زكي: الفلسطينيون يحمون المقدسات نيابة عن المسيحيين والمسلمين

وصف عضو اللجنة المركزية في حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" عباس زكي، دعوة فرنسا لعقد مؤتمر دولي لحل القضية الفلسطينية، بأنها "دعوة جادة لإنهاء نظام الابرتايد الذي يمارسه الاحتلال بحق الفلسطينيين".

وأوضح زكي في تصريحات خاصة لـ "قدس برس"، أن "فرنسا اليوم ليست هي فرنسا عام 54، وأنه لم تعد هنالك دولة صديقة لإسرائيل يمكنها أن تتحمل أعباء الانتهاكات التي يمارسها الإسرائيليون بحق الفلسطينيين".

وأضاف: "أعتقد أن فرنسا في دعوتها لمؤتمر دولي لحل القضية الفلسطينية على قاعدة الدولتين، جادة وأوروبا جادة في إنهاء هذه المأساة، وأعتقد الأوروبيين لم يعودا يقبلون بهذه التبعية العمياء للإدارة الأمريكية المنحازة لإسرائيل".

وأشار زكي إلى أن "متغيرات دولية كثيرة حصلت من شأنها المساعدة في نجاح الدعوة الفرنسية، فالأمريكيون الذين كانوا ينادون بشرق أوسط جديد لم يعودوا وحدهم في المنطقة، هناك الروس وهناك الصينيون، الذين عقدوا شراكة مع السعودية ومصر وإيران، وأعلنوا أن حل للصراع في المنطقة إلا بحل القضية الفلسطينية".

وأضاف: "من هنا أعتقد أن أوروبا أيضا في دعوتها لمؤتمر سلام جديد حول القضية الفلسطينية ليست وحدها".

وعما إذا كان الفلسطينيون يشعرون أنهم يقاتلون لوحدهم بعيدا عن العرب المنشغلين بصراعاتهم الداخلية، قال زكي: "نحن لا نكفر بعروبتنا، لكن العرب لم يعد بامكانهم أن يقاتلوا بعد أن أسقطت مصر الخيار المسلح، وسقوط العراق وسورية بالحرب الطائفية والمذهبية، التي كان بن غوريون قد تحدث عنها منذ سنوات".

وأضاف: "نحن خلقنا الله للشدة لنحرس أقدس مقدسات الكرة الأرضية، نسدد ضريبة عجز المسيحيين لأن بلدنا هي مولد المسيح، ونسدد أيضا ضريبة عجز المسلمين، الذين أداروا ظهرهم لأولى القبلتين وثالث الحرمين ومسرى سيدنا محمد (ص)، وماضون في لتصحيح المسار العربي والإسلامي بحول اله".

ودعا زكي إلى وقف "الشحن الطائفي، وإدراك أن الخطر على الجميع من هذا الاحتلال".

وطالب بتعريف المؤسسات الدولية بتقديم تعريف للإرهاب، وقال: "الاحتلال هو الإرهاب، ولا يجوز لأحد أن يتحدث عن محاربته للإرهاب الداعشي ويترك احتلال إسرائيل لفلسطين، ذلك أن الاحتلال وداش وجهان لعملة واحدة هي الإرهاب".

على صعيد آخر، رأى زكي، "أن الشعب السوري، الذي يقاتل أكثر من جبهة ضد عدوان أكثر من 80 دولة عليه، وهؤلاء الوافدون من مختلف الدول المتخلفة التي لا علاقة لها بالديمقراطية والحرية، أكبر دليل على أنه لا يجوز لنا أن نطفئ نور سورية التي رفضت حتى الآن في ظل الأسد أن تقيم علاقة بإسرائيل".

وحول التدخل الروسي في سورية، قال زكي: "أنا واضح تماما، رئاسة الدولة والبلد طلبوا مساعدة روسيا، وأنت عندما يصير عليك عدوان في بيتك، يمكن أن تستعين بأي جهة".

وأضاف: "لكن أنا في اعتقادي أن الديمقراطيات التي تقوم على تدمير الذات ليست ديمقراطيات، وبالتالي كان بالامكان حل الأمور بعيدا عن تدمير هذا البلد العظيم، الذي كان له دائما احتياط بالمال والقمح وكان منارة المنطقة، يعيش في رغد وسلام، فكيف تحولت هذه البلاد إلى جحيم كما هو الحال في العراق".

وتابع: "هذا دليل على أن المخطط واحد والاستهداف واحد، وبالتالي الأغبياء هم الذين يقيمون اللحظة، إنما يجب أن نعود إلى التاريخ"، على حد تعبيره.

وكان وزير خارجية فرنسا لوران فايبوس قد وعد، في تصريحات له أمس السبت، بالاعتراف بدولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران في حال رفض إسرائيل الاستجابة لمقترح فرنسا بعقد مؤتمر دولي لتحقيق حل الدولتين وفقا لقرارات الشرعية الدولية.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.