاع سد الموصل والتنبيه على احتمال انهياره تتواصل منذ مدة طويلة، جراء افتقاده الى صيانة دورية وبأساليب فنية عالية، ترقى إلى مستوى أهميته الحيوية وتداعيات الخطر الذي يمثله وتبعد عنه احتمالية الانهيار".

وأشارت الى ان "هذا السد يحوي على خزين يقدر بـ (8) مليار (3) متر مكعب من الماء، وانهياره يعني طوفانا بكل ما لهذه الكلمة من معان وابعاد".

واوضحت الهيئة في بيانها، ان ما تسمبه بـ "حكومات الاحتلال، تجاهلت طوال المدة الماضية كل التحذيرات التي أطلقها المتخصصون وكل المناشدات الدولية بخصوصه".

واعتبرت الهيئة ذلك "حلقة من مسلسل حلقات حكومات الاحتلال التآمرية على محافظات بعينها".

وأكدت أن "انهيار سد الموصل يمثل كارثة إنسانية كبيرة تهلك الحرث وتودي بحياة الملايين من السكان المدنيين في فاجعة إنسانية يعجز العقل عن تقدير خسائرها ووصف تداعياتها وآثارها".

ودعت الهيئة إلى وقفة دولية جادة لاستدراك الأوضاع قبل فوات الأوان وحلول الكارثة، وطالبت بالنظر بعين المنصف لممارسات الحكومة، التي قالت بأنها "طائفية ولم تكتف بإغراق العراق في بحر من الدم والفساد، بل ستزيد مأساته في إغراقه بالمياه"، وفق البيان.

وسد الموصل، الذي كان يسمى "سد صدام سابقا، هو سد يبعد حوالي 50 كم شمال مدينة الموصل في محافظة نينوى شمال العراق على مجرى نهر دجلة.

بني السد عام 1983 يبلغ طوله 3.2 كيلومترا وارتفاعه 131 مترا،و يعتبر أكبر سد في العراق ورابع أكبر سد في الشرق الأوسط.

وقد تبين فيما بعد أن السد بني على تربة ذات طبيعة غير قادرة على التحمل لذا توجب حقن خرسانات السد بشكل دوري لضمان عدم انهياره، وقد بدأت هذه العملية في منتصف الثمانينيات.

بعد حرب العراق 2003 تبين أن السد مهدد بالانهيار بسبب عدم تدعيم خرساناته وفي حال انهياره فإنه سيؤدي إلى غمر مدينة الموصل، وقتل ما يقرب المليون نسمة من سكان مدينة الموصل إضافة إلى تدمير القرى المجاورة لمجرى النهر خصوصاً في حال عدم تلاحق مشكلة الخرسانات والتربة الضعيفة.

ومدينة الموصل هي مركز محافظة نينوى وثاني أكبر مدينة في العراق من حيث السكان بعد بغداد، حيث يبلغ تعداد سكانها حوالي 2 مليون نسمة. وتبعد الموصل عن بغداد مسافة تقارب حوالي 465 كلم.

أغلبية سكان الموصل عرب من سنة وينحدرون من خمس قبائل رئيسية وهي شمر والجبور والدليم وطيء والبقارة، ويوجد أيضا مسيحيون ينتمون إلى عدة طوائف وأكراد وتركمان والشبك.

أوسمة الخبر العراق الموصل سد مخاوف

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.