أجهزة أمن السلطة تعتقل الأكاديمي عبد الستار قاسم في نابلس

اعتقلت أجهزة أمن تابعة للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، اليوم الثلاثاء، البروفيسور عبد الستار قاسم، من منزله في حي "نابلس الجديدة"، بمدينة نابلس (69 كم شمال القدس المحتلة).
وأوضحت السيدة أمل الأحمد زوجة قاسم لـ "قدس برس" أن قوة من الشرطة الفلسطينية اقتحمت المنزل واعتقلت زوجها (68 عامًا)، مشيرةً إلى أنه "كان بمفرده في المنزل".
وأشارت إلى أن نجلها توجه لمركز شرطة نابلس للاستفسار عن سبب اعتقال والده، "إلا أنه تفاجأ برد الجهاز أنه غير موجود لديهم في المركز".
وأكدت الأحمد، أن كاميرات المراقبة في المنزل أظهرت أن من نفذ عملية الاعتقال، مجموعة رجال يرتدون زي الشرطة الفلسطينية، محملة في الوقت نفسه المسؤولية الكاملة عن حياة زوجها.
ووصفت عملية الاعتقال بأنها "اختطاف غير قانوني"، لافتة النظر إلى أن زوجها "لم يتلق أي بلاغ أو استدعاء من قبل السلطة وأجهزتها الأمنية بعد الاتهامات التي وجهت إليه مؤخرًا".
وكانت حركة "فتح"، قد اتهمت قاسم بدعوته لتنفيذ حكم الإعدام بحق رئيس السلطة، محمود عباس، ورؤساء الأجهزة الأمنية، خلال مقابلة أجريت معه عبر "فضائية القدس"، والتي تبث من بيروت.
واعتبرت "فتح" تصريحات قاسم بأنها "دعوة لتدمير قاعدة وركائز السلطة الوطنية، ومقومات الدولة الفلسطينية".
وقال المتحدث باسم الحركة، أسامه القواسمي، "إن تصريحات عبد الستار قاسم تمثل دعوة للفتنة".
وكان أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح الوطنية، عبد الستار قاسم، قد نفى أنه حرّض على قتل الرئيس عباس وقيادات الأجهزة الأمنية.
وأفاد قاسم في بيان صحفي له، أنه "لم يدعُ إلى قتل أحد، وأن من ردد هذه العبارات التلفزيون الفلسطيني الرسمي"، مؤكدًا أن ما جاء في البرنامج هو "كذب ولا أساس له"، بحسب قوله.
من جانبها، استنكرت كتلة "التغيير والاصلاح" البرلمانية التابعة لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، اعتقال  البروفيسور عبد الستار قاسم.
واعتبرت الكتلة في بيان مقتضب لها، اليوم الثلاثاء، أن اعتقال قاسم يأتي مع "استمرار سياسة البلطجة والعربدة التي تمارسها أجهزة السلطة بالضفة ضد أحرار شعبنا.
وطالب بالإفراج الفوري عنه والاعتذار له، مشددة على ضرورة إغلاق ملف الاعتقال السياسي "الاسود للأبد" بحسب وصفها.
وفي السياق ذاته، أدان عضو المكتب السياسي لحركة "حماس"، عزت الرشق في تصريحات له اليوم، "بشدة" عملية الاعتقال التي تعرض لها البروفيسبور عبدالستار قاسم.
وقال "نرفض سياسة تكميم الأفواه وممارسة الإرهاب على المفكرين وقادة الرأي، ونؤكد أن هذه الممارسات لا تخدم إلا الاحتلال الصهيوني"، على حد تعبيره.

ـــــــــــــــــــــــــــ

تحرير خلدون مظلوم

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.